كشوف رواتب عمّال مستشفى زرالدة عند بائع ''الكاوكاو''
في فضيحة جديدة تُضاف إلى سلسلة الفضائح المتواصلة بقطاع الصحة في الجزائر، سرب عدد من الموظفين بالمؤسسة الاستشفائية في زرالدة، كشوف حسابات، وكشوف مِنَح، وتعويضات خاصة بموظفي القطاع، ووثائق رسمية تتعلق بسنة 2012 والغريب في الأمر أن هذه الوثائق التي تم تسريبها قام عدد من الباعة باستعمالها لبيع سلعهم، لا سيما باعة ”الكاوكاو” الذين صنعوا منها مخروطات أو ”كورنيات” بالوردي والأبيض والأخضر. وفي هذا الإطار، تحصلت ”النهار” على نسخة من هذه الوثائق المتمثلة في كشوف المخلّفات المالية الخاصة بعمال مستشفى زرالدة لشهر جانفي، مارس وأفريل، فضلا عن كشوف رواتبهم الشهرية وبعض الوثائق الهامة التي تتعلق بسنة 2012 ، غير أن الخطير في هذا الأمر برأي متخصصين هو أنه لا يمكن لإدارة المستشفى التخلص من هذه الوثائق، لأنها وثائق تتعلق بوضعية العمال، وهي المحرّرات التي تسلم منها نسختان فقط ، واحدة للموظف وأخرى تبقى في أرشيف الإدارة قصد استغلالها والعودة إليها عند الحاجة، بالمقابل تمكن عدد من باعة ”الكاوكاو” والتجار من الحصول على هذه الوثائق الرسمية بكل سهولة قصد لفّ سلعهم بها في فضيحة تٌعتبر سابقة في تاريخ الإدارة الجزائرية، لتُعبّر عن تسيب المسؤولين والقائميين على هذه المؤسسة الاستشفائية، كما أن الخطير فيها هو أن رمي هذه الوثائق تم من دون التستر على الأسماء وخصوصيّات أصحابها ولا حتى تمزيقها أو إتلافها. وقد شملت الوثائق التي تم تسريبها كشوف رواتب مختلف العمال من الطبيب إلى أعوان الأمن، وأعوان الإدارة بمعيّة السائقين وآخرين من الذين يعملون في مستشفى زرالدة، لتضاف هذه الفضيحة إلى فضيحة المشاكل التي تتخبط فيها المستشفيات الجزائرية، بسبب انعدام الأدوية ، اللقاحات وحتى الضمادات والمواد شبه الطبية المستعملة في العمليات الجراحية .وعلى سبيل المثال تحمل وثيقة تتعلق بالرواتب الشهرية الخاصة بفئة من عمال المؤسسة والمؤرخة في شهر أفريل من السنة الجارية والتي تحوز ”النهار” نسخة أصلية منها، على تفاصيل دقيقة منها اسم ولقب الموظّف، رقم الحساب الجاري، وكذا الأجر القاعدي إلى جانب العلاوات لتصل إلى تحديد الراتب الإجمالي.