كنت سأرحل هذا التناقض الذي لم أفهمه في الجزائر ومحللو البلاطوهات لا يفقهون شيئا
أكد مدرب المنتخب الوطني كريستيان غوركيف، أنه لو أقصي أمام المنتخب التنزاني في الدور ما قبل الأخير من تصفيات مونديال روسيا 2018 لكان عقده قد انتهى بصفة آلية، باعتباره يربطه عقد بأهداف مع «الفاف»، وهو التأهل إلى مونديال 2018، كما نفى المدرب الفرنسي أن يكون قد صرح من قبل بأنه سيغادر الخضر، موضحا أنه تحدث عن التغيير إذا كان المشكل في شخصه وأن اجتماعه مع رئيس «الفاف» روراوة كان ضروريا وأن الأخير متمسك به .اعتبر المدرب السابق لنادي لوريون الفرنسي أن التقنيين الذين ينتقدونه من «البلاطوهات» لا يفقهون شيئا، وقال مدرب الخضر أمس عبر أمواج الإذاعة الوطنية الثالثة: «لدي عقد بأهداف مع الفاف، والهدف هو الوصول إلى نهائيات كأس العالم بروسيا 2018 ولو انهزمنا أمام المنتخب التنزاني كنت سأرحل لأن عقدي يكون قد انتهى مع الفاف، لأننا لم نحقق الأهداف المرجوة، وأنا لم أقل أبدا إنني سأستقيل أو سأغادر بعد لقاء تنزانيا وإنما قلت ربما لن أكون هنا، وإن كان المشكل في شخصي حتى أنني لم أذكر اسمي فإنني سأغير كل شيء وهذا بعد تصرف جمهور ملعب 5 جويلية وبعض وسائل الإعلام عقب الهزيمة أمام المنتخب الغيني في المباراة الودية، والذين لم يرحمونا وقصدت بذلك تغيير بعض الأمور في المنتخب».
اجتماعي بروراوة كان عاديا وتحدثنا عن مستقبل المنتخب
كشف المدرب الفرنسي أن لقاءه برئيس «الفاف» روراوة يوم الثلاثاء الماضي كان عاديا ولم يكن من أجل النقاش حول مستقبله، وإنما تحضيرا للمستقبل، ويكون بذلك قد وضع حدا للإشاعات التي تم تداولها من قبل، حول وضعه لشروط من أجل البقاء على رأس الخضر، وقال في هذا الشأن: «فعلا اجتمعت بروراوة، لكن من أجل دراسة مستقبل المنتخب الوطني فقط، وكان هذا الاجتماع ضروريا وقد لمست لدى روراوة رغبة كبيرة في استمراري ويبقى دائما هدفنا الأول التأهل إلى مونديال روسيا 2018 وكأس إفريقيا 2017، وعلينا الآن انتظار القرعة لمعرفة منافسينا في التصفيات».
تقنيو البلاطوهات لا يفقهون المنهج التكتيكي وغيّرت الخطة بسبب اللاعبين
أوضح كريستيان غوركيف أنه لم يهاجم المدربين الجزائريين الذين يلتقي بهم من الحين إلى الآخر وإنما تحدث عن محللي وتقنيي الأستوديوهات الذين انتقدوه باعتماده على خطة 4/4/2 وقال إنهم لا يفقهون ولا يفهمون المنهج التكتيكي الذي يعتمده مع الخضر، وقال في حديثه الإذاعي: «التقنيون الذين انتقدوا طريقة لعبي من البلاطوهات لا يفقهون شيئا.. أنا تحدثت عن الأشخاص والذين يقال عنهم تقنيون ويتحدثون من الأستديوهات ولم أقصد المدربين الذين ألتقي بهم أحيانا مثلما حدث مؤخرا عندما اجتمعت بهم للحديث عن مستقل الكرة وإحداث بعض التغييرات عليها، أما تقنيو البلاطوهات فإنهم لا يفقهون ولا يفهمون المنهج التكتيكي فقد انتقدوا طريقة عملي بخطة 4/4/2»، كما تحدث الناخب الوطني عن تغييره للخطة التكتيكية في مباراة تنزانيا بدار السلام وأكد أن لاعبيه لم يتمكنوا من تطبيقها نظرا للأجواء والظروف التي لعبت فيها المباراة بالأخص أرضية الميدان والرطوبة العالية التي أثرت عليهم كثيرا، وقال ذات المتحدث في هذا الصدد: «فعلا لقد غيرت الخطة في دار السلام لأن اللاعبين لم يتمكنوا من تطبيقها، فأرضية الميدان والظروف المناخية أثرا كثيرا عليهم وهو ما دفعني إلى التغيير، وحتى البارصا تلعب بطريقة 4/4/2 وهذا أمر جيد واختيار كل مدرب، وهي طريقة لعب جماعية أكثر».
