لأنك جرحتني وظلمتني حاسب نفسك قبل أن تحاسبني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: قد يتحمّل الإنسان من أعباء الدنيا ما يجعله مثقلا بالهموم، وما أحمله ليس هما، بل سما يمزق أوصالي وصخرة تجثم على صدري، فتطبق على أنفاسي، لأني منذ أن تزوجت أعيش على الهامش، بعدما تجاهلني شريك حياتي ونفر من وجودي، والأكثر من ذلك، يحمّلني المسؤولية ويصفني بالمرأة العاشقة للنكد العبوسة .أعترف أنني غدوت كذلك، ولتعلم يا زوجي أنك دفعتني لأكون على هذه الحال، لأنني عندما أتحدث لا تعيرني الاهتمام الكافي، وإن استمعت، بدأت بمعاتبتي ومعاقبتي عما اقترفت من أخطاء اعترفت لك بها.أشعر أنك تعشق كل شيء في الدنيا أكثر مني، وقد تستغني عني ولا تستغني عن جريدتك البالية التي صدرت منذ أسبوع أو أكثر، فعندما أرتدي أجمل ما لدي وأتعطر بأثمن العطور; فلا أسمع كلمة حلوة أو مدحا، وهذا لن يكلّفك شيئا!، وعندما أسألك عن تسريحة شعري أو فستاني، لا أسمع إلا تمتمة لا تدل على أي معنى، والأدهى أنك أحيانا لا تكلّف نفسك عناء النظر إلي!.أصبحت على هذه الحال، لأنك عندما تستعد للنوم وأحاول أن أطيل فترة جلوسك معي، ألمحك مغمض العينين وكأنك في معسكر تعذيب، وعندما أتكلم معك تشعرني كم أنا تافهة وسطحية، حتى وإن كنت كذلك، لم تكلف نفسك أبدا لكي تغيّر تفكيري ثم تناقشني فيه، عوض أن تتركني تائهة لا أفهم ماذا تريد.أصبحت مقرفة، لأنني أطلب منك الكثير من الرعاية والحب والحنان ولا أجد حتى القليل، كيف تنتظر مني أن أتزين وأتجمل وأنت لا تكاد تراني.كيف تنتظر أن أتفوه لك بالكلام المعسول، ولم تفعل ذلك ولو مرة؟، فلا تجعل قلبي يصبح كالحجر صلبا، ينبض كي يعيش بما قسمه الله، وليس ليحب شريك الحياة، فهل عرفت يا زوجي الحبيب ما الذي أصاب زوجتك الآن؟
زوجة مُهمشة