إعــــلانات

لا عفـو عن المسبــوقين قضـائيـا‮

لا عفـو عن المسبــوقين قضـائيـا‮

قرر رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة استثناء الأشخاص الذين سبق الحكم عليهم بعقوبات سالبة للحرية،‮ ‬بسبب ارتكابهم أو محاولة ارتكابهم جنح وجنايات السرقة والسرقة الموصوفة،‮ ‬أو تكوين جماعة أشرار من أي‮ ‬حكم أو عفو رئاسي‮ ‬محتمل خلال السنوات المقبلة،‮ ‬نظرا إلى استقبال المؤسسات العقابية نفس الأشخاص المستفيدين من العفو بعد مدة قصيرة من خروجهم‮. ‬ووضع المرسوم الرئاسي‮ ‬الذي‮ ‬جاء في‮ ‬آخر جريدة رسمية حدا للمسبوقين قضائيا،‮ ‬الذي‮ ‬يتعمدون ارتكاب جرائمهم كالسرقة على وجه الخصوص قبل الخامس من شهر جويلية،‮ ‬متفائلين بالعفو الرئاسي‮ ‬وخروجهم من السجون في‮ ‬آجال قياسية،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬أثبتته الملفات التي‮ ‬يتم إحالتها على المحاكم،‮ ‬والتي‮ ‬تشير إلى ارتفاع نسبة الجريمة مباشرة عقب أي‮ ‬عفو رئاسي‮ ‬وأن المتورطين هم المستفيدون‮.  ‬ووضع رئيس الجمهورية شروطا جديدة للإستفادة من العفو الرئاسي،‮ ‬حيث حرم كل من سبق له دخول السجن من قبل بجرم من الجرائم أو جنحة من الجنح،‮ ‬حيث دخل هذا القرار حيز التنفيذ بداية من العفو الرئاسي‮ ‬الماضي،‮ ‬أين حرم كل من سبق الحكم عليه من قبل في‮ ‬جرائم السرقة أو السرقة الموصوفة وتكوين جماعة أشرار من العفو الرئاسي‮. ‬وتجدر الإشارة إلى أن العفو الرئاسي‮ ‬قد اختزل من عقوبة المساجين المعنيين بالمرسوم الرئاسي‮ ‬قرابة 17 ‬شهرا،‮ ‬بالنسبة للأشخاص الذين بقي‮ ‬لهم أكثر 15 ‬سنة أو‮ ‬يساوي‮ 02 ‬هذا بالنسبة للمساجين العاديين الذين لم‮ ‬يشاركوا في‮ ‬امتحانات البكالوريا والتعليم المتوسط،‮ ‬حيث ستصل تخفيض العقوبة لدى هؤلاء إلى 29 ‬شهرا بالنسبة لمن نجح في‮ ‬شهادتي‮ ‬البكالوريا أو التعليم المتوسط،‮ ‬وبقي‮ ‬له من العقوبة أكثر من 15 ‬سنة أو‮ ‬يساوي‮ 02 ‬سنة‮.    ‬
قال إن عفو الرئيس لا بد منه‮.. ‬قسنطيني‮ ‬لـ‮”‬النهار‮”:‬الإجراءات الجديدة ستجبر المستفيدين من العفو على ضبط سلوكاتهم‮ ‬
قال رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان فاروق قسنطيني‮ ‬في‮ ‬اتصال بـ‮”‬النهار‮” ‬أمس،‮ ‬إن هذا المرسوم القاضي‮ ‬باستثناء العائدين إلى السجون أو حسب المصطلح القانوني‮ ”‬أصحاب العود‮” ‬من قرار العفو،‮ ‬بعد هذه السنة،‮ ‬يعني‮ ‬أنه لن‮ ‬يخرج من السجن إلا من دخله مرتكبا خطأ،‮ ‬وليس مجرما بالفطرة،‮ ‬على‮ ‬غرار الذين‮ ‬يعودون إلى‮ ”‬حرفهم‮” ‬فور خروجهم من السجن‮.‬وعدّ‮ ‬قسنطيني‮ ‬القرار الحل الوحيد لمواجهة هذه الظاهرة،‮ ‬حيث قال إنه دخل حيّز التنفيذ هذه السنة،‮ ‬من خلال حرمان أي‮ ‬محبوس دخل السجن مرتين قبل قرار العفو الأخير،‮ ‬بمعنى أنه دخل السجن بسبب جريمة ما،‮ ‬وبعد قضاء عقوبته وخروجه من السجن أقدم على جريمة أخرى ودخل السجن،‮ ‬وذلك لردع البقية وحرصهم على تحسين سلوكاتهم بعد خروجهم من السجن‮. ‬وأشار إلى أن عودة المستفيدين من العفو الرئاسي‮ ‬لارتكاب جرائم جديدة،‮ ‬راجع لطبيعة الشخص،‮ ‬ولا‮ ‬يمكن التحكم في‮ ‬هذه الظاهرة أو معرفة نوايا المحبوس وحرمانهم بموجب ذلك من العفو،‮ ‬عادّا العفو الرئاسي‮ ‬ضرورة حتمية حتى لا تنفجر السجون وتضيق بمن فيها‮. ‬كما أكد أن قرار العفو لا بد منه،‮ ‬إلا أنه في‮ ‬الإمكان إدخال شروط جديدة على شاكلة منع أصحاب العود من الإستفادة،‮ ‬حتى‮ ‬يتم تمكين السجون من التنفس ولكن بخروج المخطئين الذين دخلوا بناء على أخطاء‮ ‬غير مقصودة،‮ ‬وليس مجرمي‮ ‬الفطرة الذين‮ ‬يبيتون نية الإجرام قبل وصول العفو،‮ ‬بل قد‮ ‬يستغلون فترة مكوثهم بالسجن لرسم مخططاتهم وخرائط تحركاتهم بعد خروجهم‮. 

رابط دائم : https://nhar.tv/hlkX1