إعــــلانات

كندي‮ ‬كان‮ ‬يقود عملية الاختطـاف‮!‬

كندي‮ ‬كان‮ ‬يقود عملية الاختطـاف‮!‬

أصغر إرهابي‮ ‬من مواليد 1992 ‬وحاول كسب الجزائريين بمواعظ دينية

كشف رهينة تم تحريره من أيدي‮ ‬أتباع‮ ”‬بلعور‮” ‬بعين أمناس أن عون الأمن الشهيد لحمر محمد أمين،‮ ‬الذي‮ ‬رفض فتح البوابة للجماعات الإرهابية لاقتحام قاعدة الحياة بمنطقة‮ ”‬تيڤنتورين‮”‬،‮ ‬كان وراء إنقاذ حياة المئات من الرهائن،‮ ‬فأمين الذي‮ ‬اغتالته الأيادي‮ ‬الإرهابية جنب الجزائر كارثة تمتد إلى أكثر من 40 ‬كلم ومسح كلي‮ ‬لمدينة‮ ”‬عين أمناس‮”‬،‮ ‬لو أن العناصر الإرهابية تحكمت في‮ ‬أنابيب الغاز،‮ ‬فالشهيد الذي‮ ‬رفض فتح البوابة ضغط على صفارة إنذار خاصة بالعمليات الإرهابية،‮ ‬التي‮ ‬سمحت للمهندسين بتوقيف تشغيل الغاز وتفريغ‮ ‬كل الأنابيب إلى‮ ‬غاية ولاية سكيكدة،‮ ‬مشيرا إلى أن الخاطفين كانوا‮ ‬يرسلون مقاطع مصورة عبر الأقمار الصناعية إلى وجهة‮ ‬غير معروفة‮. ‬

طلبوا منا مهندسين لإصلاح العطب لكن الإنتاج توقف وأنابيب الغاز أفرغت فور وقوع الهجوم

قالت رهينة محتجزة بمصنع الغاز بعين أمناس،‮ ‬إنه ومباشرة بعد تنفيذ مخطط الاحتجاز،‮ ‬شرعوا في‮ ‬البحث عن مهندسين مختصين في‮ ‬تسيير المصنع،‮ ‬من أجل إعادة تشغيل المصنغ‮ ‬وضخ الغاز إلى القنوات التي‮ ‬تم تفريغها،‮ ‬بعد سماع صفارة الإنذار الخاصة بالهجمات الإرهابية،‮ ‬بحجة تصليح عطب،‮ ‬لكن ذلك كان مستحيلا‮ ”‬لأننا كنا نعلم‮ ‬يقينا أن الإنتاج تم توقيفه وكل الأنابيب تم تفريغها من الغاز الذي‮ ‬يمر من عين أمناس،‮ ‬موقع أوهانت وغيرها وصولا إلى سكيكدة،‮ ‬بمعنى أنه وعلى بعد 100 ‬كلم عن كل محطة تم تفريغ‮ ‬الغاز،‮ ‬حتى لا‮ ‬يتم السيطرة عليه من طرف الإرهابيين،‮ ”‬فالمجرمون حاولوا التلاعب بنا للتحكم في‮ ‬القاعدة الغازية‮”.‬من جهة أخرى،‮ ‬أشار إلى أن الموقع مؤمن بطريقة جد متطورة،‮ ‬فكل الأجهزة‮ ‬يتم التحكم فيها عن طريق أزرار وفكرة تفجير المكان باستعمال الغاز مستبعدة تماما،‮ ‬لأن الإنتاج تم توقيفه أوتوماتيكيا‮.‬

