قروض من دون فائدة لمن يستثمر فـي الجنوب
شركات كبرى وقوات ضاغطة وراء أزمة التشغيل في الجنوب
تسمح تعليمة الوزير الأول، عبد الملك سلال، والخاصة بالتشغيل في الجنوب لكل من يرغب في الاستثمار في منطقة الجنوب، بالاستفادة من قروض بدون فائدة مع رفع نسبة التمويل إلى 100 من المائة حتى وإن كان المستثمر قادم من ولايات الشمال.وكشف المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل، محمد الطاهر شعلال، لـ”النهار”، أن التعليمة الجديدة التي أقرها الاجتماع الوزاري المشترك الذي ترأسه الوزير الأول عبد الملك سلال مع عدد من القطاعات الوزارية، تحمل في طياتها أبعادا اجتماعية واقتصادية هامة، على غرار تنشيط العمل في الجنوب الجزائري، في إطار انشاء مؤسسات مصغرة عبر الهياكل الموجودة كـ ”أنساج” و”كناك”، والتي ستقوم بتمويل جل المشاريع التي يطلبها الشاب في الولايات العشر الجنوبية، وهي غرداية وبسكرة والوادي والأغواط بالإضافة إلى أدرار وورڤلة وتمنراست وإيليزي، تندوف وبشار، حيث سيستفيد الشباب المقيم في هذه الولايات من عدة امتيازات أهمها التمويل دون فائدة، والأولوية في منح المشاريع في الصفقات العمومية التي تطرح في السوق، بالإضافة إلى امتيازات أخرى تستفيد منها هذه المؤسسات المصغرة. وقال شعلال، إن هذه التعليمة ستسمح للشباب القاطنين في الولايات الأخرى على غرار الهضاب العليا والشمال، من التوجه إلى المناطق الجنوبية من أجل تعميرها وإنشاء مؤسسات مصغرة في إطار أنماط الدعم المقدمة من طرف الدولة، حيث ستمكنهم من الاستفادة من هذه الامتيازات الممنوحة كغيرهم من إخوانهم في الولايات الجنوبية، مشيرا إلى أن الحكومة ستعمل على دعم شباب الجنوب في الدخول والانضمام إلى سوق العمل بقوة، وفي نفس الوقت تعمل على تعمير المناطق الجنوبية وتنشيطها، خاصة وأن هذه الأخيرة تعد القلب النابض للجزائر في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية. وأوضح المتحدث أن هذه القروض من شأنها تشجيع الشباب الراغب في الاستثمار بالجنوب في كل المجالات، خاصة وأنها لن تحمل فائدة بنكية. من جهة أخرى، أكد المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل، أن التحقيقات التي باشرتها مصالح وزارة العمل أثبتت تورّط شركات وطنية كبرى مع شركات مناولة تسيّرها مافيا ولوبيات، أصبحت تشكل جهات ضاغطة في قطاع الشغل بالجنوب، والتي حرمت الشباب المنحدر من تلك الولايات من فرصتهم في التشغيل وظلت لسنوات تشغل سكان الشمال بدلا من أبناء المنطقة، مبينا أن ذلك جعل تلك الجهات تمارس مساومات على السلطات المحلية وتهدد بشل العديد من القطاعات، كونها تحتكر سوق العمل.