إعــــلانات

قلب رياضي ألماني متوفى ينبض في جسد برازيلية

بقلم خ.صديق
قلب رياضي ألماني متوفى ينبض في جسد برازيلية

من رحم الموت تولد الحياة، وهكذا نبض من جديد، فيما يشبه المعجزة، قلب رياضي ألماني توفي في حادث سير خلال مشاركته في أولمبياد ريو دي جانيرو بالبرازيل الصيف الماضي، في جسد برازيلية عجوز شارفت على الموت ليمنحها حياة جديدة.

وقالت البرازيلية إيفونيتا بالسازار، 66 عامًا، إنها كانت تنتظر مانحًا منذ 18 شهرًا، بعد أن بلغت درجة من الضعف حالت دون قدرتها على رفع ذراعيها أو غسل أسنانها أو حتى الحديث، وفقدت 70% من أنسجة قلبها الحياة، بحسب «ديلي ميل». وأكدت أنها لم تعرف الشخص الذي منحها قلبه إلا منذ 5 أسابيع بعد خروجها من غرفة العمليات.

وصاحب القلب الذي نبض من جديد هو المدرب الألماني الأوليمبي لفريق سباقات القوارب، ستيفان هانز، الذي توفي عن عمر ناهز 35 عامًا في حادث سير في أثناء أوليمبياد الصيف الماضي بالبرازيل، وكان قد حصل على الميدالية الفضية في أوليمبياد أثينا.

وتوفي هانز متأثرا من إصابات بالرأس بعد أن صدمته سيارة أجرة في طريق عودته للقرية الأوليمبية بريو دي جانيرو. ووافقت أسرته على التبرع بقلبه عقب حادث السير، بعد اتصالات أجرتها جهات صحية برازيلية مع الأسرة أوضحت فيها أن القلب يمكن أن ينقذ حياة أخرى.

الأطباء أكدوا أن القلب الجديد يعمل بكفاءة، وأن الجدة البرازيلية كانت محظوظة لأنها وجدت متبرعًا، خاصة أن 80% ممن كانوا على قائمة منتظري التبرع ماتوا خلال عامهم الأول.

وأعربت الجدة لخمسة أحفاد عن عرفانها بالجميل للرياضي الراحل وأسرته: “من غير المعقول التفكير بأن هذا القلب الذي ينبض في داخلي، كان يتسارع بإيقاع أكبر مدفوعًا بعاطفة الفوز بميدالية أوليمبية فضية”. وأضافت: “سعادتي ستظل دومًا مشوبة بحزن لفقدان هذا الرياضي الرائع ومأساة أسرته، والتي أشعر نحوها بقلق وتعاطف بالغين”.

وقالت: “كثيرًا ما أنفجر بالبكاء عندما أتذكر هذا العطاء الإنساني غير المسبوق من أسرة هانز لشخص غريب، وأتذكر دومًا، ربما إحساسهم بالغضب لفقده في حادث سير بدولة بعيدة، ثم موافقتهم على منح الحياة لشخص آخر لا يعرفونه، هذا العطاء يجعلني أبكي كل لحظة”. واختتمت: “أود الالتقاء بأفراد هذه الأسرة واحتضانهم وشكرهم على ما لا أستطيع رده، وهو حياتي بأكملها”.

رابط دائم : https://nhar.tv/JuhuB