ليست أمورا ثانوية بل في صميم العلاقة الزوجية
تحية طيبة وبعد: إن مجتمعات العالم الثالث السائرة في طريق النمو، تبدأ مشاكلها من الأسرة وجل الفضاءات الاجتماعية، لأنها تعتبر التطرق للمواضيع الحساسة، مجاهرة بالمعصية أو عزة بالإثم، لأنهم لا يدركون سبيل التطرق إليها بأساليب علمية في وسط مجتمع، طغى عليه الجهل وفي بعض الأحيان الأمية.
المجتمع الجزائري، يئن في بعض المجالات تحت رداء السلبية، لأن التطرق للمواضيع الخاصة يعتبر جريمة لا تغتفر، وهم على علم أن جل مشاكلهم ومن نقطة الصفر تنطلق من تلك الممنوعات، بالرغم من أن هذه الثقافة ضرورة لكل المقبلين على الزواج، بل أصبحت أمرا ملحا، من أجل كسر الحواجز النفسية، بصورة حضارية ومعالجتها بشكل موضوعي وفعلي.
إن غياب ثقافة العلاقة الخاصة بين الزوجين في المجتمعات العربية والجزائرية بالأخص، ساهم في انتشار الرذيلة والجرائم المتكررة، لأنها من «الطابوهات» بات التطرق إليها شبه مستحيل.
دراسة حديثة أكدت أن مشاكل العرب، سببها بالدرجة الأولى الجهل بأمور الحميمة بين الزوجين، وعدم امتثال المرأة لقرارات الرجل الذي ينفرد بخشونة أفكاره، ويرجعها أشخاص آخرون للحرية المقيدة والمطلقة للمرأة، وعدم درايتها بهذا الجانب، مما يجعل المشاكل تطفوا على السطح ومن ثم تضرب استقرار الأسرةو وهذا حتما ينعكس على المجتمع بأكمله،
يتحدثون عن الخيانة الزوجية، من دون التطرق إلى دوافع هذه الظاهرة، وما يخفيه الطرفان، هذا ما يسبب كثرة الصدمات النفسية والاجتماعية، عديد الملفات المتعلقة بالطلاق، لها صلة مباشرة بغياب هذا النوع من الثقافة في مجتمع مسلم، من المفروض أن تعالج هذه الأمور بكل موضوعية لتفادي انهيار لبنة المجتمع.
إن عزوف الشباب والشبات عن الزواج، أصبح من الأمور التي يجب البحث فيها، لذا أقترح إنشاء مصالح بالبلدية مختصة لتوجيه المقبلين على الزواج، وإنشاء مراكز تكوينية، يسهر على تسييرها نخبة من المجتمع ومن تخصصات متعددة أهمها علم النفس والاجتماع، وأخرى لها علاقة بذات الموضوع، لهذه الأسباب، يجب تسليط الضوء على ما يخدم الأسرة ويعمل على حمايتها.
نسال الله أن ينفعنا بما علمنا، ويحمي الأسرة الجزائرية ويبلغها برّ الأمان.
@ امحمدي/ الشلف