ضيعنا كان 2015 لأن براهيمي وفيغولي لم يكونا في مستواهما
عاد ذات المتحدث إلى كأس أمم إفريقيا 2015 التي أقصي فيها المنتخب الوطني من الدور ربع النهائي أمام المنتخب الإيفواري، ويرى غوركيف أن الخضر كانوا يستحقون التأهل والوصول إلى النهائي، وحمّل مسؤولية الإخفاق بطريقة غير مباشرة إلى براهيمي وفيغولي اللذين اعتبرهما من أعمدة المنتخب، وقال: «انطلاقتنا في كان 2015 لم تكن جيدة أمام منتخب جنوب إفريقيا بسبب بعض الظروف، كما أن أعمدة المنتخب ياسين براهيمي وسفيان فيغولي لم يكونا في أفضل أحوالهما ولم يظهرا بمستواهما الحقيقي، وهذه هي صدفة المنافسة، وأمام المنتخب الإيفواري كنا نستحق التأهل ولو سجل سوداني هدفه لكانت الأمور مختلفة تماما، لقد كانت خيبة وحسرة كبيرة».
مشكلة سليمـاني أنه لا يجيد اللعب مع مهاجم ثانٍ وبحثت لبلفوضيل عن فريق أوروبي
اعتبر الناخب الوطني مشكلته مع المهاجم إسلام سليماني في عدم تأقلمه مع خطة 4/4/2 وعدم تجاوبه في اللعب مع مهاجم ثانٍ، وأكد أن مهاجم سبورتينغ لشبونة يكون أكثر فعالية عندما يلعب بمفرده في الهجوم: «سليماني لديه مشكل وهو عدم تأقلمه في اللعب مع مهاجم ثانٍ، وهذا مشكل بالنسبة لي كمدرب لمنتخب وطني، على عكس ناديه، وهذا لأنني ليس لدي الكثير من الوقت حتى يتأقلم مع خطتي»، وأضاف قائلا: «سليماني يلعب أحسن ويكون أكثر فعالية عندما يكون بمفرده في الهجوم، رغم أنه لدينا سوداني وبلفوضيل»، وانتقد أستاذ الرياضيات انتقال إسحاق بلفوضيل إلى الدوري الإماراتي وكشف أنه بحث له عن فريق أوروبي، قائلا: «بلفوضيل بعيد جدا عن مستواه، إنه يلعب في بطولة ضعيفة جدا، أردت من بلفوضيل أن يبقى في أوروبا، أنا مدرب ولست مناجيرا لقد بحثت له عن فريق أوروبي ولكن للأسف لم أتمكن من إبقائه في أوروبا، بلفوضيل ظلم نفسه وظلم معه المنتخب بانضمامه إلى بني ياس».
لا أملك 30 لاعبا بنفس المستوى وغياب براهيمي يؤثر كثيرا على مستوى الخضر
فسّر أستاذ الرياضيات تذبذب مستوى المنتخب الوطني في الفترة الأخيرة وبالأخص في لقاءي أكتوبر الوديين، بعدم امتلاكه 30 لاعبا بنفس المستوى، كما أكد أن غياب براهيمي عن بعض المباريات يؤثر كثيرا في مستوى الخضر، موضحا أن وجود لاعب بورتو البرتغالي فوق أرضية الميدان مع الخضر ليس كغيابه، كما اعترف أنه يحب كثيرا براهيمي الذي يعتبره واحدا من أعمدة المنتخب الوطني: «لا أملك 30 لاعبا في نفس المستوى.. عندما يغيب براهيمي فإن مستوى الخضر يتأثر كثيرا بهذا الغياب»، وأضاف: «أحب كثيرا براهيمي، وعندما يكون حاضرا فوق أرضية الميدان مع المنتخب الجزائري فإن مستوى الأخير يكون مغايرا تماما عندما يكون غائبا، والأمر نفسه بالنسبة لفوزي غولام».
لا يوجد مشكل الانضباط في المنتخب والأجواء رائعة
نفى غوريكف وجود أي مشكل بخصوص الانضباط داخل المنتخب الوطني، وكشف أن الأجواء رائعة جدا بين اللاعبين وأعضاء الطاقم الفني وباقي المنتخب، مؤكدا أنه قلّ ما يرى أجواء مماثلة في فرق أخرى، رغم اعترافه بأن بعض اللاعبين يغضبون من عدم الاعتماد عليهم خلال المباريات، لكنه أكد في المقابل أن ذلك لا يؤثر في المجموعة، كما اعترف أيضا بوجود مشكلة مع سوداني سابقا في جنوب إفريقيا وعبر عن تفهمه: «الذين يقولون إن هناك مشاكل انضباطية في المنتخب الوطني فأنا أرد عليهم وأؤكد لكم أنه لا يوجد أي مشكل من هذا النوع، وكل اللاعبين واعون بما يفعلون، صحيح أن هناك بعض الاختلاف بين اللاعبين من حيث الثقافة نظرا للمحيط الذي ترعرع فيه كل لاعب والاختلاف في العمل ليس إلا، وفيما يخص مشكل الانضباط فهذا غير موجود تماما والعلاقة بين اللاعبين المحليين والمحترفين جيدة جدا ورائعة»، ودعا المدرب الفرنسي لاعبيه إلى التواصل فيها بينهم ومعه أيضا من أجل الحديث عما يدور في خاطرهم حتى لا تتفاقم مشاكلهم ويتأثر المنتخب الوطني بذلك.
