لجنة من المتخصصين في مجال الأمراض المعدية تحقــق في انتشــــار فـــيروس قــــاتل
علمت ”النهار” من مصادر مؤكدة من مبنى وزارة الصحة، أنه يتم في الوقت الحالي التحقيق في انتشار فيروس جديد في الجزائر، بعد أن تم اكتشاف العديد من الإصابات التي توجهت إلى مستشفى القطار من اجل تلقي العلاج. وحسب المعلومات التي تلقتها ”النهار” فإن الإصابة بهذا النوع من الفيروس كانت تسجل إلا نادرا، إلا أن معدل الإصابات به في ازدياد مستمر، حيث شرع مجموعة من الخبراء المتخصصين في مجال الأمراض المعدية على مستوى المؤسسة الاستشفائية الهادي فليسي ”القطار”، إذ يتسبب في الإصابة في ارتفاع شديد في الحرارة تصل إلى 39 درجة مئوية، مع الإصابة بإسهال حاد جدا، وصعوبة في التنفس، مع التعرق الشديد وفقدان للشهية، وقد يؤدي إلى الوفاة في حال عدم الخضوع للعلاج، خاصة وان هذا النوع من الفيروس مقاوم للمضادات الحيوية والعقاقير المخفضة للحرارة. وحسبما تلقته ”النهار” من معلومات، فإن مديرية الوقاية، تعمل في الوقت الحالي على تحديد نوع الفيروس، الذي ينتمي إلى سلالة ”سيتوميغالوفيروس”، حيث تم تسجيل العديد من الإصابات بهذا النوع من الفيروس الذي يتميز كونه شديد العدوى، ويتنقل من خلال المصافحة واللمس، أو التواجد في مكان يكون فيه الفيروس منتشرا بكثرة. وفي سياق متصل، أكدت مصادر من وزارة الصحة، أنه يتم في الوقت الحالي العمل على تحديد الأسباب التي تقف وراء انتشار الفيروس، حيث تمت دراسة كافة النقاط من قبل مديرية الوقاية، لمعرفة كيفية التصدي لهذا الفيروس الذي عرف اجتياحا كبيرا في أوساط الجزائريين، وذلك من خلال المراسلات التي قامت برفعها المصالح المختصة على مستوى المستشفيات التي تلقت الحالات. وعلى صعيد ذي صلة، أكدت المنظمة العالمية للصحة في التقرير الأخير الصادر في أكتوبر الماضي، حول العلاقة بين تغير المناخ والصحة وانتشار الفيروسات، أن الظروف المناخية له تأثيرها في الأمراض المعدية. وذكرت في التقرير الذي نشرته عبر موقعها على الانترنت، أنه من المرجح أن تتسبب تغيّرات المناخ في تمديد فصول انتقال الأمراض المعدية، وفي تغيير نطاقها الجغرافي، فضلا عن العديد من الأمراض الفتاكة، مثل الإسهال وسوء التغذية والملاريا، والحساسية الشديدة للمناخ، ومن المتوقع أن يزداد سوءا مع تغير المناخ، مشيرة إلى أن الدول النامية التي تملك بنيات صحية ضعيفة، ستكون الأقل قدرة على التحمل مالم تحصل على المساعدة اللازمة للتأهب والوقاية.