لهذه الأسباب حافظ مدير OPGI على منصبه لعقود
تكشف وثائق رسمية عن تجاوزات بالجملة حاصلة من طرف مدير ديوان الترقية والتسيير العقاري وفضائح وقع فيها المتحدث باسم باقي المديرين الذين يشتغلون نفس المنصب الذي يشغله هذا المدير مع المسؤول الأول عن قطاع السكن والعمران والمدينة، ويتعلق الأمر بالسيد، محمد رحايمية، مدير عام OPGI حسين داي بالعاصمة. الوثائق التي تتوفر عليها «النهار» تفضح حقيقة ممارسات هذا الرجل الذي عمَّر طويلا في منصبه عكس المديرين الآخرين الذين تطالهم في كل مرة هبوب رياح التغيير والتحويلات وإنهاء المهام، وربما سر المحافظة على هذا المنصب لسنوات وسنوات خلت من طرف محمد رحايمية، يرجع إلى علاقاته مع كبار المسؤولين في الدولة وآخرين من السلك الدبلوماسي وحتى السياسيين، وهي علاقات تمكن من توطيدها باستغلال منصبه وتخصيص «كوطة» من مشاريعه السكنية لهم أو لمعارفهم، غالبا ما تكون بصيغة ترقوية على شاكلة فيلات صغيرة «دوبلاكس» أو مساكن اجتماعية تساهمية LSP التي تم تغيير تسميتها إلى ترقوية مدعمة LPA، وهي المساكن تم إنجازها في مناطق راقية بالعاصمة على غرار مدينة اسطاوالي. السؤال المطروح هنا، هل هؤلاء في حاجة إلى مساكن ترقوية مدعمة أو ترقوية بالنظر إلى مداخليهم اليومية لا الشهرية؟.. هل سفير الجزائر في الإمارات العربية المتحدة «ح.ش» في حاجة إلى مسكن منجز من طرف الدولة بالنظر إلى راتبه الشهري المضاعف بثلاث مرات مقارنة براتب وزير في الحكومة حتى يستفيد من «دوبلكس» بمدينة اسطاوالي «مبنى رقم 3» مكونة من طابقين وتحمل رقم «N s2» دفع مبلغا ماليا قدره 500 ألف دينار، أي ما يعادل 50 مليون سنتيم، وهو مبلغ يستحيل دفعه حتى من أجل حجز مسكن بصيغة LSP، حتى يتحصل على شهادة الحجز التي تحمل رقم 100 مؤرخة في 25 سبتمبر 2012، وما العلاقة التي تربط سعادة السفير بالسيدة «ش.ك» التي استفادت هي الأخرى من مسكن تساهمي اجتماعي يتكون من ثلاث غرف رقم 14 في عمارة تحمل رقم ثلاثة بمدنية عين البنيان في العاصمة، وذلك تحت قرار يحمل رقم 219. وفي المجال السياسي، تمكن أحد رؤساء الأحزاب السياسية، ويتعلق الأمر بالمدعو «بوعشة عمر» رئيس حزب الانفتاح الذي تمكن من الحصول على مسكن ترقوي، حيث تشير الوثيقة التي تتوفر عليها «النهار» إلى أن ديوان الترقية والتسيير العقاري لحسين داي، قد وجهت له مراسلة من أجل دفع مبلغ مالي قدره 10 مليون سنتيم في الحساب البنكي الخاص بالديوان والمفتوح على مستوى القرض الشعبي الجزائري وكالة حسين داي. هذا، وتشير أحد الوثائق المتوفر عليها، إلى تمكن أحد الصحافيين بالقسم الرياضي من التلفزيون الجزائري سابقا، ويتعلق الأمر بالمدعو «ب.مراد» من الحصول على مسكن ترقوي «دوبلكس» رقم 10 بمدينة اسطاوالي، حيث وجِها إليه استدعاء من أجل استكمال المبلغ المتبقي، علما أنه دفع تسبيقا قدره 168 ألف دينار في وقت يتوفر هذا الصحافي على عدة عقارات أخرى بالعاصمة.