إعــــلانات

قاضٍ بالمحكمة الإدارية ومديرية ضرائب في قلب فضيحة عقارية بباب الزوار

قاضٍ بالمحكمة الإدارية ومديرية ضرائب في قلب فضيحة عقارية بباب الزوار

 باشرت مؤخرا مفتشية العدل التابعة للوزارة الوصية، التحري في قضية راح ضحيتها   16 مواطنا على يد قاض مستشار مقرّر على مستوى المحكمة الإدارية ببئر مراد رايس، على خلفية الشكوى التي أودعها الضحايا ضد القاضي المستشار المقرر بالمحكمة سالفة الذكر، والأمر يتعلق بالمدعوم.طالذي تسلم ملف قضية جزء عقاري يقع بهضبة الزينة ببرج الكيفان محل نزاع بين عائلة رعية مغربي وبين المدّعين، والتي تم الفصل فيها أمام محكمة الحراش بقرار يقضي بأحقيتهم في استرداد ملكية الأراضي محل الاعتداء، وذلك بعد ثبوت وجود وثيقة مزورة صادرة عن مفتشية الضرائب ومستخرجة سنة 2009، مدرجة في ملف قضية تعدٍّ على ملكية عقارية، هذه الوثيقة التي تعود إلى سنة 1963، تم التأشير عليها بختم باللغة العربية، على الرغم من أنه في تلك الفترة كانت الأختام تستخرج باللغة الفرنسية. هذا ما جعل عائلة الرعية المغربي تطرح القضية أمام المحكمة الإدارية، وعلى الرغم من أن الضحايا يحوزون عقود ملكية رسمية مسجلة ومشهرة، ولم يتم إلغاؤها بأي شكل من الأشكال لا من طرف القضاء ولا من طرف مديرية مسح الأراضي، كون ملكيتهم قد خضعت لعملية المسح، في الوقت الذي جاءت العائلة المغربية بعقد مجهول المصدر، وهو ما جعل من هذا العقد محل شك في مصداقيته، الأمر الذي تغاضى عنه المدّعى عليه. وعلى هذا الأساس اعتبر المتدخلون في الخصام أن القاضي انحاز إلى طرف من أطراف الدعوى بعدما تجاهل إرسالية مديرية الضرائب للجزائر الوسطى التي أكدت أن العقد العرفي مجهول المصدر وغير مسجل لدى مصلحتهم. وحسب الوثائق التي تحوزهاالنهار، فإن عائلة الرعية المغربي ادّعت ملكيتها للأراضي بموجب عقد عرفي صادر سنة 1963، على الرغم من أنها مستأجرة لنفس الأماكن من طرف ديوان الترقية والتسيير العقاري لدائرة الدار البيضاء، وذلك مباشرة بعد خروج المؤسسات الفرنسية الجزائرية من الجزائر. حيث ذكر أفراد العائلة المغربية، بأنهم اشتروا حصة هكتار من الشركة الفرنسية الجزائرية بعقد بيع عرفي، لكن الأخيرة قالت بأنه وبتاريخ 20 جوان 1964، كان المغربي يعمل لديهم دهانا منذ 1 جويلية 1952، فمنحوه إقامة بمستودع تابع للشركة. وأضاف الورثة بأن لديهم عقود ملكية عرفية للأراضي لكن يستأجرون المحلات وبيوتهم الموجودة فوق أراضيهم من ديوان الترقية والتسيير العقاري، الأمر الذي وضعهم في تناقض كبير أمام تصريحاتهم.

