قائمة سوداء بأسماء الأطباء الذين منحوا دفاتر محاباة للحجاج
فتحت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، تحقيقات موسعة لكشف المتورطين في منح دفاتر صحية مزورة للحجاج، والتي تم اكتشافها خلال أدائهم لمناسك الحج، مع منع الأطباء الذين مارسوا المحاباة من إجراء المراقبة الطبية مستقبلا . وكشفت التحقيقات الأولية، أن الحجاج الذين تعرضوا إلى انتكاسات كبيرة في الحج، قصدوا البقاع المقدسة بدفاتر صحية فارغة وتحصلوا على شهادات طبية مزورة، حيث قامت الوزارة بالتأكد من أسماء الأطباء المخالفين وتم إدراج أسمائهم في قوائم سوداء.وفي هذا الشأن، وجّهت الوزارة إنذارات لكافة الأطباء الذين قاموا بإصدار شهادات طبية لهؤلاء الحجاج، والذين تبيّن تورطهم في اعتماد دفاتر صحية لحجاج مرضى وعاجزين عن أداء مناسك الحج، كما سيتم منعهم من القيام بالمراقبة الطبية للحجاج، بسبب التلاعب الكبير الذين مارسوه بحكم القرابة والمحاباة.وفي الشأن ذاته، أفادت مصادر مسؤولة من مبنى وزارة الصحة لـ “النهار”، أن الوزارة لن تتحمل مسؤولية كل ما تعرض إليه الحجاج من انتكاسات صحية، كونها ليست الهيئة الوحيدة المشرفة على تأطير عملية الحج، مشيرة إلى أنه بالإضافة إلى منح بعض الأطباء دفاتر مجاملة، تم اكتشاف حالات تخص حجاجا لم تسمح لهم اللجان الطبية بالتوجه إلى البقاع المقدسة، وتم تقييد ذلك على دفاترهم بأنهم غير أكفاء لأداء فريضة الركن الخامس من الإسلام، إلا أنهم توجهوا إلى البقاع بدفاتر أخرى تؤكد سلامتهم من أي أمراض تقصيهم من الحج. وعلى الصعيد ذاته، أكدت ذات المصادر، أنهم لاحظوا نقل حجاج على متن الطائرات المتوجهة إلى البقاع، رغم أن حالتهم الصحية كانت متدهورة جدا، حيث تم التكفل بهم من قبل البعثات الطبية بمجرد وصولهم إلى السعودية، وتم التحقيق معهم حول كيفية وصولهم على متن الطائرة، مشيرة إلى أن وزارة الصحة ليست المسؤولة عن مثل هذه التجاوزات التي تخرج عن نطاقها. وفي سياق ذي صلة، قالت ذات المصادر إن الوزارة ستواصل التحقيق مع كافة الأطباء المشرفين على اللجان الطبية الذين وقّعوا على الدفاتر الصحية للحجاج، مع توجيه إنذارات وتوبيخات للذين ثبت تورطهم في اعتماد دفاتر صحية، تخص حجاجا مرضى لتمكينهم من أداء مناسك الحج، موضحة أن مهام المراقبة الطبية تشرف عليها وزارة الصحة ولا يمكن لأية هيئة مهما كانت أن تتدخل في صلاحياتها.