قانون من 36 مادة لمحاربة الوهابية في المساجد
تحويل المصليات إلى مساجد وتوفير مساكن وظيفية في جميع بيوت الله
سيعرض وزير الشؤون الدينية والأوقاف، بوعبد الله غلام الله، مرسوما تنفيذيا يضم عددا من القوانين، التي يهدف من خلالها بصفة ضمنية إلى وضع حد للمد السلفي الذي شهد توسعا كبيرا في السنوات الأخيرة، حيث سيتم تقنين التسيير العقائدي لجميع المساجد عبر القطر الوطني، بوضع آليات تحوي ضرورة العمل بمنهاج المذهب الذي تسير وفقه الدولة . يضم القانون الذي سيعرض هذا الأربعاء مجلس الحكومة، قوانين جديدة تتمثل في إلزام جميع المساجد بوضع دروس ومواعظ دينية، من خلال المنهج الديني الذي تسير وفقه الدولة الجزائرية، من خلال حماية المجتمع من أفكار التطرف والتعصب والغلو، وترسيخ قيم التسامح والتضامن في المجتمع، بالإضافة إلى صد كل ما يسيء إلى الوطن، كما يحتوي على قانون جديد يوحّد بموجبه الأذان صيغة وكيفية، والذي تقوم الوزارة بضبط النقطتين المتعلقتين بالأذان وفقا المذهب الذي تتبعه الدولة، وهي قوانين أشارت في مضمونها إلى وضع حد للمد السلفي الذي انتشر مؤخرا في المساجد الوطنية، والذي حاولت الوزارة الوصية مرارا التصدي له من دون العودة إلى مرجع قانوني يمكّنها من السيطرة على الوضع، وهو ماجاء به المرسوم الجديد، والذي يخول لوزير الشؤون الدينية والأوقاف، التفصيل في الإجراءات الأخرى والمقصود بها «العقوبات« .ويتضمن المرسوم الجديد، قوانين جديدة تتعلق بترتيب المساجد وتسييرها، من خلال تصنيفات تمثلت في جامع الجزائر، وهو المسجد الأكبر في الجزائر من خلال جميع الهياكل التي بحتويها، بالإضافة إلى المساجد الأثرية والتي صنفت كآثار حضارية.المساجد الرئيسية، وهي المساجد الكبرى التي تقع في مقرات الولايات، والتي يشترط فيها قدرة استيعاب تزيد عن عشرة آلاف مصل، بالإضافة إلى توفرها على مدرسة قرآنية ومكتبة وقاعات محاضرات وفضاء للنشاط التوجيهي والثقافي ومساكن وظيفية ومساحات خضراء.المساجد الوطنية و هي المساجد الكبرى التي تتوفر على قدرة استيعاب تفوق ألف مصل، بالإضافة إلى الهياكل الأخرى التي توجد في المساجد الرئيسة، كما يضم المرسوم الجديد، تصنيفا جديدا يتعلق بالكيفية التي يتم من خلالها تصنيف المساجد المحلية، والتي يسمح لها بإقامة صلاة الجمعة فيها، على غرار المساجد المحلية التي توجد في تجمعات سكنية حضرية أو ريفية، والتي تتوفر على مسكن وظيفي للإمام كشرط أساسي لإقامة صلاة الجمعة، كما تم تحويل جميع المصليات إلى مساجد بتسمية جديدة «مسجد الحي «.وفي ذات السياق، يفرض القانون الجديد للمسجد، على جميع المشاريع التي تقام في هذا الإطار، بضرورة وضع مساكن وظيفية للموظفين الذين يتم تعيينهم من قبل الوزارة الوصية، وهو الأمر الذي يهدف إلى الوعود التي قطعها الوزير في وقت سابق على جميع الأئمة، والتي تضمنت توفير المسكن الوظيفي لهم، لتمكينهم من السيطرة على جميع الأمور التي تسير في المساجد، ومن ثم رفعها على شكل تقارير أمنية إلى الوزارة الوصية، والتي بدورها تتكلف بالإجراءات الأخرى.