«لم نصرف كل الأموال ولو نظّمنا دورة مثل إسبانيا يعلّقونا من شفارنا»
أكد نجاح الجزائر في تنظيم الألعاب الإفريقية.. حطاب:
«هناك جماعة أرادت إخفاق الجزائر.. الغابة تنمو في صمت وسقوط شجرة أحدث ضجيجا»
«الأكل كان من خمس نجوم ورفعنا رؤوسنا في الألعاب الإفريقية»
أصرّ وزير الشباب والرياضة، محمد حطاب، على أن الجزائر نجحت في تنظيم الطبعة الثالثة للألعاب الإفريقية للشباب، التي أسدل عليها الستار، أول أمس، معتبرا الانتقادات التي طالتها شديدة وسمعة الجزائر لا تقاس بتصريح مدرب أو مدربين.
كما ذهب الوزير حطاب إلى حد اعتبار تنظيم الجزائر للدورة الإفريقية أفضل من تنظيم إسبانيا للألعاب المتوسطية الأخيرة بمدينة طارغونا، وأشاد الوالي السابق لمدينة بجاية كثيرا بالمواهب الشابة التي تزخر بها الجزائر، والتي حصدت 226 ميدالية منها 71 ذهبية.
قال حطاب، أمس، بقصر المؤتمرات عبد اللطيف رحال بنادي الصنوبر، حول تنظيم الألعاب الإفريقية للشباب: «التنظيم في ظرف قصير جدا في أقل 3 أشهر، لكن كانت هناك إرادة حكومة لإنجاح هذه التظاهرة، كان لابد من إنجاح الحدث، كان عملا شاقا، نشكر كل الفاعلين الذين ساهموا في ذلك من كل الوزارات ولجنة التنظيم، الكوا والكنوا وولايتي الجزائر وتيبازة».
وأضاف: «كان هناك إعادة اعتبار لعدة مرافق، لقد ربحنا منشآت لفائدة قطاع الشباب والرياضة ومراكز إيواء لفائدة قطاع التعليم العالي، لقد نظمنا لقاءات مع الإعلام ووقفنا عند ظروف الرياضيين، لقد كانت في مستوى التطلعات، لا يوجد تنظيم مثالي في كل المنافسات الدولية وكؤوس العالم، نحن ننظر للأهم، النتائج المحققة».
وقارن والي بلعباس الأسبق بين تنظيم الجزائر للألعاب الإفريقية للشباب وبين تنظيم إسبانيا لألعاب البحر المتوسط الأخيرة، للدفاع والرد على الانتقادات.
وقال: «كان معنا رجال الإعلام في طاراغونا، قسما بالله لو نظمنا الحدث مثل طاراغونا يعلقونا من أشفارنا، مثلا دخلنا لأحد الملاعب ومجرد هبت الرياح صعد الكثير من الغبار، لو كان في بلادنا ماذا سيحدث، لقد رفعنا رؤوسناء بالتنظيم، ليس من السهل ذلك، من يحسن لابد أن نقول له أحسنت، لماذا لا نرى إلا السلبيات، لابد أن نرى الأهم في الدورة، لقد كان عمل رجال، ليس بسبب تصريح نحكم على التنظيم.
لما خرجنا من طاراغونا لم نجد راية بلد أجنبي واحد، كنا أحيانا نظل طريقنا لكي نصل لبعثتنا، لم نجد خلية اتصال، على الأقل لابد من الاعتراف من أجل الناس التي تعبت ومن أجل رياضيينا الذين يحتاجون كلمة طيبة».
وأضاف: «لم نصرف كل الأموال، كان هناك ترشيد للنفقات في تنظيم الألعاب الإفريقية للشباب وربحنا مالا كبيرا، كان هناك تسيير عقلاني للغلاف المالي المخصص لهذه الطبعة».
«هناك جماعة أرادت إخفاق الجزائر.. الغابة تنمو في صمت وسقوط شجرة أحدث ضجيجا»
كشف وزير الشباب والرياضة أن هناك أطرافا، لم يكشف عن هويتها، كانت تريد إخفاق الجزائر في تنظيم الحدث القاري، وقال: «لماذا كل هذا الإصرار على أن التنظيم لم يكن جيدا، توجد جماعة كانت تنتظر إخفاق الجزائر، نحن نعلم ذلك، الدورة كانت ناجحة بشهادة الجميع وبشهادة أصحاب الاختصاص، والتقييم لا يعتمد على حالة شاذّة».
وأضاف: «الإطعام للرياضيين في الدورة كان أفضل مما نأكله في بيوتنا، كان إطعام 5 نجوم، الدورة ناجحة وناجحة جدا بالنسبة لي، والمثل يقول لما تنمو غابة تنمو بهدوء لكن مجرد سقوط شجرة يحدث ضجيجا، صورة الجزائر ليست مبنية على تصريح مدربين وتقييم دورة لا يكون بذلك».
«اتحادات تتواجد في الخانة الحمراء ولي ما قدرش يجيب نتائج لازم ينسحب»
اعتبر حطاب النتائج المحققة من طرف الرياضيين الشباب فاقت كل التوقعات، وقال: «حسب الأرقام الأولية ومقارنة مع طبعة 2014 حققنا سفرية في الزمن، حققنا 71 ميدالية ذهبية، ومجموع 226 ميدالية يعني 226 موهبة ثابتة، هذا هو الاستثمار لألعاب البحر الأبيض المتوسط بوهران.
ومع المرافقة سيحسنون نتائجهم خاصة وأنه كانت هناك مشاركة 54 دولة و3700 رياضي، النتائج فاقت كل التوقعات وهذا درس يجب أن نحفظه، وهو أنه لدينا مواهب ونخبة، كما سجلنا عودة الجزائر في بعض الاختصاصات وتحصلت على نتائج مشرفة مثل المصارعة والجمباز، وفيه بعض الاتصالات تحتاج المراقبة وممكن تتحسنو، وأخرى وضعنها في الخانة الحمراء وكانت نتائجها مخيبة مثل كرة القدم».
وأضاف: «إذا أردنا النجاح في كل القطاعات وليس في الرياضة لابد من التكوين وتكوين المكونين، الرياضة أصبحت علمية ولابد من استراتيجية عمل وتوفير الإمكانيات المالية اللازمة، ونحن مستعدون لمدّ يد المساعدة لكل من هو قادر على الفوز بميدالية»، ووجه حطاب كلاما قويا للاتحادات التي لم تحقق نتائج مشرفة، حيث توعّد المسؤولين وطالب برحيل من فشل في مهمته، وقال: «من هو قادر على تحقيق النتائج فمرحبا به، أما من هو غير قادر فلابد أن ينسحب، لأنه يجب أن نعود إلى الساحة الدولية، لابد من عملية تطهير».