قطران سعودي مسرطن لعلاج الصدفية يباع للجزائريين بـ12 ألف دينار
بقلم
أسماء منور
كشفت، أمس، رئيسة الجمعية الجزائرية لمرضى الصدفية، يامينة سيخارة، بأن حوالي 80 ٪ من المصابين بداء الصدفية الجلدي يتجنبون استخدام الأدوية الخاصة بعلاجه، ويعمدون إلى استخدام طرق أخرى يعتقدون بأنها أكثر فعالية وتقدم نتائج أسرع، خصوصا مادة القطران الحجري التي تعد الأكثر استخداما، رغم ما يشاع حول احتمال تسببها في تحفيز الخلايا السرطانية.
وأوضحت الدكتورة، يامينة سيخارة، خلال الندوة الصحافية التي انعقدت أمس بمقر جريدة «ديكا نيوز»، أن العديد من المصابين بمرض الصدفية يعمدون إلى اقتناء القطران الحجري من السعودية مقابل 12 ألف دينار، مشيرة إلى أن آثاره الجانبية غير معروفة ومعظم مكوّناته الأصلية مجهولة.
وذكرت الأخصائية أن غالبية المرضى يفضلون استخدام الطب البديل، رغم تضارب الآراء حول منافعه، خصوصا في ظل غياب مختصين في هذا المجال بالجزائر، إذ يتجنبون استعمال الأدوية المعروفة لعلاج هذا المرض، كونها تتطلب سنوات من المواظبة من أجل الحصول على نتائج إيجابية وبروز تحسن بسيط، ويخاطرون بعدم أخذها بسبب مضاعفاتها الجانبية التي تؤثر مباشرة على الجلد والعظام.
وفي السياق ذاته، أشارات الدكتورة إلى أن العديد من المرضى أصبحوا يركزون في علاجهم على مادة القطران، ويضطرون لطلبها من السعودية من وسطاء مقابل 12 ألف دينار للتر الواحد، كون تسويقها في الجزائر جد محدود، ولا تباع إلا بكميات قليلة لدى بعض محلات بيع الأعشاب الطبية وطاولات الباعة الأفارقة بالأسواق، غير أن الإشكال المطروح -حسب رئيسة الجمعية الجزائرية لمرضى الصدفية، يكمن في اعتماد غالبية المرضى عليه بشكل كبير كبديل للأدوية بسبب اليأس، كون المرض يطرح إشكالا نفسيا بالنسبة للكثيرين. وذكرت رئيسة الجمعية أن الصدفية أو ما يعرف علميا بـ«بسوريزيس» هو مرض جلدي مزمن، يتميز بظهور بقع حمراء تغطيها قشور ذات لون فضي ولها أحجام مختلفة، وتظهر غالبا على مختلف أعضاء الجسم، وتخلف حفرا في الجلد وتغير في لونه، حيث يعاني منه قرابة 100 ألف جزائري.
رابط دائم :
https://nhar.tv/dSZzL