لم أجد حتى الآن من تليق بي فاتخذها زوجة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد: سيدتي نور، أتمنى أن أجد بحوزتك الجواب الشافي لانشغالي، فأنا رجل على مشارف الأربعين، موظف مستقر، رزقني الله الاستقامة وحسن الأخلاق، لا أزال حتى الآن لم أتمم نصف ديني لأنني لا أثق في بنات حواء، وكلما عرضوا علي فكرة الزواج تراودني الهواجس والوساوس، فأشك في ماضي الفتاة ويتبادر إلى ذهني أنها ليس جديرة بالارتباط، ومن جهة أخرى، أتذكر كلام أصدقائي وزملائي في العمل، لأنهم ندموا بعد الزواج، وأشياء من هذا القبيل تجعل هذا المشروع صعب التجسيد، فماذا أفعل، لأنني أخشى على نفسي من الفتنة وأخاف عذاب يوم عظيم .
حسين/ عنابة
الرد:
أسأل الله أن يوفقني كي أمدك بالإجابة الشافية إن شاء الله، وقبل الخوض في ذلك، أردت أن أشد انتباهك إلى أمر جد مهم وجب عليك معرفته والاطلاع عليه، إن هذه الأفكار والهواجس من صنع الشيطان، يقذف بها كالسموم إلى عقلك وقلبك، لكي يحول بينك وبين إتمام نصف الدين، وهو سنة الأولين، عفة وستر، فتعوذ بالله منه وداوم على الصلاة والطهارة حتى تغلق عليه كل المنافذ.
إن الأصل في حياة المسلم أن يتفاءل، لأن التفاؤل خير، فانظر إلى الذين وفقهم الله وأكرمهم بزوجات طيبات، وما هم فيه من نعم لأن هذه العلاقة مودة ورحمة وسكن واستقرار، وللزواج مقياس جعله الله أساس العلاقة الناجحة، فعليك اختيار ذات الدين ولا تنسى استخارة الله رب العالمين، فإذا شعرت بالطمأنينة والقبول، توكل عليه لأنه يحب المتوكلين.
أوصيك بالرفقة الصالحة والسعي من أجل التوفيق مع من ترضى دينها واجعل ثقتك في الله واسعة، لأنه كريم إذا أعطى أدهش، أسأله أن يرزقك زوجة صالحة من تقر بها عينك وترتاح لها نفسك وتكون لك عونا على بلوغ الجنة إن شاء الله.
ردت نور