لا أحد يفرض علي اللاعبين وهذا المنتخب سيكـون له مستقبل كبير
أكد الناخب الوطني، كريستيان غوركيف، أنه لم يندم على قائمة 23 لاعبا التي اختارها لدخول غمار كأس أمم إفريقيا 2015 والتي خرج منها رفقة أشباله من الدور ربع النهائي على يد المنتخب الإيفواري، مشيرا إلى أنه حتى لو عاد به الزمن إلى الوراء لاختار ذات اللاعبين.
كما أوضح الناخب الوطني أنه لم يتعرض لأي ضغط من أجل استدعاء لاعب معين أو إبعاد آخر، مثلما أكده في الندوة الصحافية التي عقدها صبيحة أمس، بقاعة المحاضرات التابعة لملعب 5 جويلية الأولمبي: «أمتهن التدريب منذ 35 سنة، ولم يسبق لأي أحد أن فرض علي استدعاء أي لاعب وهذا أمر واضح وإلا لما كنت هنا الآن، هناك طاقم فني، نحن نتشاور فيما بيننا لكن لا أحد فرض علي ضغط»، وتحدث الناخب الوطني عن المشاريع المستقبلية التي تنتظره على رأس العارضة الفنية، خصوصا بعدما جدد فيه روراوة الثقة وقال :«البداية بكان 2017، وأي كان مكان تنظيمها فسنكون جاهزين، وإن اختارت «الكاف» يوم 8 أفريل القادم الجزائر، فإن الضغط سيكون كبيرا علينا، لكن الحافز سيكون أكبر للتتويج باللقب، ومثلما قلت على كان 2015 فإننا سنلعب من أجل الفوز بجميع المباريات» مضيفا في السياق ذاته :«إن تم برمجة «الكان» في الجزائر، سيتغير البرنامج وستكون هناك مباريات تحضيرية وليست تنافسية، ونفكر أيضا في تصفيات مونديال 2018، وفي البرنامج دورة قطر تتضمنها مبارتين نهاية مارس القادم أمام عمان وقطر وسيكون محطة تحضيرية هامة لتصفيات «الكان» والمونديال ».
لا يوجد مشكل بيني وبين سوداني
كشف التقني الفرنسي أن علاقته لن تتأثر بالتصريحات التي أطلقها مواجمه هلال العربي سوداني، عقب مواجهة كوت ديفوار بأن المدرب يتحمل مسؤولية التغييرات وقال :«كل لاعب يحب أن لا يصاب بخيبة أمل ولا يوجد أي مشكل مع سوداني، والرغبة في المشاركة لا تقتصر عليه فقط بل على الجميع، لكن أنت في المجموعة عليك أن تتقبل الخيارات»، مضيفا في السياق ذاته: «هلال كان جيدا في منصب مهاجم صريح، لكنه لم يكن مركزا كثيرا، ولكن أظن أنه كان قادرا على الظهور أحسن، لكني أؤكد أنه كان رائعا في اللقاءين الذين لعبهما أساسيا».
جابو لاعب ممتاز فنيا لكني لا أملك 11 براهيمي حتى أشركهم جميعا
دافع غوركيف، بشدة على قراره بإبقاء جابو احتياطيا طيلة المباريات الأربع التي لعبها «الخضر» في «كان» 2015، لاسيما وأن معظم الأسئلة تمحورت حول سر عدم ثقة الفرنسي في إمكانيات لاعب الإفريقي التونسي ورد قائلا: «جابو لاعب خلوق ويملك إمكانيات فنية ممتازة، ويمكنه أن يصنع الفارق من لقطة واحدة لكن المستوى العالي ليس هذا فقط، لكن كرة القدم ليست لقطة فنية والمباراة تلعب في 90 دقيقة وأحب كثيرا مومن»، وانفعل غوركيف في ظل إلحاح رجال الإعلام على قضية جابو فرد قائلا :«لماذا جابو فقط، فزفان أيضا لم يلعب ودوخة وكادامورو ولا أستطيع أن أشكرك كل اللاعبين كما أنني لا أملك 11 براهيمي».
