إعــــلانات

قاتل «عقبة» سلّم نفسه والشرطـــة تبحث عن أداة الجريمة بعلي منجلي في قسنطينة

بقلم أحسن. ب
قاتل «عقبة» سلّم نفسه والشرطـــة تبحث عن أداة الجريمة بعلي منجلي في قسنطينة

الجاني عبّر عن ندمه في منشور له عبر «الفايسبوك» ساعات بعد الحادثة

لا تزال مصالح الأمن بقسنطينة تحقق في ملف التحقيق في قضية مقتل الشاب «عقبة. ب» على يد صديقه طعنا بعلي منجلي، بعدما أقدم الجاني «إسكندر.ن» طالب في القسم الثانوي صاحب 17 ربيعا، على تسليم نفسه لمصالح الأمن التي من المنتظر أن تقدمه أمام النيابة خلال الساعات القليلة المقبلة. وحسبما أكده مقربون، فإنه قام بتسليم نفسه بعدما أقنعته عائلته ومقربوه بذلك عن طريق «الفايسبوك» الذي عبّر من خلاله عن ندمه عما اقترفه، وأنه لم يكن يقصد قتل صديقه الذي ذهب لحظة طيش، حيث خلفت الحادثة حالة أسى كبير بالمنطقة ولقيت تفاعلا كبيرا في وسائل التواصل الاجتماعي نظرا لصغر سن الجاني والضحية، مما أعاد للأذهان مشهد مقتل البرعمين «هارون وإبراهيم» منذ سنوات. أين وقفت النهار يوم أمس، على حجم الأسى الذي خيم على الحي الذي يقطنه «عقبة»، إذ تجمع عدد هائل من أصدقائه وأقاربه أمام مدخل مسكنه، غير مصدقين أن فتى في سن الزهور يغادر الحياة بهذه الطريقة، كما تخلل محيط الحي تعزيزات أمنية معتبرة واصلت التواجد بالمنطقة على مدار الـ 48 ساعة المنقضية للسيطرة على الوضع، خاصة وأن عائلة الجاني اضطرت إلى مغادرة مسكنها خشية أي رد فعل من عائلة الضحية، تزامنا مع استكمال التحقيق مع كافة الأطراف التي لها علاقة بالموضوع، بالأخص وأن أداة الجريمة لم يتم العثور عليها بعد، ومن المرجح أن يكون قد تم إخفاؤها فور وقوع الحادثة من طرف شهود عيان يجري التحقيق مع عدد منهم من طرف أعوان الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية بالخروب، أين يقبع المتهم رهن الحجز حاليا. جدير بالذكر أن الحادثة نجمت عن شجار بين صديقين تحول إلى عراك بالأسلحة البيضاء، أصيب خلاله «عقبة» بطعنة غائرة في الصدر أردته قتيلا وسط المدينة الجديدة على يد جاره وصديقه، قبل أن يلوذ الجاني بالفرار إلى حين تسليم نفسه، لكن خلية الإعلام والاتصال بالأمن الولائي أكدت في بيان لها أن رجال الشرطة تمكنوا من إلقاء القبض على المتهم  .

 جلال ابن عمته: «عقبة كان يريد الحرڤة واجتهد للخروج من وضعيته المادية الصعبة»

النهارالتقت «جلال» ابن عمة الضحية الذي لم يتمالك نفسه سوى ثوان ليجهش بالبكاء متأثرا بفراق ابن خاله، قبل أن يتمالك نفسه شيئا فشيئا معبرا لنا عن حجم الصاعقة التي ألمت بالعائلة، حيث أكد أن «عقبة» كان نعم الصديق والقريب في نفس الوقت، ولم يسبب أذا أبدا على الرغم من حالته المادية الصعبة التي يعاني منها، والتي حاول الخروج منها بكل الطرق، حيث اشتغل في عدة أماكن، وأمام انعدام السبل أمامه كان يفكر في الهجرة غير الشرعية، وهو ما نُصح بالعدول عنه من طرف مقربيه.

أصدقاؤه: «صُدمنا لفراقه وأخونا عقبة مسالم وليست له أي خلافات مع أي كان

وأمام هول الواقعة التي لم يستطع جل من التقينا بهم أمام مسكن الضحية تصديقها، عبّر أغلبية من تحدثنا إليهم عن المكانة التي كان «عقبة» يحوزها في قلبوهم كبارا وصغارا، وأنه كان بمثابة الأخ وأكثر من الصديق أو الجار، وأنه كان يومها كعادته يمضي وقته مع أقرانه، غير متوقع أنها آخر الدقائق التي سيعيشها بالدار الدنيا، ليهرع الجميع إلى محاولة إنقاذه ونقله إلى المستشفى بسيارة أحد جيرانه، إلا أن الموت كان أقرب منه، مطالبين السلطات المعنية باتخاذ كافة التدابير التي من شأنها أن تحول دون تكرار هذا السيناريو الذي لن يمحى من ذاكرة كل من يعرف «عقبة» من قريب أو بعيد.

 

رابط دائم : https://nhar.tv/IFgr2