إعــــلانات

لولا هجوم الشمال القسنطيني لما رفعت فرنسا حصارها عن ملك المغرب

لولا هجوم الشمال القسنطيني لما رفعت فرنسا حصارها عن ملك المغرب

 الجزائر ستتمسك بأسلوب الحوار وحسن الجوار ولن نتدخل في شؤون أحد    

  الوضع المتدهور الذي تعيشه بعض الدول سببه سوء التقدير لمن يثيرون القلاقل

 قال رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، إن الجزائر انتهجت أسلوب الحوار وحسن الجوار مع جميع الدول من دون التدخل في شؤون أي منها، مشيرا إلى أن الاستقرار الذي تتمتع به الجزائر اليوم وسط غليان إقليمي وجيو-استراتيجي ذهب بريح كثير من الدول أو يكاد يعصف بها، في إشارة واضحة منه إلى تدهور الأوضاع الأمنية بكل من ليبيا وتونس لم يأت من العدم ولا بد من المحافظة عليه وتثمينه. وأشار رئيس الجمهورية في رسالة وجهها أمس، بمناسبة اليوم الوطني للمجاهد، وعنونها بـ«فذكّر إن نفعت الذكرى»، قرأها نيابة عنه المستشار لدى رئاسة الجمهورية، محمد علي بوغازي، بأن الاستقرار الذي تتمتع به الجزائر اليوم ضمن غليان إقليمي وجيو استراتيجي ذهب وللأسف بريح كثير من الدول أو يكاد، وهو الوضع الذي أرجعه رئيس الدولة في الكثير من أسبابه إلى عدم التمسك بالقيم المؤسسة في الوحدة والسيادة والأمن، وإلى سوء تقدير لما يمكن أن يوضع من متطبات من قبل أولئك الذين يثيرون القلاقل لتفتيت الكيانات والهيمنة عليها. وعاد رئيس الجمهورية للحديث عن ذكرى يوم المجاهد المزدوجة وبداياتها بالحديث عن هذه المرحلة من تاريخ ثورة نوفمبر المظفرة وعن الشهيد زيغود يوسف قائلا: «حين أوعز الشهيد لرفاق دربه بخوض معركة نوعية تتوسع بها رقعة العمليات والمواجهات التي كانت منحصرة في الجبال إلى المدن لفك الحصار الإعلامي عن الثورة وقطع دابر المترددين وتعزيز صفوفها بالرجال والنساء الملتفين حولها، وللتأكيد كذلك بأن الجنوح إلى حمل السلاح لم يكن تمردا ظرفيا يمكن إخماده باعتقال بعض رموز الثورة أو باستشهادهم». وقال الرئيس في هذا الصدد «إن تراكم التجارب النضالية لرواد الحركة الوطنية وتلاحم الجزائريين مع المقاومين في كل من تونس والمغرب قد خلق وعيا بالتحرر شمل في عمقه وأبعاده كل المنطقة المغاربية فكان لاختيار تاريخ القيام بهجومات 20 أوت 1955 دلالات تضامنية وخاصة مع الشعب المغربي الشقيق ومؤازرته في الذكرى الثانية لمحنته في نفي الملك المجاهد محمد الخامس». وأكد أنه كان للعمليات الواسعة التي قام بها الشهيد، زيغود يوسف، في الشمال القسنطيني أثرها العميق في الداخل والخارج، حيث فكت القبضة الحديدية الاستعمارية على كل من الأوراس والقبائل وسادت بوادر البحث عن الحلول السياسية بين الحكومة الفرنسية والمملكة المغربية، فانفك الحصار على العاهل المغربي وأسرته في مدغشقر، ويبقى 20 أوت عربونا للإخوة والتضامن بين الشعبين المغربي والجزائري». ومن جهة أخرى، جاء في الرسالة أن قيام وحدات جيش التحرير الوطني بهجومها بمنطقة الشمال القسنطيني في مثل هذا اليوم من سنة 1955 وفي وضح النهار، إنما هو لتفنيد كل الأكاذيب والإدعاءات التي تشكك في قدرة الثورة وفي استقلالية قرارها وفي اعتدادها بإمكانياتها الذاتية وإرادتها السيدة.           

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/xr9VY