كتاب “ليلى بن علي” يثير أزمة سياسية بين تونس والرياض
أثار الكتاب الجديد الذي أصدرته زوجة الرئيس التونسي “المخلوع” في باريس ليلى بن علي بعنوان “حقيقتي” أزمة سياسية بين تونس والرياض، بسبب سماح السلطات السعودية بنشر الكتاب، والظهور على وسائل الإعلام، حيث عدّ الوزير والمستشار السياسي لرئيس الحكومة المؤقتة في تونس نشر الكتاب مخالفا للالتزامات الدولية ونقلت وكالة تونس أفريقيا للأنباء “وات”، أن الوزير تعرّض خلال ندوة صحفية إلى مسألة “إصلاح الإعلام” وأعرب عن امتعاضه من تغطية وسائل الإعلام لأقوال زوجة الرئيس المخلوع، وإعطائها مكانة في الصفحات الأولى من الصحف التونسية، حيث قامت هذه الأخيرة بنشر مقالات حول الكتاب الذي أصدرته أواخر الشهر الماضي، كما قامت بنشر مقتطفات من تصريحات أدلت بها لبعض وسائل الإعلام الأجنبية.وقالت ليلى بن علي -التي كانت تعمل مصفّّفة شعر قبل زواجها من الرئيس التونسي السابق لتصبح سيدة تونس الأولى، والتي يعدّها التونسيون رمزا للفساد- في كتابها الذي صدر بفرنسا إن “مؤامرة عسكرية مدبّرة” أطاحت بنظام زوجها، في الوقت الذي كانت تشهد فيه البلاد احتجاجات واضطرابات واسعة راح ضحيتها مئات القتلى وآلاف الجرحى. وقال مسؤولون تونسيون بشأن إصدار الكتاب إنه يخالف قواعد اللجوء السياسي الممنوح للرئيس “الهارب”، فزوجة الرئيس السابق تعتبر أنها كانت ضحية مؤامرة نسجت خيوطها داخل القصر وحوله وتتوقف عند الدور السلبي حسب رأيها الذي لعبه كل من علي السرياتي وكمال اللطيف في الانقلاب على زوجها، محاولة توريطهما.وما يلفت الانتباه، هو دفاع ليلى بن علي عن حياتها الزوجية وإشارتها إلى الغيرة التي ميّزت زوجها، والتي جعلته يفرض عليها مراقبة دائمة.