إعــــلانات

لماذا يهاجـم سعداني الجـنرال تــوفيـــق

لماذا يهاجـم سعداني الجـنرال تــوفيـــق

أمين عام الأفلان يدافع عن شكيب خليل ويعتبره مجرد ضحية

 أثارت تصريحات عمار سعداني التي جاءت ضمن حوار نشره «موقع كل شيء عن الجزائر»، أمس، جدلا كبيرا وسط الساحة السياسية والإعلامية، وهي التصريحات التي تأتي وسط حركية تسبق الانتخابات الرئاسية، وما يميّزها من غموض بشأن مسألة ترشح الرئيس بوتفليقة من عدمه  .وكان أول ما ميّز التصريحات النارية التي أطلقها سعداني، هو أنها شكّكت بشكل كلي في كل مؤسسات الدولة، كون الرجل قال إن جهاز العدالة والأحزاب السياسية وحتى الصحافة تأتمر بأوامر الجنرال توفيق وتتحرّك وفق إملاءاته. ومن شأن تلك التصريحات أن تخلق جوا من التيئيس وبعث التشاؤم، وسط الجزائريين، وتساهم في عزوفهم عن صناديق الاقتراع، ولاسيما أن تلك التصريحات جاءت قبيل أقل من 3 أشهر من الرئاسيات  .وعلى الرغم من أن سعداني، سبق له وأن انتقد عدة مرات، جهاز المخابرات، إلا أن خرجته أمس، كانت سابقة، كونها تعدّت مجرد التلميح والإيحاء، وراح صاحبها ينتقل إلى تسمية الأشخاص والمطالبة باستقالتهم، في إشارة إلى الجنرال توفيق. وقد سبق لسعداني، أن انتقد جهاز المخابرات، في حوار أجرته معه وكالة الأنباء «رويترز»، لكن الرجل سرعان ما تراجع، وراح يُحمّل الصحافيين مسؤولية «تأويل» و«تحريف» تصريحاته، محاولا الإيحاء بوجود ضغوطات عليه لسحب كلامه. غير أن تصريحات سعداني الأخيرة، كانت لافتة، عندما تطرّق فيها إلى موضوع شكيب خليل وفضائح سوناطراك، حيث راح الرجل يدافع عن وزير الطاقة السابق، ويحاول القول بأن القضايا المحرّكة ضدّ شكيب خليل، هي محض افتراء وتلفيق، وهو ما من شأنه أن يضع مصداقية أقواله محل تشكيك، كون قضايا الفساد التي تورّط فيها هذا الأخير كانت في البداية محل تحقيقات حتى من طرف العدالة الإيطالية، التي لا يمكن لجهاز المخابرات الجزائري أن يضلّلها أو يضغط عليها.وبدا لافتا، أن إطلاق سعداني لتلك التصريحات، كان بعد يوم واحد من تأكيد وزير الداخلية والجماعات المحلية الطيب بلعيز، أن الرئيس بوتفليقة لم يسحب استمارات الترشح بعد، بخلاف ما لمّح إليه سعداني أو تحدّث عنه حتى عمار غول بصريح العبارة، عندما قال إن بوتفليقة قد سحب فعلا استمارات الترشح. كما بدا لافتا أيضا، في تصريحات أمين عام الأفلان، أن هذا الأخير راح في معرض إجابته عن السؤال ما قبل الأخير، يحاول تحميل قائد جهاز المخابرات «الفريق محمد مدين» مسؤولية أي مكروه يلحق به، وهو ما اعتبره مراقبون على أنه محاولة من جانب سعداني لتحصين نفسه ووضع عراقيل لمنع تقدّم ملف التحقيقات في قضايا فساد متهم فيها، على غرار قضية العامة للامتياز الفلاحي التي سبق وأن تمت إثارتها من طرف جهاز المخابرات عام 2007، وكانت سببا في اختفائه عن الساحة السياسية. ويرى مراقبون، أن ما قاله سعداني أمس، لم يختلف على الإطلاق عما قيل سنوات التسعينات، عندما كانت أوساط فرنسية تحاول الربط بين الحرب ضدّ الإرهاب وملفات حقوق الإنسان، وتثير سؤال «من يقتل من؟»، غير أن المختلف هذه المرة، هو أن سهام الانتقادات لم تأت من الخارج، بل من الداخل، وعلى لسان زعيم حزب اسمه جبهة التحرير الوطني. 

قال إن تصريحاته في الحوار تلزمه وحده فقط.. سعداني لـ“النهار”:لم أتحدّث لا باسم بوتفليقة ولا باسم الأفلان

 قال الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، إنه لم يتحدّث في حواره مع موقع «كل شيء عن الجزائر» باسم رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، ولا باسم الأفلان، وأنه تحدّث باسمه الشخصي فقط. وكشف الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني، في اتصال بـ«النهار»، بشأن تصريحاته النارية التي أدلى بها أمس، في حق جهاز المخابرات وقائده الجنرال «توفيق»، أنه لم يتحدّث لا باسم رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة ولا باسم الأفلان الذي يكون الحديث من خلاله عبر الآليات التابعة له، مضيفا، أن ما صرّح به يلزمه وحده فقط. وأشار سعداني في ذات الاتصال، إلى أنه لا يجب تأويل ما قاله وإلصاقه بأي طرف، لأنه يتحدّث باسمه فقط.            بلال كباش

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/CQlEm