بعد تدخل الجيش وتسلل‮ ”‬الكوموندوس‮” ‬تم تفجير رهائن كانوا ملغمين بأحزمة ناسفة

بالمقابل،‮ ‬أفاد محدثنا أنه وبعد دقائق من شن الهجوم الجوي‮ ‬من طرف عناصر الجيش الشعبي‮ ‬الوطني‮ ‬وتسلل‮ ”‬الكوموندوس‮” ‬إلى داخل المنشأة،‮ ‬تأزم الوضع ولم‮ ‬يجد الإرهابيون مخرجا‮ ‬غير الانتقام لأنفسهم،‮ ‬بتفجير رهائن كانوا ملغمين بأحزمة ناسفة متحكم فيها عن بعد في‮ ‬مظهر مروع ـ‮ ‬يصمت ـ،‮ ‬ويعتذر لأنه عجز عن وصف ما عاشه وتحفظ عن الكثير من التفاصيل،‮ ‬لكنه أكد أن عملية إجلائهم من طرف الجيش تمت بطريقة محكمة ومحترفة مكنتهم من مغادرة المكان وركوب الحافلة التي‮ ‬تم تحضيرها مسبقا،‮ ‬قائلا أنه ولولا تدخل الجيش لكان مصير المختطفين الموت المحتم‮.‬

لهجات الإرهابيين اختلفت من سورية،‮ ‬جزائرية،‮ ‬تونسية والكندي‮ ‬كان‮ ‬يتلقى تعليمات بـ‮”‬الثريا‮”‬ومن ثم ترسل فيديوهات عبر الأقمار الصناعية‮ ‬

وعلى صعيد ذي‮ ‬صلة،‮ ‬راح شاهد العيان‮ ‬يؤكد أن جنسيات الإرهابيين كانت مختلفة من سورية وتونسية وجزائرية وكندية،‮ ‬فالإرهابي‮ ‬الكندي‮ ‬كان دليل الجماعة،‮ ‬حيث أنه كان‮ ‬يتعاطى مع الرهائن الأجانب ومن ثم‮ ‬يترجم كل ما قالوه لرفقائه ثم‮ ‬يقوم بإجراء اتصالات هاتفية باستعمال جهاز‮ ”‬ثريا‮”‬،‮ ‬وما هي‮ ‬إلا لحظات ليوجه تعليمات لباقي‮ ‬الجماعة،‮ ‬موضحا أنهم كانوا‮ ‬يرتدون بدلات عسكرية وحاملين أسلحة جد متطورة،‮ ‬ماعدا إرهابي‮ ‬جزائري‮ ‬كان‮ ‬يرتدي‮ ”‬قشابية‮ ”‬ويضع شاش،‮ ‬في‮ ‬حين كان الآخرون‮ ‬يضعون أقنعة‮. ‬هذا وأكد محدثنا أن كل ما كان‮ ‬يدور داخل مكان الاحتجاز كان‮ ‬يرسل على شكل فيديو عبر الأقمار الصناعية وباستعمال جهاز‮ ”‬الثريا‮”.‬

أصغر إرهابي‮ ‬من مواليد 1992 ‬وحاولوا الضغط علينا بمواعظ وإرشادات دينية

بالموازاة،‮ ‬أفاد الرهينة المحرر أن الإرهابيين وفور احتجازهم راحوا‮ ‬يقدمون مواعظ وإرشادات،‮ ‬داعين إلى القضاء على الطغاة والغاشمين واليهود،‮ ‬والوقوف في‮ ‬وجههم،‮ ‬خاصة في‮ ‬ظل وجود أبرياء ونساء تغتصب،‮ ‬قائلا إن إرهابيا تقدم منهم وقال‮ ”‬أنا من مواليد 1992 ‬وأحارب من أجل الإسلام وإنقاد أشقائنا في‮ ‬مالي،‮ ‬فنحن جئنا لنحرركم وليس لنستعمركم‮”.‬

شاهد عيان‮ ‬يروي‮ ‬لـ‮”‬النهار‮” ‬جحيم اختطافه

بعد محاولات عديدة،‮ ‬وبشق الأنفس وافق الرهينة الذي‮ ‬عايش أحداث الهجوم الإرهابي‮ ‬الذي‮ ‬شنه أتباع بلعور على القاعدة الغازية،‮ ‬الكشف عن تفاصيل‮ ”‬مثيرة‮” ‬كان شاهدا عليها،‮ ‬عاش من خلالها الجحيم‮ ‬،‮ ‬فمحدثنا صرح وهو في‮ ‬حالة نفسية جد متدهورة أن الجماعات الإرهابية باغتتهم وهو داخل‮ ‬غرف نومه منذ بزوغ‮ ‬فجر‮ ‬يوم الأربعاء وحاصرتهم داخل النادي‮ ‬لساعات طوال تحت‮ ‬غطاء‮ ”‬الإسلام والقضاء على الطغاة والغاشمين واليهود‮”‬،‮ ‬مؤكدا أن الاعتداء الإرهابي‮ ‬كان مخططا له ومدروسا،‮ ‬بدليل الهجوم الذي‮ ‬شنته الجماعات ضد الحافلة التي‮ ‬تقل وفدا أجنبيا والذي‮ ‬راح ضحيته عون أمن قبل أن تتسلل العناصر إلى داخل المنشأة‮.‬