أنا سعيد مع طاقمي الفني ونغيز عمله مع اللاعبين المحليين
أشاد ذات المتحدث بالإمكانيات والظروف التي توفرها «الفاف» لخدمة المنتخب الوطني والكرة الجزائرية بصفة عامة، وأكد أن «الفاف» هي الأكثر تنظيما في إفريقيا، كما عبر أيضا عن سعادته الكبيرة ورضاه بأعضاء طاقمه الفني: «لدينا طاقم فني يعمل بشكل جيد وأنا سعيد جدا مع طاقمي ونحن متحدون فيما بيننا، على غرار منصوري الذي لديه علاقة جيدة مع كل اللاعبين، وهو المسؤول عنهم وكل فرد يقوم بعمله على أكمل وجه، فنغيز لديه عمل آخر وهو التعامل مع اللاعبين المحليين في المنتخب لأنه يعرفهم جيدا ولديه علاقة جيدة معهم، لكني أنا أسيّر المنتخب ولدي طريقة عمل خاصة بي وأطبقها خلال التدريبات وأحاول أن أمرر أفكارها وأطوّرها خلال الحصص التدريبية مع اللاعبين»، وأضاف: «الفاف أكثر الاتحاديات تنظيما في إفريقيا، ولديها إمكانات هائلة، على غرار مركز سيدي موسى الذي تضعه تحت تصرف المنتخبات الوطنية».
أتابع دائما اللاعبين المحليين وأختار الأفضل لضمه إلى المنتخب
أما فيما يخص اللاعبين المحليين، فقد أكد غوركيف أنه يواصل متابعتهم ومعاينتهم في الدوري المحلي وأنه يختار الأفضل لضمهم إلى المنتخب ، كاشفا في ذات الوقت أنه معجب كثيرا بسلوك كل من حسين لعرفي وحسين بن عيادة، لاعبا اتحاد العاصمة اللذان رافقا الخضر في تربص جنوب إفريقيا: «أتابع دائما البطولة المحلية واللاعبين وأحاول أن أختار الأحسن منهم، هناك منافسة كبيرة بين هؤلاء اللاعبين وقمنا ببعض التربصات معا وسنرى فيما بعد.. لم أكن استدعي الكثير من اللاعبين المحليين كون بعضهم كان يشارك مع أنديته في دوري أبطال إفريقيا»، وأضاف: «أعجني كثيرا حسين لعرفي، سلوكه كان رائعا في جنوب إفريقيا وهو لاعب منتظم، وكذلك حسين بن عيادة الذي انضم هو الآخر إلى المنتخب العسكري مؤخرا وزيتي أيضا لديه عقلية مثالية».
المنتخب الجزائري قادر على قول كلمته.. وانسوا اللقاءات السابقة
ويبدو الناخب الوطني متفائلا كثيرا بمستقبل الخضر عندما أكد أن الأخير قادر على قول كلمته في المستقبل ولكن على الجميع مساندته وعدم العودة أو النظر إلى الخلف والمباريات السابقة التي قدم فيها الخضر مستوى متواضعا، بالأخص في اللقاءين الوديين: «المنتخب الجزائري قادر على قول كلمته وتقديم طريقة لعب جميلة فقد تطور كثيرا، لكن علينا عدم النظر إلى المباريات التي سبقت والتي عانينا فيها من الغيابات على غرار عيسى ماندي وبن طالب وتايدر الذي لايزال يبحث عن نفسه، بالإضافة إلى اعتزال مجيد بوقرة ومدحي لحسن الذي نفتقده كثيرا، وهذا أثر كثيرا على أداء المنتخب»، وفيما يخص اللقاءات الودية التي سيبرمجها في شهر مارس المقبل فقد كشف المدرب الفرنسي أنه يبحث عن منافسين في المستوى وألمح إلى أن المنافس قد يكون منتخبا أوربيا لن يشارك في أورو 2016 الذي سيقام في فرنسا.
في الجزائر هناك تناقض لم أفهمه وعلامة استفهام كبيرة
هذا وأبدى الناخب الوطني استغرابه مما سمّاه التناقض الكبير الذي وجده في الجزائر، حيث أكد غوركيف أنه يلتقي دائما بالعديد من الجزائريين اللطفاء جدا أثناء تواجده هنا، وهو ما يقابله انتقاد كبير واختلاف كلي في محيط المنتخب الوطني الجزائري، أين واجه التقني الفرنسي انتقادات لاذعة ووصلت إلى حد المطالبة بإقالته من العارضة الفنية للخضر، خصوصا بعد مواجهتي غينيا والسنغال الوديتين، ومواجهة الذهاب أمام تنزانيا في تصفيات مونديال روسيا 2018، أين أشار الناخب الوطني إلى أن ما يتعرض له مناقض تماما لما يجده من استقبال حافل وبطريقة رائعة من طرف الجماهير الجزائرية في الملاعب عند حضوره المباريات المحلية لمعاينة اللاعبين، وهو ما أثار نقطة استفهام كبيرة لديه، على حد تعبيره.