قاصر يتسبّب في سجن صديقه بعد اتهامه بحرقه خوفا من اكتشاف والده أنه يدخّن
انطلق التحقيق في الحادثة التي شهدتها ”زنقة الطبابخة” بتاريخ 20 أفريل الماضي بالقليعة وتركت أثرا بالغا في نفوس كل سكان المدينة، بناء على شكوى قيّدها ”ش.أ” لدى مصالح الدرك الوطني بشعيبة، مفادها أن ابنه القاصر”ش.ي” تعرض للحرق بالبنزين من قبل ”س.م” في العشرينيات من العمر. وعن السبب ذكر الشاكي أن ابنه رفض منح الجاني مقابل إيصاله إلى مسكنه بشعيبة كمية من مادة البنزين التي كان يحوزها في وعاء، والتي كانت المنطقة حينها تشهد نقصا كبيرا فيها، ليقوم برشه بها ويشعل النار فيه، حيث أصيب بحروق على مستوى الجبهة الرقبة واليدين واستفاد من شهادة طبية بـ21 يوما عجزا عن العمل، أين تم بعدها إيقاف الفاعل الذي نفى ما جاء في معرض الشكوى ليحاكم أمس أمام محكمة القليعة بجنحة ارتكاب أعمال عنف عمدية مع سبق الاصرار، ويقوم بسرد الواقعة مفيدا أن القاصر يوم الواقعة تقدم منه عندما كان بطاولته لبيع الفواكه بزنقة الطبابخة ومعه وعاء معبأ بالبنزين وطلب منه نقله إلى المنزل كما تعوّد، فطلب منه المتهم الانتظارالى مابعد العشاء، إلا أن القاصر ألح عليه فترجاه المتهم أن يتمهّل قليلا، مضيفا أنه كان يضع الدلو على كتفه وأحيانا يحمله بين يديه ولم يكن غطاء الوعاء مغلقا جيدا بطريقة جعلت البنزين يتسرب منه، وبمجرد أن أشعل سيجارة التهبت ألسنة النار فيه، فقام المتهم بإطفائها بمساعدة بعض الناس وبشهادة شهود حضروا الجلسة ثم نقله إلى المستشفى ثم إلى منزله، ليتفاجأ بعد يومين بإيقافه من قبل رجال الدرك، إلا أن الغريب في الأمر أن الجميع كان ينتظر أن يصرح الضحية بما يورط الجاني، غير أنه أجهش بالبكاء بعد صمت طويل ندما على ما صرح به سابقا، وفاجأ الحضور بما فيهم والده ودفاعه، عندما أكد ان المتهم برئ وحقيقة الواقعة كانت كما سردها وأنها حادثة، مؤكدا أنه بعد يومين من الحادثة فقط استطاع التصريح، وخوفا من أن يكتشف والده بأنه يدخن وأنه أحرق نفسه عندما أشعل سيجارة، لتنطق المحكمة ببراءته بعد المداولات.