لو كنت رئيسا لحمس لدخلت الحكومة مغمض العينين
تصريحات مقري آراء شخصية ومجلس الشورى سيفصل في دخول الحكومة من عدمه
قال رئيس حركة مجتمع السلم السابق، أبو جرة سلطاني، إن مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة بعد الدعوة الرسمية التي وجهها رئيس الجمهورية لقيادتها عن طريق الوزير الأول، عبد المالك سلال، سيكون لها تأثير إيجابي على قرارات الحكومة، كما سيمكّن ذلك حمس من تمرير مشاريع تنموية واستراتيجية كانت تراها ناجعة، بالموازاة مع تجسيد برنامج رئيس الجمهورية .
وقال أبو جرة سلطاني في حديث خص به «النهار»، إن مشاركة حمس في الحكومة ستمكنها من التأثير على قرارات الحكومة، بالإضافة إلى أن هذه المشاركة ستساهم في اقتراح مشاريع قوانين لتغيير ميزانيات من قطاع إلى قطاع آخر، كما ستعمل الحركة -حسب أبو جرة- على اقتراح أفكار ومعالجة القضايا التي تهز الجبهة الاجتماعية، على غرار الإضرابات والحركات الاحتجاجية.
وقال أبو جرة إن مجلس الشورى في الحركة هو الهيئة الوحيدة المخولة بالفصل في قرار المشاركة في الحكومة من عدمه، مؤكدا بأنه لو كان رئيسا للحركة، في الوقت الحالي، لقبل المشاركة بعينين مغمضتين، مؤكدا بأنه يدعم سياسة الباب المفتوح في الحركة التي تضمن إمكانية طرح الرأي والرأي الآخر، من دون شتم أو تجريح للأشخاص وأرائهم.
ومن جهة أخرى، قال أبو جرة إنه لو يتم اختياره ليكون وزيرا في الحكومة المقبلة فلن يقبل تقلّد أي منصب، وإنما سيكون من حقه اختيار الحقيبة الوزارية، مؤكدا بأنه هو من سيفرض رأيه ويختار الحقيبة الوزارية التي تناسبه، والتي يمكنه أن يعطي فيها إضافة لعمل الجهاز التنفيذي، والشرط الثاني هو الأعضاء الذين سيشكلون الحكومة الجديدة وإمكانية قدرته على العمل معهم.
وبخصوص الانقسام الذي تعرفه الحركة بين داعم للمشاركة في الحكومة ومتمسك بقرار المقاطعة، وما يشكله ذلك من خطر الانقسام على غرار ما حدث سابقا، أكد أبوجرة بأن أحسن وضع لحزب سياسي هو أن يكون مرة في المعارضة ومرة في الموالاة، مؤكدا بأنه كداعم للمشاركة لا يرى بأن ما يحدث داخل الحركة بمثابة الصراع، وإنما هو تبادل للآراء، من الهرم إلى قاعدة الحزب، مشيرا إلى أن الكلمة الأخيرة تعود لمجلس الشورى.