إعــــلانات

لم أجد سـوى امرأة شـارع زوجـة مناسبة

لم أجد سـوى امرأة شـارع زوجـة مناسبة

السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته أما بعد:

أنا رجل في الخامسة والأربعين من العمر، أعيش على هامش الحياة لأن المرأة التي أحببتها واتخذتها زوجة فارقت الدنيا، تركتني وحيدا أتجرّع مرارة الفراق، يائسا ليس بيدي حيلة، لأني أرمل مكسور الجناح، وجد نفسه مجبرا على رعاية أبنائه الثلاثة بعدما رفض الزواج ثانية، خشية أن تكون الشريكة أقل من مستوى الأم الحنون لهؤلاء اليتامى، مثلما تفعل أغلب زوجات الآباء، لذلك أجدني مجبرا على رعايتهم والاهتمام بشؤونهم، إذ تساعدني على القيام بهذه المهمة، شقيقتي المتزوّجة التي تحضر إلى بيتي بين الحين والآخر لتهتم بنا، لكنها في الآونة الأخيرة تعرّضت لمشاكل بالجملة، مع زوجها وأهله الذين رفضوا خروجها من البيت من أجل غاية لا تهمهم في شيء.لقد طلبت منها أن تنقطع عن زيارتي، لكي أحميها من منغّصات قد تؤل بحياتها الزوجية إلى ما لا يحمد عقباه، وشرعت بالتفكير الجدّي في مشكلتي، علما أن الزواج ـ كما سبق الذكر ـ لم يكن ضمن مخططاتي، أردت الاستعانة بمربية، لكني تراجعت عن هذا القرار، خوفا من الفتنة والاختلاء بامرأة غريبة، لقد لاح في أفقي أمل آخر، أدرك ألا أحد سيوافقني عليه، لكني مجبر على التشبث به وقبل أن أفعل ذلك، أردت استشارتكم. شقيقة زوجتي التي أخطأت مع شاب وعدها بالزواج، ثم أخلف الوعد بعدما غرّر بها تعيش الآن في الشارع بعدما طردها والدها فور اكتشاف الأمر، حيث منع كل أفراد العائلة من استقبالها، فلم يكن لها خيار غير الشارع، كانت زوجتي رحمها اللّه، ليست راضية على موقف والدها، فكانت تستضيفها من حين إلى آخر، أما أنا فقد رفضت هذا الأمر لأني لست ملزما بتحمل مسؤولية فتاة طائشة طردها أهلها، أما اليوم فأنا أفكر في الزواج بها لأني لن أجد امرأة مناسبة أكثر منها، فهي خالة أبنائي ولن تسيء إليهم بأي حال من الأحوال، أرغب بذلك من أجلهم، فلولاهم لن أتزوج مدى الحياة، لأن حب زوجتي وإن فارقت الحياة لن ينطفئ في قلبي، فما رأيكم في هذه الفكرة، التي سأضرب من خلالها عصفورين بحجر واحد سترها ونيل الثواب، والاطمئنان على أبنائي في حضرتها.

شوقي من غيليزان

رابط دائم : https://nhar.tv/g28pO