قلبي الذي يحبه… أم عقلي الذي يأبى المواصلة
بعد أن ضاقت بي الدنيا بما رحبت، لم أجد ملجئا للتخلص من المأزق الذي أنا فيه إلا سواك. سيدتي نور، صدّقيني أنا أعيش فترة صعبة جداً يسودها التوتر والشرود، وأنا التي طالما عشت بدون منغصات ولا قلق. فترة مراهقتي كانت أكثر من رائعة لم يغرني فيها شيء، ولم أتأثر لا بما كنت أراه أو أسمعه من تريباتي سواء في المدرسة أو في محيطي العائلي، لكن اليوم وأنا في الـ24 من عمري تعلق قلبي بأستاذي في الجامعة في الستين من عمره، أشعر بانجذاب غير عادي تجاهه، طريقة كلامه.. طريقة تفكيره.. وحتى طريقة تعامله معي كلها صفات لا أجدها في شباب اليوم، الأمر الذي جعل قلبي يميل إليه وأحبه. صورته لا تكاد تفارقني وكل كلامي مع زميلاتي في سيرته.لكن كلما جلست مع نفسي وحدّثت عقلي أطرح على نفسي أسئلة كثيرة كلها تصب في مصيري من هذه العلاقة، ما هو الهدف منها؟ وهل سأكون سعيدة إن تمّ ترسيم الأمور بعدها؟أرجوك سيدتي، لا تبخلي علي بنصحك، أعدك بأن أتقبل كل ما ستقولين وأعمل به لأني في أمسّ الحاجة إلى من ينوّر قلبي ويرشدني صواب طريقي.
لمياء من بومرداس
الرد:
عزيزتي الحب ليس له سن معين، ولكن لهجتك في الكلام عن الرجل كانت منفعلة نوعاً ما. فأنا أخشى أن لا يكون ما تشعرين به عاطفة حب حقيقية، وإنما مجرد تعويض أو بالأحرى إشباع لنقص عاطفي عانيته منذ طفولتك، فوجدتي في عطف وطيبة هذا الرجل وقلبه الكبير الحنان الذي لطالما كنتِ بحاجة إليه.أنت بحاجة إلى وقفة مع نفسك، وقفة محاسبة وتقييم قبل الخوض في علاقة قد تكون مؤلمة بسبب خلطٍ في المشاعر من شأنه أن يحدث لك صدمة في حياتك، لأنه غالباً ما يكون فارق السن الكبير من الموانع والحواجز التي تقف أمام سعادة الزوجين لاحقاً، خاصة إن كنت فتاة مقدامة وطموحة ولديك أحلام كبيرة ترغبين في تحقيقها وتجسيدها، فعوض أن يحدث تكامل وتوافق بينكما يكون فارق السن هذا سبباً لخيبة أمل، والأمر لا يتوقف عند هذا فحسب ففارق أربعين سنة قد يشعل لهيب الغيرة والشك لديه، وبدل أن تنعمان بحياتكما ستقضيان معظم أوقاتكما في الخوف واللوم والشجار. عزيزتي، أنصحك بأن تضعي النقاط على الأحرف في هذه العلاقة، خاصة أنني لمست في آخر رسالتك نوعا من التردد وعدم الاقتناع بما أنت فيه لدرجة كبيرة.ابحثي عمن يناسبك ويراعي طموحك ويكون لك خير رفيق وخير شريك في هذه الدنيا لا تطلقي العنان لقلبك وحكّمي عقلك قبل التقرير في ما هو مصيرك.
ردت نور