إعــــلانات

لم أكن سوى امرأة مغرورة حطمها الطموح الزائد

لم أكن سوى امرأة مغرورة حطمها الطموح الزائد

تحية طيبة وسلام الله على الجميع أما بعد: أعترف من خلال هذا المنبر أنني امرأة مغرورة، بسبب طيشي واستهتاري فقدت كنزا لا يقدر بثمن، وهذا محتوى انشغالي .شابة من الشرق الجزائري، انهيت دراستي الجامعية وبتوفيق المولى عز وجل، التحقت بعمل في مجال تخصصي، لأنني محظوظة منذ الطفولة، وكل أحلامي كانت سهلة المنال، ولم يعترض سبيلي عراقيل أو صعوبات، من شأنها أن تصقل شخصيتي لتُكسبني خبرة في الحياة، نشأت على النمط الغربي أهم ما يميزه الدلال والحرية، لأن والدي رجل متفتح يحبني ولم يحرمني من رغباتي.لقد كنت محط إعجاب كل من يراني، لأنني مرحة ومؤثرة، لا أذكر أبدا أنني فشلت في إدارة حوار، أو إقناع أي شخص مهما كان محور الحديث ونوع المسألة، كل هذا زادني تميزا، فأصبحت أنظر إلى الناس بنظرة فوقية، وفاقت طموحاتي كل الحدود، لذا فإن زميلا لي في العمل من الذين أعجبوا بي، كان لسوء حظه مسخرة بالنسبة لي، لقد عرض علي الزواج، فلم أتوانى أن أسمعته كلاما جارحا وعبارات قاسية، بمعنى آخر تعرض للإهانة من طرفي، بالرغم من ذلك لم يفقد الأمل، ظل يلاحقني ويجدد عرضه كلما التقاني، وبقيت متمسكة برأيي، وفي كل مرة كان يسمع مني مالا يرضيه، فكيف لي الاقتران به ومن حولي الكثير، من هم أحسن منه شأنا وعلى جميع المستويات.حدث أن افتقدت مضايقاته، وسرعان ما أدركت نفسي فمن يكون هذا حتى أهتم بشأنه، وبعد مدة سألت الزملاء عنه، فأخبروني أنه أخذ عطلته السنوية لكي يتم مشروع زواجه، ولمجرد سماعي هذا الخبر، شعرت بشيء غريب يخالجني لم أفهم معناه، المهم أنني تلك اللية لم أغمض جفني من شدة التفكير، وفي اليوم الموالي التقيته في العمل، لقد حضر ليمدد عطلته فسألته إذا كان بخير، فرد قائلا: «نعم أنا كذلك والحمد الله أن رزقني زوجة طيبة ومطيعة العاقبة لك..»، انهى الكلام وانصرف بهدوء، شعرت حينها بأنني أخطأت في حقه، لقد راودني الندم لأنني في هذا اليوم بالذات رأيته على غير العادة، كان وجهه مشعا بالوسامة، رأيته كما لم أره من قبل، تظرته كانت كالسهم الثاقب، علمت حينها أن الغرور جعلني مغمضة العنين، لقد علمني درسا لن أنساه أبدا.

@ رشا/ الشرق

رابط دائم : https://nhar.tv/pSDxJ
إعــــلانات
إعــــلانات