كوكايين «مدرحة» تقتل شابا وتوصل4آخرين إلى الإنعاش في تيبازة
فتحت مصالح الأمن في ولاية تيبازة، تحقيقا معمّقا في مخدّر خطير أودى بحياة شاب يبلغ من العمر 29 سنة، وأوصل 4 شباب آخرين إلى الإنعاش في كل من مستشفى تيبازة والقليعة، وتعتقد مصالح الأمن انطلاقا من نتائج تشريح جثة الشاب المتوفي والأعراض التي ظهرت على الشباب الأربعة، التي أكدت تناولهم لمخدّر رطب عن طريق الشم، أن هذا النوع من المخدرات القاتل يتواجد لدى كبار «المافيا» والمسبوقين قضائيا في الولاية.
جاء في التحقيق الذي فتحته المصالح الأمنية بعد تلقي مستشفى تيبازة لجثة شاب يبلغ من العمر 29 سنة، يقطن في نواحي بلدية تيبازة، توفي منذ حوالي أسبوع، وكشفت معاينة الطبيب الشرعي والتحقيق الأمني من خلال تفتيش منزل المعني بالأمر، أن مخدّرا مجهولا وراء وفاة الشاب، الذي يعدّ أحد المجرمين في ولاية تيبازة، وهو مسبوق في قضايا إجرامية كبيرة، وفي نفس الوقت الذي نقلت فيه جثة الشاب «ك.ك» 29 سنة إلى مستشفى تيبازة، كان شابان آخران هما «ع،ك» و «ب.ر» 26 و 28 سنة على التوالي في غرفة الإنعاش بمستشفى تيبازة بين الموت والحياة، بسب عدم القدرة على التنفس، مع آلام كبيرة في الرأس وضغط دموي عالٍ، حيث بقي الأطباء ساعات طويلة لإنقاذ حياتهما، وبمجرد عودة القدرة على الحركة للمعنيين، قاما بمغادرة المستشفى خلسة، غير أن هويتيهما وتقارير عن حالتيهما الصحية كانت بحوزة إدارة المستشفى، وهو ما ساهم في تقديم معطيات جديدة للمحققين، الذين اكتشفوا نوع المخدر الذي يشبه إلى حد بعيد «الكوكايين». من جهة أخرى، علمت النهار أن مصالح الأمن تلقت بلاغا آخر بعد 48 ساعة من اكتشاف الحالات الثلاث في مستشفى تيبازة، لحالتين أخريين في مستشفى القليعة بنفس الأعراض التي ظهرت على الحالات الثلاث في مستشفى تيبازة، وأفادت معلومات طبية مفصلة لمصالح الأمن، أن حالتي مستشفى القليعة تناولاتا مخدّرا على شكل «غبرة» مجهولة، في الوقت الذي كشفت معلومات أمنية، أن الشابين اللذين نقلا إلى القليعة يشتركان مع شباب تيبازة في أنهما من ذوي القضايا الإجرامية الكبرى، في الوقت الذي أفادت معلومات لـ «النهار»، أن مصالح استعجالات العيادة متعددة الخدمات في بواسماعيل، تلقت حالات شبيهة في الأسبوعين الماضيين، وهو ما يؤكد انتشار هذا المخدّر الفتّاك.