لا تفعل يا والدي.. فهذا ظلم ومنكر
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد: تمنيت لو أن الأمر لم يبلغ هذا الحد من التفاقم، تمنيت لو أن والدي فهم جيدا وأدرك معنى تصرفاته، وأن الدنيا لن تنفعه، لكنه للأسف لم يدرك هذا وأخشى أن ينتهي به العمر وهو لا يزال في طريق الضلال.
والدي رجل ثري منحه الله من فضله مالا وفيرا، وأعمى بصره وبصيرته فحرم كل أولاده من هذه النعمة إلا واحدا، علما أن إخوتي كلهم من الذكور والإناث لم يخطئوا في حق الوالد حتى يتصرف معه بهذا الجفاء والقسوة، والأدهى والأمر أنه يوجد بيننا من اشتد عليه الفقر رغم الرخاء الذي يعرفه والدنا.
لا ندري ما الذي جعله يتصرف مع الجميع بهذه الطريقة، حتى مجرد زيارتنا للاطمئنان عليه، يحملها على محل السلبية، يعتبرها ضغطا منا عليه، علما ألا أحد تفوه بكلمة أو طلب منه المال، ذلك لشدة الحياء وقناعة الجميع بأنه حي يرزق ولا يزال يتمتع بكامل قواه العقلية، ولديه كل الأهلية في التصرف في ممتلكاته، لكنه هذه المرة أعلن على الملإ بأنه قرر التنازل عن كل ما لديه لأصغرنا، هذا الطائش الذي عرف كيف يستميل قلبه وجعله يقتنع بأننا لا نحبه، لذا أخشى ان يقع والدي في هذا المحظور ويحرم الجميع من المال، ويحرم نفسه من الجنة جراء تصرفه هذا، أوليس من واجبه أن يكون عادلا مع أولاده وألا يفرق بينهم.
@ مريم/ الوسط