إعــــلانات

لا أريد أن أخسر بيتي‮ ‬ولا أرغب في‮ ‬الإنجاب ثانية‮ ‬

لا أريد أن أخسر بيتي‮ ‬ولا أرغب في‮ ‬الإنجاب ثانية‮ ‬

السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته

سيّدتي‮ ‬الفاضلة نور‮.. ‬بعد تفكير طويل،‮ ‬وبعد أن أتعبني‮ ‬هذا الأخير،‮ ‬قرّرت أن أطلق العنان لقلمي‮ ‬وأخرج ما‮ ‬يحزّ‮ ‬في‮ ‬صدري‮ ‬آملة أن أجد لديك ما‮ ‬ينوّر طريقي‮ ‬ويكون لي‮ ‬السراج المنير،‮ ‬فأنا زوجة أفتقد السكينة بعد أن أصبح زوجي‮ ‬يلحّ‮ ‬على الإنجاب ثانية‮.‬سيدتي‮.. ‬لا أنكر أنه لا‮ ‬ينقصني‮ ‬شيء في‮ ‬حياتي‮ ‬والحمد لله،‮ ‬فعلاقتي‮ ‬جدّ‮ ‬طيبة مع زوجي‮ ‬وكذلك مع أهله،‮ ‬لكن المشكل الوحيد الذي‮ ‬يعكّر صفو حياتي‮ ‬مؤخّرا؛ هو إصرار زوجي‮ ‬وإلحاح عائلته على أن أنجب مولودا ثانيا،‮ ‬وهذا الأمر‮ ‬يوتّرني‮ ‬ويسبّب لي‮ ‬متاعب نفسية كثيرة،‮ ‬فأنا وبعد الولادة الأولي‮ ‬لست مستعدّة لخوض التجربة ثانية،‮ ‬فلا أحد‮ ‬يشعر بما مررت به في‮ ‬فترة الحمل،‮ ‬ناهيك عن الويلات التي‮ ‬شهدتها أثناء تربية ابنتي‮ ‬التي‮ ‬أتعبتني‮ ‬كثيرا،‮ ‬فأنا لم أعرف الراحة إلا بعد أن أصبحت في‮ ‬الخامسة من عمرها‮.‬سيدتي‮.. ‬أرجوك ساعدني‮ ‬وأنيري‮ ‬دربي‮ ‬لجادة الصواب،‮ ‬فهل إصراري‮ ‬على عدم الإنجاب سيهدّد بيتي‮..‬؟،‮ ‬وهل أنا حقا سأحرم زوجي‮ ‬من زينة الحياة الدنيا‮..‬؟،‮ ‬وهل سأظلم ابنتي‮ ‬من إخوة لها‮..‬؟،‮ ‬أرجوك ساعدني‮ ‬بردّ‮ ‬يخفّف عليّ،‮ ‬فأنا حقا أعيش في‮ ‬دوامة من التيه والحيرة؛ ولا أرى الخطأ من الصواب‮.‬

الحائرة من تبسة‮   ‬

الرّد‮:‬

أختاه‮.. ‬شرّفني‮ ‬كثيرا أنك فتحت لنا قلبك وصارحتنا بأمر هو في‮ ‬غاية الحساسية بالنسبة لك،‮ ‬يقول الله تعالى في‮ ‬كتابه‮: “‬المال والبنون زينة الحياة الدنيا‮..”‬،‮ ‬ولست أدري‮ ‬لما تحرمين نفسك وزوجك من زينة هذه الحياة،‮ ‬أقدّر حالتك حين قلت أنك مررت بفترة جدّ‮ ‬عصيبة أثناء حملك،‮ ‬وأعلم كل العلم أن تربية الأطفال ليست بالأمر الهيّن،‮ ‬لكنك وكلّ‮ ‬الأمهات‮ ‬يعلمن أن الاهتمام بالأطفال ورعايتهم سعادة لا تضاهيها سعادة،‮ ‬حقيقة قد تواجهين معاناة وتصادفك بعض المفاجآت؛ لكن الحنان الذي‮ ‬يغمر قلب الأم والعاطفة التي‮ ‬تملأ فؤادها تجعلها تصبر وتضحّي‮ ‬وتجتهد دون تذمّر،‮ ‬فقط لترى فلذات كبدها‮ ‬يتألقون أمامها‮.‬عزيزتي‮.. ‬إن لزوجك حق عليك بأن تنجبي‮ ‬له أطفالا مادمت قادرة على ذلك،‮ ‬وما تخوّفك إلاّ‮ ‬هاجس فقط؛ عليك التخلّص منه والتحلّي‮ ‬بالقوة اللاّزمة؛ لأني‮ ‬أظنك تتوقين لسماع كلمة ماما التي‮ ‬تسرّ‮ ‬كل أم وتبعث فيها البهجة والافتخار،‮ ‬ثم أنت بذلك حقا ستحرمين ابنتك الإخوة والرفقة الحسنة،‮ ‬فأنا لا أظنك تريدين أن تنشأ ابنتك وحيدة؛ لأنها على الرغم من حبك ورعايتك وحنانك عليها فهي‮ ‬بلا شك سيأتي‮ ‬اليوم الذي‮ ‬تحتاج فيه لأن تكون أختا أو‮ ‬يكون لها إخوة تصاحبهم وتصادقهم،‮ ‬بالإضافة إلى أن ديننا الحنيف الذي‮ ‬ينصح بالزواج من المرأة الودود الولود،‮ ‬وهذا لقوله عليه الصلاة والسلام‮: “‬فإني‮ ‬مباه بكم الأمم‮ ‬يوم القيامة‮”.‬عزيزتي‮.. ‬أعيدي‮ ‬حساباتك جيدا وفكّري‮ ‬مليّا في‮ ‬مستقبل بيتك وزوجك وابنتك،‮ ‬ولا تكوني‮ ‬غير مسؤولة في‮ ‬أعين زوجك وأهله،‮ ‬لأن هذا حقا سيهدّد الأمان والاستقرار الذي‮ ‬تنعمين به اليوم،‮ ‬ولا تحرمي‮ ‬نفسك من نعمة أعطاها الله لك في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬حُرمت منها الكثيرات؛ وقدمن كل‮ ‬غال ونفيس للحصول عليها دون جدوى،‮ ‬ثم ما أدراك أن حملك المقبل سيكون مثل الأول؛ فربما الأمور ستكون أفضل هذه المرة،‮ ‬وأن الله سيبارك لك في‮ ‬أطفال ويعينك على تربيتهم تربية تفتخرين بها‮  ‬في‮ ‬المستقبل؛ توكّلي‮ ‬على الله عزيزتي‮ ‬وأدخلي‮ ‬البهجة والسرور على قلب زوجك الذي‮ ‬ليس لديه في‮ ‬الحياة سواك،‮ ‬فلا تكوني‮ ‬بتلك الأنانية التي‮ ‬ستفسد عليك حياتك لا محال‮.‬

ردّت نور‮   

رابط دائم : https://nhar.tv/KWuqN