إعــــلانات

قضاء عطلة في جزيرة إسبانية ومبلغ خيالي جعلني أتراجع عن توبتي

قضاء عطلة في جزيرة إسبانية ومبلغ خيالي جعلني أتراجع عن توبتي

تحية طيبة وبعد: لم أستطع الوفاء بالعهد الذي قطعته، وتعذر علي  الالتزام بما كنت عليه منذ أيام، لأنني امرأة ضعيفة مُنقادة، لا أملك لنفسي إلا الضر المعنوي، لأن هذا الأخير يُكسبني نفعا ماديا لا يمكنني تحصيله إذا اتبعت سبلا أخرى، لذا أجدني متمسكة بهذا المصدر الذي جعلني أتمتع برغد العيش، وأي متاع ومكانتي عند الله الدرك الأسفل من النار. أرملة أم لطفلين رفضت الزواج ثانية، لأن هذا الأخير سيحرمني من حريتي، بعدما اتبعت طريق الشيطان، وأحببت كثيرا لغة الأرقام، البداية كانت صدفة عندما التقيت بزميلة الدراسة، بعدما افتقدتها لأزيد من عشرين سنة، لقد افترقنا بعدما انتقلت إلى الدراسة في الثانوية، وزميلتي لم يكتب لها النجاح، وبعد فترة قصيرة، انتقلنا  من أجل الإقامة في حي آخر، وبذلك انقطعت عني أخبارها، وعندما التقيتها بالرغم من مرور كل تلك السنوات، وجدتها تلك الصديقة المرحة المحبة للحياة، وكأن شيئا لم يتغير في حياتها، بعدما أضحت سيدة أعمال لديها من المشاريع والمال ما جعلها متميزة، الشيء الوحيد الذي أذهلني أنها لم تتزوج بالرغم من تلك الامتيازات، ترددت   في سؤالها لأن الأمر رزق من عند الله، لكنني سرعان ما فهمت أنها لا ترغب في الارتباط، ففي تلك العلاقة متاعب وقيود تمنعها من العيش على النحو الذي تعودت عليه، لقد تبادلنا رقمي الهاتف على أمل اللقاء مرة أخرى.أول لقاء بها كان نقطة تحوّل كبيرة في حياتي، لأنها تمكنت بكل بساطة من تغيير نظرتي إلى الدنيا، فزرعت الأمل في قلبي وعلمتني كيف أغتنم الفرص كي أتمتع بالحياة وألقي بعيدا رداء الحزن والحسرة، وفي لمح البصر، اتصلت بأحد معارفها وطلبت منه أن يستضيفنا لأمر في نفسها، وطلبت مني أن أطاوعها من دون الرفض ولا حتى الاستفسار، وإذا لم يعجبني الحال بعدها عليّ التصرف كما أريد.إخواني القراء، ليلتي الأولى كانت أشبه بالخيال، قضيتها في مكان جميل مع رجل رقيق، عاملني بمنتهى اللطف، تسامرنا حتى أوقات متأخرة من الليل، وبعدها انصرفت بعدما منحني المال من دون أن يسيء معي الأدب، ولشدة غبائي، لم أتصور أن اللعبة لا تزال في بدايتها.إخواني القراء، لن أطيل عليكم كثيرا بذكر تفاصيل لا طائل منها، المهم أن هذا الرجل جعلني خليلته، ألبي نداءه كلما طلبني، ولم يكن يبخل علي بالمال، بقيت على هذا الحال لسنتين، وعندما تعرض هذا الأخير إلى حادث وتوفاه الله، شعرت بأن الدنيا اسودت في وجهي، لأنه كان مصدر تمويلي، لكني سرعان ما حمدت الله، الذي خلصني من بين قبضته أسابيع قليلة قبل رمضان وفي ذلك إشارة.عزمت على التوبة وقضيت رمضان في بيتي، ولم أبرجه إلا للحاجة الشديدة، وكلي عزم على الطاعة والعبادة، وبانقضاء الشهر الفضيل، أطلت علي تلك الصديقة أول أيام العيد لكي تتفقد أموري، وقد حملت معها البشرى على حد تعبيرها، رجل ثري من وراء البحار يريدني أن أرحل إليه من أجل قضاء العطلة برفقته وخدمته وتلبية كل رغباته، نظير مبلغ خيالي جعلني أعيد النظر في أمر توبتي.لم يتبقَ على موعد السفر إليه إلا أياما قليلة، بين تردد ورغبة أعيش الحيرة، لأنني في النهاية سأستجيب إلى نفسي الأمارة بالسوء، لأنها تفوقت عليّ في كل المقامات وفشلت أمامها في كل الامتحانات.

عايدة/ الشرق

 

رابط دائم : https://nhar.tv/QflZC