لن أستسلم واحذروا حربا إعلامية خلال الشهرين المقبلين
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
كذّب سيف الإسلام القذافي ما تُداول من أنباء أول أمس، بشأن اعتزامه تسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية بلاهاي في هولندا. وقال إن ذلك مجرد حلقة من حملة حرب إعلامية تواجه أنصار القذافي، لتثبيط العزائم وثنيهم عن مقاومة ما اعتبره عدوانا غربيا على ليبيا.
قال موقع ”سيفن دايز نيوز” الإخباري، المقرب من النظام الليبي السابق، أنه تلقّى ثاني رسالة لسيف الإسلام القذافي، في ظرف أقل من أسبوع، قال فيها إنه لن يستسلم، عكس ما أشيع عنه على مدار اليومين الماضيين.
وحسب ما جاء في نص رسالة سيف الإسلام، فإن هذا الأخير حذّر أنصاره من مغبة تصديق ما يروَّج بشأن نيته ورغبته في الاستسلام وتسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية، رفقة عبدالله السنوسي قائد جهاز المخابرات السابق في نظام والده، ليضيف سيف الإسلام أنه يتوقع أن تستمر حملة التشويش الإعلامي وترويج الأكاذيب شهرين إضافيين، حاثا في نفس الوقت على اتباع نظام والده على الصبر والتحلي باليقظة والفطنة من مساعي زرع الشك في نفوس الجميع. وأشار سيف الإسلام، بشكل ضمني، إلى تواجده داخل التراب الليبي، فيما لمّح، في نفس الوقت، إلى أن قائد جهاز المخابرات عبد الله السنوسي، موجود خارج التراب الليبي، حيث قال: ”البعض يرى أننا وقعنا في الأسر، وهو ما يعني أنه سيتم تسليمنا إلى الجنائية مع ادعاء أننا سلّمنا أنفسنا، وهذا تحليل خاطئ من ناحية أن الأخ عبد الله السنوسي موجود خارج ليبيا. ومع افتراض وقوعي في الأسر فكيف يمكن أن يتم تسليمنا نحن الاثنين كما ذكرت تلك الأخبار؟!”. وجدد سيف الإسلام العهد الذي قطعه على نفسه في رسالته الأولى، حيث قال إنه لا يمكنه أن يخون والده الذي لم يستسلم ولم يخن عمر المختار، الذي كان يردد: ”نحن لا نستسلم.. ننتصر أو نموت”. وأضاف نجل العقيد الليبي المغتال أن ”حجم ما حصل في ليبيا من الخيانات والطعنات والصدمات، جعل الناس يصدقون أي خبر، لكنني أقول لكل الذين أحبوا معمر القذافي ولازالوا أوفياء له وهم بالملايين؛ بين مطارَد ومقموع باسم الديمقراطية، ”أقول لهم: يجب أن تثقوا في قياداتكم وما كانوا يفعلونه مع الشهيد معمر القذافي وباقي القيادات الشريفة والنظيفة، هم اليوم يفعلونه معنا، فمرة قالوا القذافي هرب، ومرة القذافي يتفاوض للاستسلام، واليوم اللعبة نفسها، وهي مكشوفة ولا تحتاج في كل مرة إلى تكذيب”. وتعهّد سيف الإسلام بتكرار ظهوره الإعلامي، مشيرا إلى نيته إصدار رسائل صوتية قريبا، حيث خاطب أنصاره قائلا: ”حينما قال لكم معمر القذافي استمروا في المقاومة حتى إذا لم تسمعوا صوتي، فإنه كان قد اتخذ القرار على أن يصمد في سرت ببطولة ووفاء، ولن يستطيع الاتصال، لكن أنا أقول لكم: سنستمر معا، وستسمعونني كثيرا إن شاء الله، وسنكمل ما بدأه عمر المختار ومعمر القذافي رحمهما الله”.
ومن شأن رسالة سيف الإسلام هذه أن تثير المزيد من الشكوك في صدقية ما يصدر عن مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية وقادة المجلس الانتقالي الليبي، كونهم تحدثوا، في وقت سابق، عن اعتزام سيف الإسلام تسليم نفسه للسلطات القضائية التابعة لمحكمة لاهاي الدولية.