لهذه الأسباب كنت أجدد الثقة في فيغولي وبراهيمي رغم أدائهما المتواضع
اعترف الناخب الوطني بأن الثنائي براهيمي وفيغولي، لم يظهر بمستواه المعهود طيلة دورة غينيا الاستوائية، غير أنه بقي يجدد الثقة فيه بقناعة وقال حول هذه النقطة، التي أشارت إلى استغراب جميع المتتبعين، خاصة وأن لاعب فالنسيا الإسباني كان ظلا لنفسه في اللقاءات الأربعة باستثناء تمريرة حاسم في هدف بن طالب :«أقول دائما أن الموهبة هي التي تصنع الفارق، فيغولي مستقبل المنتخب ولابد أن نرتكز عليه وباقي المجموعة، والمدرب دائما تحت خدمة اللاعب، ويجب أن تعلموا أن إبعاد لاعب من التشكيلة الأساسية يضر باستقرار المجموعة». مضيفا في السياق ذاته :«الفرصة التي كنا نملكها للعودة باللقب الإفريقي هي أن يكون فيغولي وبراهيمي في مستواهما الحقيقي، ومن أجل ذلك يجب منحهما الثقة اللازمة وسفيان كان ربما أقل مما كنا ننتظره، ولم يكن في كامل لياقته، لست نادما لكن متأسف لأنه لم يظهر بوجهه الحقيقي».
بوقرة فاجأني بمستواه ومتأسف لبلوغ لاعب بقيمة لحسن سن 30
وجه مدرب لوريون السابق شكره الخاص لمجيد بوقرة، واصفا إياه باللاعب المثالي بعد تعوضيه لحليش بشكل جيد وأداء مهامه القيادية على أكمل وجه وقال :«أشكر بوقرة كثيرا، إنه لاعب مثالي، ولاحظت ذلك من الأول سواء في الميدان أو خارجه، لم يكن مبرمجا أن يلعب أساسيا، لكنه كان دائما حاضرا ومغادرته الآن بعد الدورة تعكس مشواره لأن سجل التاريخ مع المنتخب وأنا شخصيا تفاجأت بمستواه الكبير.» ورفض ذات المتحدث التطرق لقضية إبعاد الثنائي غيلاس وقديورة من القائمة النهائية، مدافعا عن خياراته خاصة فيما يخص لحسن وأوضح :«لا أريد أن أنفعل بالنسبة لغيلاس كل شيء واضح، أما ڤديورة فشخصيا أفضل الدفاع عن لحسن، إنه لاعب ممتاز ومتأسف لأنه دخل عتبة الثلاثينات من العمر، لقد اشركته ضد السنغال وغيرت طريقة اللعب إلى 1.4.1.4 وتمكن من إعطاء الاستقرار للتشكيلة».
تصريحات حليلوزيتش غير منتظرة ولا أريد الدخول في هذه المتاهات
استغرب الناخب الوطني، من تصريحات سابقه على رأس العارضة الفنية لـ«لخضر»، وحيد حليلوزيتش التي قال فيها بأنه هو من صنع المنتخب الحالي وبفضله يقدم عروضا قوية في الكان ورد غوركيف مبتسما :«حقيقة لا أنتظر أن يصرح أي تقني بمثل هذه الأمور، على كل حال لا أريد الدخول في هذه المتاهات». وواصل غوركيف حديثه مبرزا أن الطريقة التي لعب بها»الخضر» في النهائيات يعملون عليها كثيرا خلال الحصص التدريبية في تلميح مباشر إلى اختلاف الخطتين بين عهده وعهد حليلوزيتش.
ستكون هناك تدعيمات والجزائر محظوظة لكونها تملك لاعبين كثر في أوروبا
أكد غوركيف، أن تشكيلة المنتخب الوطني ستعرف الجديد مستقبلا، مرحبا في الوقت ذاته بكل لاعب يمكنه إعطاء الإضافة وقال :«ستكون هناك تدعيمات لكني لن أعطي أسماء، يجب علينا البحث جيدا في أوروبا وفي البطولة المحلية، وسأبدأ عملي الأسبوع القادم، والجزائر محظوظة لأنها تملك لاعبين كثيرين في أوروبا»، كما أبرز غوركيف أن «الخضر» سيكون لهم شأن عظيم مستقبلا بتواجد لاعبين من قيمة براهيمي وفيغولي وبن طالب الذي ترك -حسبه– انطباعا رائعا في الكان إلى جانب تايدر وغولام وأضاف :«إنهم مستقبل المنتخب وسينضجون أكثر بعد سنتين أو ثلاث ويتطورون وستكون لدينا مجموعة تنافسية ومتكاملة».
