إعــــلانات

لو كان زياري مجاهدا أو ابن شهيد لما سمح بتجاهل قانون الاستعمار

لو كان زياري مجاهدا أو ابن شهيد لما سمح بتجاهل قانون الاستعمار

فرنسا كانت على علم مسبق برفض الجزائر لقانون تجريم الاستعمار - أويحيى رفض قانون تجريم الاستعمار وقال إن قانون العقوبات لم يتضمن كيفية معاقبة مجرم الحرب

حمَّل النائب، موسى عبدي، صاحب مبارده مشروع قانون «تجريم الاستعمار»، الوزير الأول السابق أحمد أويحيى  مسؤولية رفض المشروع، وذلك في مراسلة رسمية تقدّم بها الأخير إلى غرفتي البرلمان، يؤكد لهم فيها استحالة التطرق إلى مثل هذه المشاريع لاعتبارات أربعة .وحسب النائب موسى عبدي، في لقاء جمعه بـ«النهار»، فإن الأسباب الرئيسية التي كانت وراء تجاهل مشروع قانون تجريم قانون الاستعمار، تكمن في رفض الوزير الأول السابق لهذا المشروع، لاعتبارات تخص السياسة الخارجية للبلاد، والتي هي من صلاحيات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وأخرى دبلوماسية، بداعي أن المشروع يوتر مسار العلاقات ببين البلدين، ولسبب آخر يتعلق باتفاقية ايفيان التي لا تسمح للجزائر بمتابعة فرنسا عن جرائمها، وكذا بسبب قانون العقوبات الجزائري الذي لم يتضمن كيفية معاقبة مجرمي الحرب.وأكد النائب، على أن السلطات الفرنسية كانت على علم مسبق برفض الحكومة الجزائرية لقانون تجريم الاستعمار، وإلا فكيف يتم تفسير التصريح الخاص بوزير الخارجية برنار كوشنير، الذي قال بصريح العبارة «مشروع القانون، تم اقتراحه من طرف البرلمان، لكن الحكومة الجزائرية لم تبد رأيها»، وهو ما جعل نواب البرلمان متيقنبن من أن المشروع لن يرى النور، خاصة بعد الرد الرسمي لأحمد أويحيى، الذي وجهه إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني عبد العزيز زياري، يؤكد فيه رفض الحكومة لقانون تجريم الاستعمار للاعتبارات سالفة الذكر، حيث أنه وبناء على هذا الرد، قام الرجل الثالث في البلاد آنذاك وبالتحديد بتاريخ 3 أكتوبر من عام 2010 ، بالرد على صاحب المبادرة، تتوفر «النهار» على نسخة فيه يتضمن الآتي: «يشرفني إبلاغكم بأن مكتبي غرفتي البرلمان وممثل الحكومة في اجتماعهم المنعقد في 2 سبتمبر 2010 تطبيقا لأحكام المادة 16 من القانون العضوي رقم 99-02، اتفقوا وبالإجماع على عدم برمجة اقتراح القانون في الدورة البرلمانية للأسباب التي جاء بها رد الحكومة».وأشار موسى عبدي، إلى أن رد أويحيى على مقترح تجريم الاستعمار لم يتجاوز الـ60 يوما، بالرغم من أن هذه المبادرة جاءت كرد على مشروع قانون البرلمان الفرنسي الذي يمجد الاستعمار والذي تم تبنيه بتاريخ 23 فيفري 2005.هذا، وأوضح المتحدث أن أويحيى ليس الشخص الوحيد الذي يتحمل مسؤولية تجاهل مشروع قانون بهذا الوزن، والذي يجرٍم فرنسا على أفعالها من 1830 إلى غاية 1962، وإنما عبد العزيز زياري رئيس المجلس الشعبي الوطني يتحمل أيضا أكبر مسؤولية خاصة، وأنه ينتمي إلى نفس التشكيلة السياسية التي اقترحت المشروع، والذي وافق عليه 156 نائب بالمجلس، وقال: «لو كان زياري مجاهدا أو ابن شهيد لما سمح بمرور المجلس عن قانون تجريم الاستعمار مرور الكرام». وقال موسى عبدي، إن الحكومة ورغم رفضها لمبادرتي، إلا أنها تستعملها في المقابل كورقة ضغط على السلطات الفرنسية، وإلا فكيف يتم تفسير التزام الأخيرة الصمت حيال قضية رهبان تيبحيرين وممتلكات المعمرين الفرنسيين في الجزائر إبان الثورة ومحاولة تجنيس الجزائريين المولودين قبل عام 1962.          

 

          

رابط دائم : https://nhar.tv/PBJ59