كما تطرح التناقضات الواردة بشأن مكان تواجد سيف الإسلام وإمكانية القبض عليه من طرف الثوار من عدمها، تساؤلات حول وجود مخطط عسكري إعلامي، هدفه إجبار نجل العقيد المغتال ودفعه إلى الظهور إعلاميا، من خلال الاتصال بقنوات إعلامية للتمكن من تحديد مكان تواجده. وتتعزز هذه الفرضية أكثر بالعودة إلى ما بثته قناة ”روسيا اليوم” أمس، نقلا عن مراسلها في ليبيا، عندما قال إن لديه معلومات تتحدث عن تمكن الثوار من أسر سيف الإسلام القذافي، وإنه مصاب بجروح في رجله، وإن إحدى يديه مبتورة.
وكانت هذه الأنباء جاءت متزامنة مع أخرى نُسبت لمسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية أمس، عندما قالوا في تصريحات إن المفاوضات ”غير الرسمية وغير المباشرة” مع سيف الإسلام لتسليم نفسه، قد حققت تقدما ملحوظا.
”جهاديون” نزلوا إلى الشارع رافعين أعلاما سوداء ومطالبين بعدم محاكمة قتلة القذافي
مقر ”الإنتقالي” في بنغازي تحت الحصار للمطالبة بإمارة إسلامية
-قناص مجهول يستهدف ”الثوار” يثير الرعب وسط شوارع طرابلس
اعتصمت أعداد من الإسلاميين المتشددين، أول أمس، أمام مبنى محكمة بنغازي في ليبيا، أين منعوا قادة المجلس الانتقالي الليبي، الذي اتخذ من مبنى المحكمة مقرا له، من الخروج احتجاجا على تصريحات أطلقها بعض المسؤولين في المجلس بشأن تقديم قتلة العقيد امعمر القذافي على المحاكمة. ورفع ”جهاديو” ليبيا، في اعتصامهم ومحاصرتهم مبنى محكمة بنغازي الرايات السوداء، الشبيهة برايات المنظمات ”الجهادية” على غرار تنظيم ”القاعدة”، داعين في نفس الوقت إلى إقامة إمارة إسلامية في ليبيا، وتطبيق أحكام الشريعة وإلغاء كافة القوانين. كما دعا المتظاهرون الذين منعوا بعض قادة المجلس الانتقالي من الخروج وهددوهم، إلى فرض الخمار في الشوارع والأماكن العامة، إلى جانب منع النساء من العمل، وإلزامهن المكوث بالمنازل. وتطورت احتجاجات ”جهاديي” ليبيا في وقت لاحق، لتصل حد قذف مقر المجلس الانتقالي بالحجارة والبيض فيما أطلق عيارات نارية في الهواء، من طرف بعضهم من حملة السلاح، خاصة بعد إعلان أحد قادة المجلس الانتقالي عن عزمهم محاكمة قتلة القذافي، لتنتقل مجموعة مسلحة أخرى إلى فندق تيبستي بوسط مدينة بنغازي، أين كان يتواجد أحد قادة المجلس الانتقالي، الذي حاصروه، وطالبوا برأسه. وفي سياق متصل، نشرت مواقع محسوبة على أنصار القذافي أمس شريط فيديو يبين مقتل أحد الثوار وسط مدينة طرابلس برصاص قناص مجهول. وقالت المواقع والمنتديات التي نشرت الفيديو إن القناص هو أحد عناصر كتائب القذافي المندسين وسط طرابلس وغيرها من كبريات المدن الليبية، مضيفة أن الكتائب ستعتمد على أسلوب يشابه أساليب المقاومة العراقية في مواجهة الاحتلال الامريكي. وأظهرت لقطات الفيديو، التي صورت من داخل سيارة كان على متنها 3 أشخاص على الأقل، كيف قام قناص مجهول بإطلاق النار على شاب من الثوار، عندما كان رفقة عدد آخر من الشباب فوق سقف شاحنة إطفاء من الحجم الثقيل، قبل أن يترنح قليلا ويسقط بعد إصابته بطلق ناري، وسط ذهول ودهشة رفاقه. وفي مدينة درنة أقصى شرقي ليبيا، انفجرت سيارة مفخخة، وسط المدينة في غياب أنباء عن وقوع إصابات. وأوضحت إذاعة مصراتة الحرة، التابعة للثوار، أن انفجارا وقع صبيحة أمس السبت، وسط مدينة درنة، التي تعتبر بمثابة معقل ”الجهاديين” وأتباع تنظيم القاعدة في ليبيا، ليضيف المصدر أنه لم يسجل وقوع جرحى أو قتلى جراء التفجير.