قضية ميراث تفجر خلافا حول نسب ابن تحول إلى شقيق في تلمسان
مفجر القضية مستعد لإجراء تحاليل الحمض النووي لتأكيد أن الوريث ابنه وليس شقيقه
أمرت في الساعات الأخيرة، النيابة العامة لدى محكمة أولاد الميمون شرق تلمسان، بتوسيع التحقيقات الإدارية والتاريخية حول قضية نسب في منتهى الخطورة من شأنها خلط أوراق التركة مستقبلا ووضع الجهات الوصية في ورطة أمام تقسيمها بالطريقة القانونية والصحيحة، وهي القضية التي أثير حولها جدل كبير بعدما تضاربت حولها الحقائق الإدارية والتاريخية والعرفية. وعقب شكوى تقدم بها شيخ في الثمانينيات من العمر ينحدر من منطقة أعمير شرق تلمسان، تفيد بأن له ابنا محسوبا على أنه شقيقه بالوثائق الثبوتية الصادرة ببلدية أعمير التي يقطن فيها، متمسكا بأن الأخير ابنه، وهو نفس الشيء الذي أدلت به زوجته التي أكدت أن المعني ابنهما، وتقدم الشيخ بالشكوى على أساس أن ابنه المدون في وثائق الحالة المدنية كشقيق وحيد له استولى على جزء من تركته وهو على قيد الحياة، وهي الاعترافات الخطيرة التي وضعت النيابة العامة لدى محكمة أولاد ميمون أمام موقف صعب وحرج لتضارب تصريحات الوالد مع الوثائق الإدارية، مما دفع الجهات الأمنية والقضائية التي تحقق مبدئيا في الموضوع إلى مطالبة الشاكي بإجراء اختبارات الحمض النووي للتأكد من حقيقة أبوته للمشتكى منه. كما تم تبعا لذلك جمع شهادات حية من كبار سكان المنطقة التي يأهلها الشاكي والمشتكى منه، تؤكد أن الأخير ابنه، وفي نظر القانون فإن إنكار حالة مدنية ثابتة هي جناية يعاقب عليها الفاعل، في الوقت الذي تساءل المحققون عن سبب التأخر في التصريح بها. ويرى متتبعون لمثل هذه المسائل أن المستعمر الفرنسي كانت له يد في الخلط بين الأنساب وتغيير الألقاب لغرض التفرقة بين الناس، ولعل القضية التي لم تفصل فيها محكمة أولاد ميمون نموذج لهذا العمل المشين في حق العائلات الجزائرية التي تجر أخطاء إدارية من فعل فرنسا أفرادها إلى محاكمة بعضهم البعض، وفي انتظار تسلم النيابة العامة لمحكمة أولاد ميمون التقرير العلمي حول نسب المشتكى منه، سيكون الشاكي والمشتكى منه أمام خيارين، إما أخذ الإبن بعد وفاة الأب الذي لا يزال على قيد الحياة التركة كلها أو نصفها في حالة ما إذا ثبت العكس على اعتبار أن الشقيق يأخذ نصف الميراث مع أخيه الوحيد.