قائد سرية التموين لتنظيم القاعدة بالصحراء يسلّم نفسه في تمنراست
علمت «النهار» من مصادر أمنية مطلعة، أمس، أن إرهابيا وصف بالقيادي في تنظيم إمارة الصحراء المنضوية تحت لواء القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، بقيادة يحي أبو الهمام، واسمه الحقيقي جمال عكاشة، يكون قد سلّم نفسه خلال اليومين الأخيرين إلى مصالح الأمن على مستوى منطقة تينزاوتين الحدودية وسط إجراءات أمنية مشددة، ويتعلق الأمر بالإرهابي المدعو «بن عودة محمد سيد علي» الذي ينحدر من دائرة تاظروك الواقعة نحو 270 كلم عن مقر عاصمة الولاية تمنراست .وحسب ذات المصادر التي أوردت الخبر، فإن هذا الإرهابي متهم بتورطه في عديد القضايا والعمليات الإرهابية التي شهدتها بعض مناطق الجنوب على الحدود مع بعض دول الجوار، ومنها مالي والنيجر، كما أن من بين هذه القضايا عملية السطو على مركز بريد بلدية تيمياوين سنة 2009، حيث تمكن رفقة مجهولين وقتئذ من سرقة مبلغ مليار وأزيد من 460 مليون سنتيم، فيما أوضحت نفس المصادر ذات الصلة بملف نشاط الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل وفي شمال مالي على الأخص، أن هذا الأخير كان مكلفا بقيادة سرية التموين والدعم والإسناد في مناطق الجنوب الجزائري، وكان يتنقل لجمع الأموال وغير ذلك من مناطق تمنراست وبرج باجي مختار وتيماوين في أدرار ومناطق أخرى، كما أنه اعترف حسب التحقيقات الأمنية الأولية معه أن يحي أبو الهمام الذي تولى زعامة إمارة الصحراء في شمال مالي بعد مقتل الإرهابي القيادي أبو زيد المعروف بمحمد غدير الذي ينحدر من ولاية إليزي، والذي لقي مصرعه على أيدي القوات الفرنسية السنة المنصرمة، كان قد كلّفه خلال الأشهر الماضية بتقديم مخطط إرهابي خطير لصالح الجماعات الإرهابية النشطة في ليبيا قرب الحدود الجزائرية، وذلك بغرض تنفيذ عمليات إرهابية ضد القوات الليبية المتواجدة على الشريط الحدودي مع الجزائر، بهدف إفشالها ووضع خطط تنسيق لتنفيذ عمليات مماثلة ضد جيوش وقوات الدول المجاورة فيما بين هذه الجماعات. كما اعترف الإرهابي في نفس السياق، أنه تنقل إلى عديد المدن والمناطق في ليبيا بهدف التنسيق مع الجماعات الإرهابية المنضوية تحت لواء القاعدة في المغرب الإسلامي. وقالت مصادر «النهار» أن الإرهابي الذي سلم نفسه بعد سنوات من نشاطه ضمن جماعات إمارة الصحراء تحت قيادة أبو زيد ثم أبو الهمام، أكد أن أزيد من 15 عنصرا إرهابيا ينحدرون من مناطق عدة من الجزائر كانوا قد تمردوا عن إمارة الصحراء والتحقوا بحركة أبناء الصحراء من أجل العدالة، والتي كان يتزعمها عبد السلام طرمون وذلك خوفا من التصفية الجسدية.