لكي أنتقم لشقيقتي المغرر بها.. أصبحت مهمتي إغراء البنات
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد:
أنا شاب في الثامنة والعشرين من العمر، خدع شاب أختي وجعلها حاملا، استغل صغر سنها وغرر بها، كرهت نفسي وكل الناس وقررت الإنتقام خاصة عندما ماتت أختي وهي تجهض جنينها بنفسها، خوفا من العار والفضيحة، لقد تناولت كمية من الأدوية كانت تريد قتل الجنين فقط. سذاجتها قادتها إلى الموت.
قضيت أيامي حسرة عليها وقررت الإنتقام من الشاب الذي غرر بأختي فلم أجد شيئا يوجعه أكثر من القيام بالفعل نفسه، فارتبطت بعد فترة مع ابنة أخته، حولت معها علاقتي إلى حميمة بسرعة جدا وكل همّي أن تصبح حاملا، وبعد ستة أشهر حدث ما أردت، انسحبت من حياتها فاهتزت عائلتهم للأمر وترجوني أن أتزوجها فرفضت، عندها فقط شعرت بالانتصار، وبدأت أفكر في الانتقام من كل شاب لعب بعقل فتاة بنفس الطريقة مع شقيقته، ليعرف فداحة الأمر وألم الجرح الذي يسببه للآخرين، لكن شيء بداخلي يعذبني، لا أريد أن أكون إنسانا سيئا أكره المعاصي، لكن نار الانتقام تأبى أن تنطفئ في جوفي، وكلما حاولت إطفائها زادت اشتعالا أنا متعب جدا، فماذا أفعل أرجوك لا تطلبي منّي التخلي عن فكرة الإنتقام، لأنّي لا أستطيع وفي نفس الوقت لست سعيدا!
سمير/ سعيدة
الرد:
ما ذنب الفتاة التي انتقمت منها، إنّ الله لا يرضي بالظلم وأنت ظالم، نعم أنت كذلك أصبحت صورة عن الشاب الذي خدع أختك، لا تختلف عنه في أي شيء، لقد عصيت ربك وتجاسرت على أحكامه وهتكت عرض بريئة، كل هذا يجعلك من نفس زمرته.
أنظر لنفسك أنت مجرد استنساخ عنه، عينت نفسك قاضيا وجلادا، وأصبح كل همك الإنتقام، فإذا كان كل شخص يأخذ حقه بيده، لا بأس إن تحولت الدّنيا إلى غابة يظلم فيها القوي الضعيف، إذا كنت ستنتقم من كل شاب خدع فتاة، ابدأ بنفسك فأنت واحد منهم أفق لنفسك، فالإنتقام نار تحرق صاحبها أولا، ثم تمتد للآخرين، تب عن ذنبك واستغفر ربك فهو غفار الذنوب، لا ترضى لنفسك بأن تكون عاصيا، فغير ما بنفسك ولا تنجرف وراء أشياء لن تستفيد منها إلا المزيد من سخط الخالق عليك.
ردت نور