قرار فخامة الرئيس خلّصني من قبضة رجل خسيس
غدوت أسعد النساء بعدما كنت أتعسهن، انقلبت حياتي من النقيض إلى النقيض بالمفهوم الإيجابي، كل ذلك بسبب التفاتة رجل كريم طيب، ذلك الذي لم يترك مجالا إلا وخاض في أدقّ تفاصيله، فله مني تحية إجلال وإكبار وأسأل اللّه له العافية وموفور الصحة. أقول هذا الكلام بعيدا عن السياسة لأني امرأة بسيطة لم أحصّل من العلم إلا القليل ولا أفقه من أمور الدنيا سوى مبادئ وتعاليم تلقيتها من طرف والدي رحمه اللّه، وأهمها إقرار الفضل والاعتراف بالجميل، لذا أردت أن أعبّر عن جزيل الشكر والامتنان لوالدي وأب كل الجزائريين فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، تتساءلون لماذا وما شأن امرأة مثلي بفخامة رجل في مقام رئيس جمهورية فأقول لكم، لقد تم طلاقي منذ سنوات فرجعت إلى بيت أهلي أجرّ أذيال الخيبة ومعي بناتي الثلاث، عانيت الويل على جميع المستويات من دون الخوض في التفاصيل لأن ذكرها والتطرّق إليها سيجعلني أحيد عن جوهر الموضوع، عسر الحال وتعنت والد بناتي وعدم رضوخه للأحكام القضائية التي تلزمه بدفع النفقة، أوقعني في ضائقة مادية، فلم أكن أحصل هذا الحق إلا بعد معاناة، لأن طليقي يمتنع عن تسديد النفقة لأنه شبه بطال، أو بالأحرى رجل كسول لا يسعى أبدا إلى رزقه، لقد تم حجزه في السجن لهذا السبب، لكن الإكراه معه لم يجد نفعا، لأني في أمسّ الحاجة للمال لكي أعيل بناتي، مما جعلني، أعمل خادمة في البيوت، لقمة الذل أردتها لنفسي لأربي بناتي على الفضيلة، كان هدفي ولايزال حتى الآن تنشئتهم بطريقة مستقيمة، لم أجزع من هذا الوضع لأني على تمام اليقين بأن الفجر لا يظهر إلا بعض الظلام الحالك ولا يتّسع الأمر إلا إذا ضاق، وبالفعل، بعدما أصبح كثقب الإبرة، جاء الفرج بفضل اللّه عن طريق القرار الذي خص به فخامة الريس النساء المطلقات الحاضنات، كانت منحة من السماء بعد محنة طويلة، لهذا السبب، أدعو كل شقيقاتي النساء مباركة العهدة الرابعة، للرجل الذي قال البعض إنه لا يستحقها، بكل بساطة أقول أنه الأحق بها على الأقل من وجهة نظري، لأنه أعاد نبض الحياة لنساء مهمّشات يشتكين الفقر والعوز، وأعاد الاعتبار لبنات صغيرات قضين ليالي يتألمن من شدة الجوع، أقول هذا الكلام وأرجو ألا يؤوّل ولا يُحمل على غير محمله .
امرأة عادت إلى الحياة