إعــــلانات

لُغم بتر قدمي فهل أوقف حياتي عند هذه المحطة رغم كل امتيازاتي

لُغم بتر قدمي فهل أوقف حياتي عند هذه المحطة رغم كل امتيازاتي

  السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته أما بعد:

آمنت وتأكدت بالغ التأكد أن المظهر يعني الكثير وأنه لا قيمة للإنسان وإن توفّرت لديه كل الامتيازات التي ترفع شأنه، فإنه سيظل منحط القيمة إلى إشعار آخر، استلهمت هذه النتيجة من الوضع الذي أعيشه وهذه حكايتي. كنت متفوّقا في الدراسة فحظيت بالنجاح في البكالوريا الذي فتح أمامي آفاقا واسعة، درست الكمياء الحيوية، فحصلت على شهادة الدراسات العليا، كنت سعيدا لأن هذا التخصّص أعطاني أعظم فرصة لكي أخدم وطني، الوطن الذي أحببته ورفضت أن يستغلّ غيره كفاءتي، التحقت بمؤسسة أمنية وكان مجال عملي تفكيك القنابل، كنت آنذاك مطمع أغلب الفتيات، السعيدة من سيسعفها الحظ في الاقتران مع شاب بمثل أوصافي، لقد حباني اللّه بالإضافة إلى نعمة العلم رفعة الأخلاق والانتماء إلى عائلة طيبة الأعراق، والأكثر من هذا جعل قلبي طيبا ومرهف الإحساس، مما جعلني اليوم أقرر الاهتمام بالجانب الآخر من حياتي التقدّم مباشرة لخطبة الفتاة التي اخترتها لكي تشاركني الحياة، عشت معها فترة الخطوبة على أمل أن يجمعنا اللّه تحت سقف الحلال كان أعظم مشروع في حياتي، لم يبق على موعد العرس إلا أياما ليتدخل القدر فقال كلمته وأنهى كل شيء، نعم كانت النهاية لأني تعرّضت لحادث أثناء تأدية واجبي المهني، بعدما انفجر لُغم بالقرب فكانت النتيجة بتر قدمي ـ من العقب إلى الأصابع ـ ولولا الإسعافات الأولية التي قدّمتها لنفسي على التو لكانت النتيجة أسوأ مما هي عليه الآن، رقدت بالمستشفى مدة من الزمن انتظرت أن تزورني خطيبتي، لكنها لم تفعل وعندما أطلق سراحي وأعتقني فراش المرض، فإن أول ما أقدمت عليه أني ذهبت إلى محل عملها أين رفضت أن تستقبلني، فعلت ذلك بعدما تعذّر عليّ الاتصال بها عن طريق الهاتف، مما دفعني لزيارة بيت أهلها، لكي أستفسر الأمر، فعلمت عن طريق والدتها أنها لا ترغب بإتمام مشروع الزواج، وطلبت مني الابتعاد عن ابنتها وأن يمضي كل منا إلى حال سبيله.لم يكن في وسعي سوى التجلد بالصبر، وقد خصني اللّه بهذا الفضل، فليس في هذا الزواج أبدا ما يُشرح النفس مادمت الفتاة بهذا القدر من التفاهة، فهي حتما لن تليق بمقام الزوجة التي تقاسم شريكها في السراء والضراء لقد ظهرت نيتها عند أول عقبة في حياتي.تجلدت بالصبر، وقررت أن أعيش الحياة، وكأن شيئا لم يكن لأن إعاقتي لم تكن تمنعني عن ممارسة حياتي بالشكل المطلوب، بعدما استعنت بقدم اصطناعية، أصبحت متقاعدا رغم أني في الثلاثينيات، لدي كل الإمكانات من بيت مُجهز وسيارة لكني حتى اليوم لم أجد الفتاة التي ترضى بوضعي لأن اللواتي عرضت عليهن الزواج، رفضن لمجرد ذكر الحادث الذي تعرضت له.إخواني القراء، هل يستوجب وضعي هذا أن استوقف حياتي عند هذه المحطة، وألا أفكر أبدا في الزواج، لأني في نظر الجنس الآخر عاجز، أم يجب علي التحدي والمضي قدما والبحث عمن تشاركني الحياة، علما أني لا أشترط سوى أن تكون متعلمة ومتخلقة من أي منطقة من الوطن.

وليد من باتنة

 

ملاحظة: لمن ترغب في الارتباط على سنة اللّه ورسوله مع هذا الشاب المتميز، رقم هاتفه بحوزتنا اتصلن على الأرقام  التالية: 3800،3801،3802 وبالتوفيق إن شاء اللّه.

رابط دائم : https://nhar.tv/ETKvY