يجب أن نعترف بأن المستوى شاسع بين اللاعبين المحلي والمحترف
أوضح التقني الفرنسي، أنه سيبرمج تربصا قصير المدى بداية شهر مارس المقبل خاصا بالمحليين، في تلميح مباشر إلى أنهم يدخلون في مخططاته، غير أنه اعترف بمستواهم المتواضع وقال: «يجب أن نعترف بأن فارق المستوى شاسع بين اللاعب المحلي ونظيره المحترف في أوروبا، ولاحظت أيضا أن كل المنتخبات المشاركة في «الكان» تعتمد على لاعبين محترفين أكثر من المحليين، في كوت ديفوار مثلا هناك الحارس فقط من البطولة المحلية، والبقية تنشط في أكبر الفرق الأوروبية، الآن تطور الكرة الجزائرية يمر عبر تطور اللاعبين المحليين، وليس بعصا سحرية.»
التكوين في الجزائر مستحيل وبرشلونة احتاجت 30 سنة لتكوين فريق قوي
وبحديثه عن مستوى اللاعب المحلي، أوضح غوركيف، الذي قال يوم مجيئه أنه سيعمل على دعم سياسة التكوين، بأنه وجد فرقا كبيرا بين ما كان يتوقع وبين الواقع، خاصة في جانب الاستقرار، مشيرا إلى أن التكوين في الجزائر يعتبر أمرا مستحيلا وقال :«التكوين يحتاج للاستقرار، في لوريون احتجت لـ 25 سنة لأكون لاعبين وفريقا محترم، أما برشلونة فاحتاجت 30 سنة للتكوين وأجاكس أيضا»، وأضاف ذات المتحدث في السياق ذاته: «في المنتخبات الكبيرة أعطي مثال ألمانيا، منذ سنة 2000 وهي تعمل على التكوين وهو مبني على أساس الاستقرار، أما في الجزائر لا يوجد استقرار، في الجزائر يمر 3 مدربين في الموسم الواحد على كل فريق.»
أملك طاقما متكاملا وكل يقوم بعمله على أكمل وجه
لمّح غوركيف، إلى حفاظه على نفس الأسماء على مستوى العارضة الفنية في قادم الاستحقاقات، عندما أكد بأن الطاقم الحالي متكامل وذكر محاسن كل واحد منهم على حدى:« أنا مرتاح مع الطاقم الحالي، شخص كمنصوري رائع في الاتصال مع اللاعبين، أتفاهم معه كثيرا هو إنسان مخلص ويحب عمله وأعتبره عنصرا فعالا في طاقمي، أما المحضر البدني غيو ماري فيملك مؤهلات وجيد في علاقته مع اللاعبين، و حاول بطريقة ذكية جعلهم في أفضل مستوى بدني، أما نبيل نغيز مهم جدا في الطاقم الفني فهو يعرف البطولة المحلية واللاعبين المحليين والفرق وحتى الحراس، خبرة «الكان» جيدة بالنسبة له مستقبلا ويمكن للمنتخب أن يستفيد منه مستقبلا».
الحكم شجع لاعبي كوت ديفوار على التدخلات الخشنة
في ختام الندوة الصحافية، عاد غوركيف إلى مباراة ربع نهائي أمام كوت ديفوار، وأكد أن الحكم الغامبي شجع الإيفواريين على استعمال الخشونة، باعتبار أنه لم ينذرهم رغم التدخلات العنيفة على أشباله: «الأخطاء التحكيمية لا تقلقني، لم تكن هناك أخطاء كبيرة في مواجهاتنا، لكن براهيمي انفعل لأن الحكم لم يخرج بطاقة صفراء ضد اللاعبين الذين تدخلوا بقوة عليه، الأمر الذي شجعهم على المواصلة بنفس الطريقة»، كما استغرب من طريقة تضييع الوقت من طرف الحراس الأفارقة وختم قائلا:«في إفريقيا الفريق الذي يكون متقدما يصاب حارسه في آخر 10 دقائق والحارس الإيفواري بقي مستلقيا على الأرض 6 دقائق وكان يستحق الإنذار ويجب على الحكام أن يجدوا حلا لهذا التحايل».