كــاميـــرا مراقبـــة تفضـــح سيـــدة ادّعـــت تعرّضهـــا للاعتـــداء مـــن طـــرف الشرطــة فـــي تيـــارت
كانت ضمن المحتجّين على قائمة المساكن المُعلن عنها
كشفت كاميرا مراقبة، كذب سيدة ادَّعت أنّ أحد أفراد الشرطة اعتدى عليها، مسبّبا لها جروحا، أثناء تواجدها ضمن عدد من المحتجّين على قائمة المساكن التي أعلن عنها، الأسبوع الماضي، في مدينة تيارت.
وقد كان نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، قد نقلوا صورة سيدة «قبل أن يتمّ حذفها»، عليها آثار كدمات على مستوى الرقبة، ادّعت أنّ أحد أفراد الشرطة قد دفعها أمام مقر الدائرة، بعد الإعلان مباشرة عن قائمة المساكن الاجتماعية، تضمّ 2600 مستفيد، ممّا خلق نوعا من الاستياء لدى نشطاء «الفايسبوك»، الأمر الذي جعل السلطات تفتح تحقيقا بالعودة إلى كاميرات المراقبة المنصوبة في أروقة وقاعات الانتظار ومخارج مقر الدائرة، لتُظهر اللّقطات المصوّرة أنّ جميع عناصر الشرطة المتواجدين بموقع الاحتجاج، كانوا يشرفون على تأمين موقع الحركة الاحتجاجية بطريقة سلسة وهادئة، رغم الاستفزازات التي قام بها بعض المحتجّين، كما ذكر شهود عيان لـ«النهار»، وتمّ مواجهتها بحكمة من طرف الشرطة، خاصّة وأنّ تعليمات رئيس الأمن الولائي كانت تصبّ في هذا الاتجاه.
هذا في حين، نفى عدد من المحتجّين وجود أيّ عنف، مهما كان نوعه، من طرف مصالح الأمن. في سياق متصل، كشف الوالي أنّ 24 مستفيدا سيتمّ شطبهم من القائمة الحالية وتعويضهم بالإضافيين، بعد أن أسفرت التّحقيقات عن عدم أحقيّتهم في الاستفادة، فيما وصل عدد الطّعون التي استقبلتها اللجنة الولائية إلى 3533 طعن، وقد تبيّن أن أغلب هؤلاء استفاد أحد أفراد عائلاتهم من مسكن، غير أنّه تمّ تسجيل حالات استفادة أزواج قاموا بتطليق زوجاتهم من دون التصريح بالطّلاق، إضافة إلى وجود زوجين متزوّجين بعقد عرفي، تقلّصت نقاط سلّم الاستفادة لعدم تقديمهم عقد الزواج ومجموعة أخرى حالتهم الاجتماعية مقبولة مقارنة بأشخاص معوزّين، ضمّتهم القائمة. في المقابل، حذّرت السلطات الولائية من أيّ تصريحات كاذبة، من شأنها زرع البلبلة وسيتمّ متابعتهم قضائيا، بينما طالب الوالي جميع المواطنين بتقديم يد المساعدة إلى اللجنة الولائية، من أجل تطهير القوائم ومنح المساكن لمستحقّيها.