كتب الجنس في جناح الأطفال بمعرض سيلا للكتاب
سعر الكتب تراوحت بين 150 و300 دينار والأولياء يطالبون بحجبها
«فن المعاشرة الزوجية»،«الضعف الجنسي داء له دواء»،«ما يحبه الرجال في النساء»،«ما تحبه النساء في الرجال»، هي كتب تصدرت رفوف الجناح المخصص للأطفال بالصالون الدولي للكتاب «سيلا»، تضمنت إيحاءات وصور تحريضية على الانحلال الخلقي خاصة وسط الأطفال، في وقت أمرت وزيرة التربية بإشراك التلاميذ في الصالون لترسيخ حب المطالعة في أنفسهم. وفي جولة قادت «النهار»، أمس، إلى أجنحة المعرض الدولي للكتاب بحثا عن جديد ما جاء به المعرض من مؤلفات ثقافية وعلمية، اصطدمت بفضيحة أخلاقية مدوية بطلها دور نشر جزائرية وأجنبية قامت بعرض كتب جنسية تحمل طابعا علميا موجهة للأطفال وذلك بالجناح المخصص للأطفال والموسوم بـ«عالم الأطفال». ففي الجناح المخصص للأطفال الذي كان يغص بالعائلات لاقتناء كتب وقصص لأبنائهم، تفاجأوا بوجود كتب تتحدث عن الجنس والعلاقة بين الرجل والمرأة، تحمل صورا وإيحاءات خادشة للحياء، حتى أن بعض العائلات فضّلت إبعاد أطفالها عن بعض الرفوف والجلوس خارجا. وتضمنت الكتب تحريضا على الرذيلة عندما تحدثت عن العلاقات الجنسية وربطتها بالتقاليد الاجتماعية، لأنه وحسب بعض الكتب فإن الطفل منذ الصغر يتلقى معلومات خاطئة عن الجنس، وتعدى الأمر ذلك عندما وصف أحد الكتب الرذيلة بأنها ليست خطيئة، داعيا إلى التحرر من تحكم الأم في تربية أبنائها وتركهم يكتشفون الرذيلة لوحدهم لأن ذلك سيساعدهم في حياتهم الزوجية. والأمر المحير، أن سعر هذه الكتب ليس مرتفعا فهو لا يتجاوز في أغلب الأحيان 150 دينار، وهي صادرة من منشورات «دار المعارف»، و«دار الترحاب» للنشر والتوزيع، إلى جانب قصص تضمنت صورا وإيحاءات إباحية صادرة عن دار اليمامة التونسية للنشر والتوزيع. وفي تصفحنا لتلك الكتب لم نستطع حتى نقل تلك العبارات الخادشة للحياء احتراما للقارئ فما بالك بالأطفال الذين سيضطرون لقراءة التفاصيل حول العلاقة بين الرجل والمرأة. ولم تحترم بعض دور النشر المشاركة في الصالون الدولي للكتاب «سيلا» في طبعته العشرين الممتدة من 28 أكتوبر إلى غاية 7 نوفمبر، تعليمات وزارة الثقافة التي ألغت بيع الكتاب بالجملة، رغم تهديداتها بتنصيب كاميرات مراقبة بأجنحة العارضين لكشف تحايل وتلاعبات العارضين، وإقصائهم من المشاركة في الصالون في الطبعات المقبلة مع تشميع وغلق أجنحتهم. وقامت «النهار» بانتحال شخصية صاحب مكتبة وعرضنا على أحد مسؤولي دور النشر المسماة «دار العربية للموسوعات اللبنانية» اقتناء عدد كبير من الكتب مقابل سعر معين تم تحديده مسبقا، وتفاجأنا بقبوله العرض دون تردد بل وعرض علينا عناوين أخرى من أجل اقتنائها فأين هي تعليمات وزارة الثقافة؟. وكان محافظ المهرجان الدولي للكتاب «سيلا» حميدو مسعودي قد كشف أنه تم التحفظ على 106 عنوان كتاب من عدة دول عربية تم إدراجها ضمن القائمة السوداء للكتب التي تم منعها من الدخول، والتي تمس بالسيادة الوطنية والإسلام وتحرّض على الإرهاب أو ما يعرف بـ«داعش» وأخرى تحمل إيحاءات وصورا إباحية، فيما تم إقصاء 50 دور نشر أجنبية بسبب عدم التزامها بالقانون الداخلي، حيث تم تعويضهم بدور نشر جزائرية ليبلغ عددها 290 دار نشر جزائرية، وأكثر من 175 كاتب وروائي يشاركون في الملتقيات والندوات.