المحكمة الإدارية تُلغي جزءا من قرار الولاية وتبقي على الجزء الآخر

الأرض المتنازع عليها تقدّر مساحتها بـ10 آلاف مترمربع كانت مخصصة لمشروع بناء 44 مسكنا من قبل ولاية الجزائر، ثم حوّلت الولاية الأرض لبلدية برج الكيفان، وفي التقسيم الإداري أصبحت تابعة لبلدية باب الزوار، فتنازلت عنه لصالح مديرية وكالة التسيير والتنظيم العقاري، هذه الأخيرة قامت ببيعه لفائدة 44 شخصا، بنى 28 منهم مساكن، فيما بقي 16 شخصا لم يشيّدوا عليها مساكن، كون ورثة الرعية المغربيب.أ.ب.قتعدّت على ملكيتهم عندما قامت بتشييد جدار يمنعهم من دخول أراضيهم، كما تم استغلال جزء من العقار لبناء قاعة حفلات، فلم يجد ملاك الأراضي سوى حل وحيد لمشكلتهم وهو القضاء الذي فصل لصالحهمالأمر الذي لم يرق لورثة الرعية المغربي، فلجأوا إلى المحكمة الإدارية ورفعوا دعوى ضد مديرية مسح الأراضي بحضور الضحايا أصحاب الأراضي، فرفضت دعواهم أيضا على أساس انعدام الصفة، ثم رفعوا دعاوى أخرى ضد الولاية وبلديتي باب الزوار وبرج الكيفان ووكالة التسيير والتنظيم العقاري فرفضت دعواهم أيضا لذات السبب، ثم أعادوا رفع القضية أمام نفس المحكمة ونفس الغرفة، بنفس الوقائع والأطراف والوثائق فحكم القاضي بتعيين الخبير العقاريخ.بلمعاينة القطعة المحتج عليها من طرف المدّعين إذا ما كانت قطعة الأرض نفسها محل النزاع، فجاء في تقرير الخبير بأنها القطعة نفسها، وأكد أن عقد البيع العرفي الخاص بورثة الرعية المغربي صحيح وأن العائلة صاحبة الحق بما أنه مسجل في مكتب التسجيلات، على الرغم من أنه عقد مجهول المصدر ولا يحمل أية تأشيرة من المصلحة التي سلمت له هذه النسخة المطابقة للأصل، حتى المواصفات الموجودة على العقد غير مطابقة لسجل التحصيل الجبائي.

مديرية ضرائب وموثق في قفص الاتهام بسبب تزوير عقد ملكية أرض

فتح قاضيا التحقيق لدى محكمتي الحراش وسيدي أمحمد تحرياتهما حول مدى تورط كل من مديرية الضرائب بالجزائر الوسطى والموثقمحمد. دبباب الوادي في جرم التزوير واستعمال المزور، انطلاقا من اكتشاف الضحايا للتزوير الذي وقع بمديرية الضرائب، بعدما قامت هذه الأخيرة بسحب العقد العرفي الخاص بفسخ الإيجار التابع للشركة الجزائرية للميكانيك من قائمة العقود العرفية بمديرية الضرائب، ووضع مكانه عقد البيع العرفي الخاص بالورثة، وحسبما أكده الخبير، أن عقد البيع الخاص بورثة الرعية المغربي غير مشهّر وغير مسجل بمكتب التسجيلات عبر إرسالية مدير الضرائب للجزائر الوسطى الذي يُقرّ فيها أن نسخة العقد العرفي المؤرخ بتاريخ 02.10. 1963 تحت رقم SSP 609.6275 E والمتعلق بالعقار الكائن بهضبة الزينا بباب الزوار الخاص بورثة الرعية المغربي هي نسخة مجهولة المصدر. وفيما يخصّ الموثق فقد اتهمه الضحايا بالتواطؤ مع المدّعي عليهم، كون العقد الخاص بشركة المؤسسات الفرنسية الجزائرية هو عقد مشهّر بالمكتب الأول للرهون في الجزائر، ولو كان العقد مسجّلا قانونا لسعى لإشهاره لأنه يشهر آليا قبل أن يبرم الشهادة التوثيقية لنقل الملكية، هذه الشهادة التي بدورها لم تشهر.

حكم استعجاليمشبوهلصالح العائلة المغربية بإلغاء قرار البلدية

ومن جهة أخرى، قام الضحايا مجددا برفع شكوى إلى محكمة الحراش، لكن هذه المرة أمام عميد قضاة التحقيق مصحوبة بادّعاء مدني من أجل جنحة التعدي على الملكية العقارية، ضد ورثةب.أبعدما باشروا أعمال بناء عقب صدور حكم قضائي يقضي بالهدم بواسطة القوة العمومية، وبعد صدور قرار نهائي عن المحكمة العليا يقرّ من خلاله بملكية الشاكين لقطع الأرض. كما أنهم تلقوا أيضا قرارا بتوقيف أشغال البناء من بلدية باب الزوار بتاريخ 6 من الشهر الجاري، وقرار بالهدم بعد مضي 6 أيام من ذلك لكن من دون جدوى. وهو الأمر الذي فصل فيه القاضيم.طفي القسم الاستعجالي بالمحكمة الإدارية بتاريخ 19 جوان 2013 بحكم يقضي بوقف تنفيذ قرار الهدم الصادر عن رئيس بلدية باب الزوار.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/VbMXk