لا وجود لصراع أجنحة.. وما حصل من تغييرات في المخابرات من صلاحيات بوتفليقة
كشف كل من رئيس حزب تجمع أمل الجزائر «تاج» عمار غول والأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني في حوار لـ«النهار»، عن نيتهما في قيادة حملة انتخابية موحدة بين الحزبين، إذا ما قرر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الترشح لعهدة رابعة. وأضاف الرجلان أن ما حصل في الآونة الأخيرة من تغييرات على مستوى جهاز الأمن والاستعلامات «المخابرات»، لا يعد سوى حراك عادي هو من صلاحيات الرئيس، مشددين في نفس الوقت على أن تلك التغييرات جاءت في إطار تطوير وتقوية المؤسسة العسكرية، وأن قيام بعض الأطراف بالترويج لمرض الرئيس، كان المغزى منه فرض مرشحهم بطريقة غير سياسية من خلال حملة انتخابية مسبقة .وفنّد الأمين العام للحزب العتيد عمار سعداني ما يروج حول وجود صراع أجنحة داخل السلطة بين ما يوصف بأنه جناح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وجناح آخر، مضيفا أن هذا الكلام غير صحيح، وأن الذين يريدون الترويج لهذا الصراع يحاولون لعب ورقة أخرى لإفساد قرارات الرئيس، مؤكدا أن القرارات التي مسّت جهاز الأمن كانت داخلية وتمت بمشاورات قام بها الرئيس بوتفليقة، ليضيف سعداني بالقول، إنه لا يعقل أن يكون هناك خلاف مادام الرئيس هو المسؤول الأول في الجيش الشعبي الوطني.أما عمار غول رئيس حزب «تاج»، فقد أوضح أن الأوضاع في هرم السلطة لم تتأثر بموجب القرارات الأخيرة للرئيس بوتفليقة بقدر ما تعززت، كون رئيس الجمهورية سنّ قرارات بموجب صلاحيات منحها له الدستور الجزائري، مضيفا أن كل من يقول إن الصراع قد بدأ في السلطة بين جناحين بسبب التغييرات التي قام بها الرئيس بوتفليقة، لا يدرك أن هذا الأخير هو وزير الدفاع الوطني، وأن له كل الصلاحيات في القيام بما يمليه عليه الحرص على مصالح البلاد، مشيرا في نفس الوقت إلى أن ما حدث ليس سوى قرارات عادية هدفها تقوية مؤسسة الجيش، الذي تنتظره مهام كبيرة على غرار حماية الحدود الجزائرية من كل الجوانب.وفي الشق السياسي، أكد غول وسعداني، أن حزبيهما سيقودان حملة انتخابية موحدة لرئاسيات 2014 في حالة ما إذا ما قرر الرئيس بوتفليقة الترشح لعهدة رابعة، مضيفين أنه من الممكن أن يولد تحالف رئاسي بين الحزبين لدعم الرئيس، مشيرين إلى أن هذا الأمر مفصول فيه وأن التحضير له ساري المفعول.وفي هذا الإطار، قال عمار غول: «نحن أعلنا دعمنا لبوتفليقة منذ اليوم الأول لنشأة الحزب، واستمررنا في ذلك في وقت كانت أطراف تدّعي نهاية الرئيس.. وسنكمل على نفس المنوال إذا ما قرر الرئيس الترشح لعهدة رابعة».أما الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، فقد قال في معرض رده على سؤال حول ما إذا كان الرئيس سيمدد عهدته، إن الأمر غير وارد وأن الأفلان سينطلق في الحملة الانتخابية بعد حلول سنة 2014، والتي قال بشأنها إنها ستكون ملأى بالمفاجآت الكبيرة. أما بشأن الحالة الصحية للرئيس بوتفليقة، فقد أكد غول وسعداني، أن القرارات والخرجات السياسية التي قادها الرئيس في الفترة الأخيرة، كانت بمثابة رسالة كافية ووافية لمن حاول أن يجعل من مرض الرئيس سجلا سياسيا يضغط به ويحاول فرض مرشح معين للمعارضة.