اقتحموا‮ ‬غرفنا بطريقة همجية وكل جزائري‮ ‬ومسلم عومل جيدا ليستعمل كدرع‮ ‬

شاهد العيان الذي‮ ‬كان‮ ‬ينتظر نقله من فندق مزفران بزرالدة إلى مكان إقامته،‮ ‬أفاد أن ما عايشه كان رهيبا‮ ”‬الإرهاب فيروس عالمي‮” ‬ويجب القضاء عليه،‮ ‬فجنسيات الإرهابيين ولهجاتهم المتعددة أكدت أن الإرهاب موجود في‮ ‬كل مكان،‮ ‬قائلا في‮ ‬سرده للوقائع أنه وبتاريخ 16 ‬جانفي‮ ‬وفي‮ ‬حدود الساعة 05,40 ‬كان في‮ ‬غرفة نومه‮ ‬يستعد للالتحاق بمكان عمله فراح‮ ‬يسمع طلقات نارية لم‮ ‬يعرف مصدرها،‮ ‬لكن وبعد إطلاق صفارات الإنذار اتضح له أن الأمر ليس عاديا ولابد من توخي‮ ‬الحذر،‮ ‬خاصة وأنهم تلقوا تعليمات مفادها الالتزام بالأماكن وعدم مغادرة الغرف عند سماع الصفارات لاحترازات أمنية،‮ ‬قبل أن‮ ‬يوضح أنه وبعد فترة قصيرة انقطع التيار الكهربائي‮ ‬وهناك كان لابد من الخروج من الغرفة لمعرفة ما‮ ‬يدور،‮ ‬وهناك تبين أن الأمر‮ ‬يتعلق باعتداء إرهابي،‮ ‬ليضيف‮ ”‬عدنا إلى‮ ‬غرفنا لنختبئ وما هي‮ ‬إلا لحظات وإذا بعناصر ترتدي‮ ‬بدلات عسكرية ملثمة تقتحم الغرف،‮ ‬أنا شخصيا تم اقتحام‮ ‬غرفتي‮ ‬من طرف إرهابي‮ ‬مصري‮ ‬تعرفت عليه من خلال لهجته،‮ ‬عاملنا بطريقة حسنة لأنني‮ ‬جزائري‮ ‬ومسلم،‮ ‬أما الأجانب فكانوا‮ ‬يقتادون إلى ساحة الموقع،‮ ‬موضحا أنه وفي‮ ‬البداية تم معاملة الجزائريين بطريقة حسنة،‮ ‬حتى أن العناصر الإرهابية سمحت لهم بأكل الفواكه وإجراء اتصالات مع ذويهم،‮ ‬لكن وبعد أن تبين أن أفراد الجيش الشعبي‮ ‬الوطني‮ ‬كانت ستشن هجوما تغيرت‮ ”‬العقلية‮” ‬وتفطنا أنهم استعملونا كدروع بشرية حتى لايتم قصفهم وليحتموا بنا‮.‬

تركي‮ ‬مسلم كان ضمن الأجانب المختطفين وتحريره جاء لأنه مسلم

وفي‮ ‬السياق ذاته،‮ ‬أشار ذات المتحدث إلى أنه وبعد اقتحام كل الغرف تم تجميع العمال الجزائريين داخل النادي،‮ ‬وفي‮ ‬المقابل تم وضع الأجانب بطريقة وحشية من بينهم رعية تركي،‮ ‬هذا الاخير وبعد أن أخطرنا الجماعات الإرهابية أنه مسلم تم تحريره والتحق بنا،‮ ”‬كل مسلم مامسوهش‮”.‬

رابط دائم : https://nhar.tv/2Z8yu