قلبي وعقلي كانا مع الجزائر حتى عندما كنت مع المنتخب الفرنسي
كشف ياسين براهيمي، لاعب بورتو البرتغالي، عن تعلقه الكبير ببلده الأصلي الجزائر، وأكد أنه اختار الانضمام إلى الخضر منذ البداية حتى عندما كان يحمل ألوان المنتخب الفرنسي للآمال، وقال براهيمي في الفيلم الوثائقي الذي أعدته قناة الجزيرة الوثائقية عنه بعنوان: «شكرا كرة القدم» وبثته منذ أيام: «انضممت إلى منتخب فرنسا وكان عمري 16 سنة، لقد تعلمت الكثير منه، لكني شخصيا كانت أمنيتي في عقلي وخاصة في قلبي تتمثل في الانضمام إلى المنتخب الجزائري»، كما كشف اللاعب السابق لغرناطة الإسباني أن أفضل ذكرى في مشواره كانت خوض مونديال البرازيل مع الخضر والوصول إلى الدور ثمن النهائي: «بلدي هو الجزائر.. وقد تشرفت بخوض مباريات المونديال وتقديم إنجاز تاريخي من أجل بلدي، عندما وصلنا إلى الدور ثمن النهائي من هذه المنافسة، وبالنسبة للشعب الجزائري فقد كان فخرا لهم أن يقولوا: هذا هو منتخبنا الوطني، وعندما وصلنا إلى الجزائر كان ذلك بالنسبة للجمهور فخرا لا يوصف فقد مثلنا بلدنا كما يجب وما حققناه لم يتحقق من قبل، ببساطة كان شيئا رائعا، كان ذلك أفضل ذكرى لي في حياتي كلاعب». في المقابل، كشفت والدة اللاعب «زهرة براهيمي» في ذات الفيلم أنهم كعائلة مرتبطون بشكل كبير بتاريخ الجزائر.
الحظ لم يحالفني في تحقيق الألقاب مع بورتو وأطمح لأكون لاعبا كاملا
تأسف لاعب «الدراغوان» على عدم حصوله على أي لقب مع ناديه بورتو البرتغالي، بعدما انتقل إليه من غرناطة الإسباني، مؤكدا أن فريقه الحالي يعني له الكثير واعتبر انتقاله إليه قفزة كبيرة ونوعية في مسيرته الكروية، وقال في ذات الفيلم: «لا أعرف ما كان ينقصني عندما انضممت إلى بورتو، لقد كان هدفي تحقيق الألقاب، لأن مسيرة لاعب كرة القدم تقاس بالألقاب، لكن الحظ لم يكن حليفي، من الصعب تحمل هذا لكن مع ذلك علينا أن نبقى أقوياء ويجب مواصلة تقدمنا، وعلينا أن نواصل طريقنا، علينا أيضا التعلم من إخفاقاتنا من أجل تحقيق الأفضل»، وأضاف: «بورتو يعني لي الكثير، فالعديد من اللاعبين الكبار مروا من هنا والفريق الذي حقق بطولة رابطة الأبطال وهذه الإنجازات لا تنسى»، ويتمنى اللاعب الجزائري أن يتجاوز إمكاناته في مستقبله الكروي دون ملل ويتطور أكثر ويصبح لاعبا كاملا: «ما أتمناه في مستقبلي الكروي هو أن أكون قادرا على تجاوز إمكاناتي دون كلل، وأن أتطور وأصبح لاعبا أفضل وأكثر كمالا وأن أنضج أكثر وأبلغ قصارى طاقتي وأن أنهي مسيرتي الكروية وأقول حينها: إذن ها أنت يا ياسين قد قدمت كل ما لديك على المستوى الكروي طبعا.. بإمكاني اللعب لمواسم كثيرة وأقدم أكثر وأن يتذكرني الناس كلاعب كرة قدم جيد وخاصة كشخص جيد».
أنا أشبه أمي وابنتي غيّرت كل حياتي
أكد لاعب المنتخب الوطني أنه يشبه كثيرا والدته، بالأخص في إخفاء الأشياء التي تؤلمه، حتى لا يجعل عائلته تتألم من أجله، وقال اللاعب الجزائري: «أنا أشبه أمي كثيرا.. وأسوأ شيء أنها لم تخبرني أبدا بألمها بالأخص عندما غادرت إلى مركز التكوين وابتعدت عنها، نعم إنها أمي وأنا أشبهها كثيرا، فكل ما يحدث لي في الحياة وخاصة الأشياء السيئة أحتفظ بها في داخلي حتى لا أجعل عائلتي تتألم لأجلي»، وتحدث براهيمي لأول مرة عن ابنته التي أكد بخصوصها أنها غيرت كل حياته وأن كل ما يفعله حاليا من أجلها، وقال في هذا الخصوص: «ابنتي غيرت كل حياتي.. كنت أعرف حتى من قبل أن أرزق بها أن الأطفال نعمة رائعة، لكن في اليوم الأول الذي رأيت فيه ابنتي عندها فقط تملّكتني مشاعر لم أعرفها من قبل، لقد أعطت لحياتي معن آخر، وكل ما أفعله اليوم هو من أجلها، أن تكبر وأنا بجانبها أغرس فيها أهم القيم، فهذا جزء ضروري ومن أساسيات الحياة و أحاول تخصيص أطول وقت ممكن لأقضيه مع عائلتي، فذلك أمر شديد الأهمية فرؤيتها سعيدة هو أكثر ما يجعلني فخورا».
أمي وثقت في إمكاناتي منذ نعومة أظافري وكانت تدفعني لتحقيق أهدافي
وعبر ذات المتحدث عن فخر عائلته به وسعادته بذلك، كما كشف عن الثقة الكبيرة التي منحته إياها والدته في صغره، بالإضافة إلى دفعها له لتحقيق كل أحلامه: «أشعر بالفرح والفخر عندما أرى عائلتي تشاهدني وأنا ألعب مباراة كرة القدم، أو عندما أسجل هدفا أو بعد تقديمي أداء جيدا خلال المباراة.. عندما أرى عائلتي مسرورة فذلك شيء رائع»، وأضاف: «كانت أمي تثق بي على الدوام منذ نعومة أظافري.. وكانت تدفعني دائما لتحقيق ما أريد إنجازه وبلوغ أهدافي، وكانت لها أيضا ثقة في شخصي، أجل تلك هي أمي»، وقال أيضا: «عندما كنت صغيرا كانت كرة القدم تدخل علي السرور والغبطة، ثم سريعا أصبحت عشقا يسكنني.. وهذا ما أردت فعله في حياتي، ومع تخطي المراحل تبينت لي أنني أريد لعب كرة القدم طيلة حياتي».