إعــــلانات

لن أعود إلى بيت رجل يرغمني على المنكرات وامرأة تريدني من المذنبات

لن أعود إلى بيت رجل يرغمني على المنكرات وامرأة تريدني من المذنبات

تحية طيبة وبعد: لم أتعوّد أبدا على طلب العون من العباد، لأني مؤمنة بقدرة الله عز وجل، فهو حسبي ونعم الوكيل، أتضرع إليه وأسأله العون في كل صغيرة وكبيرة، في الضيق والفرج، لقد تعلمت من كتابه الحكيم الذي حفظته آية بآية وأدركت معانيه السامية، أن الصبر مفتاح الفرج، لذا أجدني صابرة محتسبة على أذى والدي الذي رفض عودتي إليه بعد وفاة زوجي، واشترط عليّ خلع الحجاب لحاجة في نفسه، لقد سول له الشيطان كي يستغل جمالي وشبابي لأغراض دنيئة، وذلك برغبة من زوجته وهي خالتي، التي أضحت رمزا للتفسخ والابتعاد عن الدين، صابرة على أهل زوجي ـ رحمه الله ـ الذين فرضوا على الحصار في بيت صغير مع ابنتي، وأجبروني على خدمتهم فردا فردا والسهر على راحتهم، صابرة على الفقر وقلة الحيلة وانعدام لقمة العيش، إن لم أكد وأجد كي أحصّلها، وإلا بقيت عرضة لكرم وجود المحسنين، صابرة لأني لم أعش السعادة وأنا في ربيع العمر 22 سنة، أرملة وأم لطفلة لا تعرف ليلها من نهارها، لأن الأيام كلها متشابهة، بالرغم من ذلك، أنا شاكرة وحامدة لخالقي وبارئي، الذي لا يبتلي العبد إلا ليمتحنه ويعوضه خيرا .رواد هذا المنبر هل أجد من بينكم من ينتشلني من هذا الوضع المزري، ليتخذني زوجة له على سنة الله ورسوله، سأكون له نعم الرفيقة والشريكة، أقبله أرمل أو مطلقا ولا أمانع الارتباط بمتزوج مقتنع بمبدأ التعدد، أرغب بذلك لكي أحمي نفس من الفتن، علما أني جميلة وتقية وحافظة لكتاب الله، وهذا رأس مالي الذي أفتخر به، فمن يكون سندا لي؟

آية / الشرق

الرد:

انشرح صدري عندما قرأت رسالتك وقد تندهشين وكل القراء عن سبب هذا الشعور وأنت في ضائقة من أمرك فأقول لك وللجميع:عزيزتي لقد امتثلت لأمر الله وتمسكت بأحكامه، وما هذا إلا بشرى تفرح القلب، أن تكون فتية غضة في عمر الزهور بهذا القدر من النضج والوعي، فالحجاب يا عزيزتي أول الخطوات إلى طريق الفوز بمحبة الله ورضوانه، فإذا أيقنت بأنك قوية رغم المشاكل والعراقيل ومشيت في طريقك بكل قناعة ورضا، هيأ الله لك أسباب الخير والفلاح، بما تقر به عينك وتهنأ معه نفسك وتسكن به جوارحك، فاستمري ولا تخشين في ذلك لومة لائم، لأنك على حق وهم على باطل بما في ذلك والدك وزوجته، نسأل الله أن يهديهما إلى سواء السبيل. أنت مطالبة بطاعة الله والصبر على الابتلاء والحلم على هؤلاء، ولك ثواب العفيفة الطاهرة، الحافظة لنفسها من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وهذا طلبك من أجل الستر أوجهه للأخيار، فمن يفوز بهذه اللؤلؤة والجوهرة الثمينة ويتخذها زوجة فمثيلاتها شبه منعدمات في زمن الفتن والماديات، إنها صاحبة الدين والخلق، حافظة لكلام الله، جميلة ومطيعة، فهل يوجد في الكون أروع مثل هذه المرأة.

 

ردت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/lvmf4