لا أستطيع مباركة زواج شقيقتي لأنّها ارتبطت بمن أحب
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد:
أنا فتاة في الرابعة والعشرين من العمر، وقعت في غرام شاب كان يقيم في نفس الحي، أحببته من كل قلبي، بعد ذلك سافر إلى مدينة أخرى من أجل الدّراسة، وكان في كل مرّة يحضر أرغب في التحدت معه لأكشف له مشاعري، لأجله رفضت كل الذين تقدّموا لي، الذي حدث أنّه تقدم لخطبة شقيقتي الجامعية، فكانت أكبر صدمة في حياتي والمؤسف أنّ شقيقتي وافقت رغم علمها بحبّي له، لقد ارتبطا منذ أسابيع، والمثير أنّه كلما رآني ينظر إلي وكأن شيئا لم يكن، فتزداد حرقتي وأريد معرفة سبب فعلته، ولماذا تصرفت معي شقيقتي بهذه الطريقة؟
نوال
الرد:
يظهر من رسالتك؛ أنّ الشاب لم يفهم شعورك، وهو لا يزال كذلك، وأن نظرته لك هي جد طبيعية، وأن زواجه من أختك ليس انتقاما منك، وإنما لأنه وجدها تطابق الشّروط التي حددها في شريكة حياته، سواء من ناحية العمر أو مستوى التعليم وغيره، وهذا لا يعني نقصا فيك، وإنما هو أراد ذلك وقرّر، وهذا قرار يجب أن يحترم.
كما أنّ أختك عندما قبلت به زوجا، لا يعني أنها تكرهك وأنها تنكرت لحق الأخوة بينكما، بل لأن الشاب اختارها، ولو رفضت لا يعني أنه سيختارك أنت، فهذا أمر متروك له.
المطلوب منك، تقبل الأمر بكل طيب وسعة صدر، وأن تسارعي لتقديم التهاني لهما ومباركة حياتهما الزوجية، والتخلص من الشعور السّلبي تجاههما، لأن هذا الشعور لن يجلب لك السعادة التي تحلمين بها.
واعلمي أنّ الزواج قسمة ونصيب، ولعل الذي ينتظرك هو أفضل من زوج أختك، فثقي بالله وابعدي عنك الأفكار التي تسلب منك الإطمئنان والسكينة وتسرق منك ابتسامتك في الحياة.