كافي رجل المرحلة الانتقالية يُوارى الثرى بجانـب الشاذلي بن جديد
وُريَ رجل المرحلة الانتقالية ورئيس المجلس الأعلى للدولة علي كافي الثرى، أمس، بمقبرة العالية، وسط حضور عدد من المسؤولين في الدولة وعلى رأسهم رئيس الجمهورية الذي كان قد ودّع رفقة الراحل علي كافي قبل شهور الرئيس الشاذلي بن جديد، ليكون الرئيس هذه المرة بمفرده لتوديع الرئيس الأسبق للمجلس الأعلى للدولة علي كافي. علي كافي الذي اختير ليكون على رأس مكتب المؤتمر الرابع لحزب جبهة التحرير الوطني بعد وفاة الرئيس الراحل هواري بومدين واختير ليكون على رأس المجلس الأعلى في الدولة بعد اغتيال الرئيس محمد بوضياف سنة 1992، لُقّب برجل الطوارئ أو صاحب الحكم في الأوقات الصعبة، وحظي بجنازة رئاسية كسابقيه الراحل أحمد بن بلة والرئيس الراحل الشاذلي بن جديد، هذا الأخير الذي جاوره علي كافي في المقبرة بعدما جاوره أيام التسعينات.فبحضور رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة وعدد من المسؤولين الحاليين والسابقين في الدولة وعدد من المواطنين، تم دفن الرئيس الثالث للجزائر المستقلة الذي يُتوفّى في غضون سنة واحدة، أين قام وزير المجاهدين بإلقاء الكلمة التأبينية التي أشار من خلالها إلى الدور الحسّاس الذي لعبه علي كافي في مشواره السياسي والنضالي، من خلال المهام التي أوكلت له من طرف قيادات جبهة التحرير الوطني كسفير للثورة والدور الكبير الذي لعبه خلال المرحلة الدموية التي عايشتها الجزائر في التسعينات بعد اغتيال الرئيس محمد بوضياف سنة1992، أين أوكلت إليه مهام قيادة المرحلة الانتقالية على رأس المجلس الأعلى للدستور والتي قاربت العامين من 1992إلى 1994، قام خلالها بالتحضير لمرحلة قيادة الرئيس اليامين زروال. ولأول مرة ودّع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أحد ”رؤساء” الجزائر بمفرده من دون حضور رئيس سابق آخر معه، على غرار توديع الرئيس أحمد بن بلة والذي كان بوتفليقة خلالها برفقة الرئيس الشاذلي بن جديد والرئيس علي كافي، كما ودّع الرئيس الشاذلي بن جديد برفقة الرئيس علي كافي.