إعــــلانات

ماذا أفعل حتى أخلق التناغم لعلاقتي الزوجية؟

ماذا أفعل حتى أخلق التناغم لعلاقتي الزوجية؟

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. سيدتي، ترددت كثيراً قبل الكتابة لك وإفراغ ما في جعبتي أو بالأحرى ما ينكد حياتي، لكني لم أعد أقوى على تحمل الوضع الذي أعيشه مع زوجي، ولا أدري ماذا أفعل وأنا أرى بيتي ينهار يوماً بعد يوم.سيدتي نور أنا امرأة متزوجة ولا أشعر بأنني متزوجة، وما حدث في الآونة الأخيرة أنني أصبحت أشعر بفراغ رهيب في بيتي.سيدتي أعلمك بأنني أبلغ من العمر 45 سنة، متزوجة منذ خمس عشرة سنة. لطالما عشت راضية بحياتي بكل ما فيها من حلو ومر، فلم يكن يهمني شيء سوى سعادة زوجي وتألق أطفالي والحفاظ على سكينة واستقرار بيتي، لكن مؤخراً بدأت أشعر بنوع من الفتور في مشاعري تجاه زوجي نتيجةً لتراكم الخلافات والتوتر الدائم بيننا.فقد غاب الرفق واللين في معاملاتنا، لدرجة نتحدث مع بعضنا بسخرية واستهزاء، كما أننا أصبحنا نتبادل اللوم، ولم يعد يجمعنا شيء، انسحبت من غرفتي الخاصة ليس هذا فحسب فقد أصبحت أتـفادى الظهور إلى جانبه في أي مكان فحتى في الأكل لم أعد أحتمل الجلوس معه. أفكاري مشوشة سيدتي، فأحياناً أفكر في الطلاق لكن وبعد هذا السن ماذا يقول الناس عني؟، وأحياناً أخرى أفكر في أولادي وفي حالتهم بعد انفصالنا، كما أنني أحيانا أخرى تراودني رغبة جامحة للحفاظ على شملنا واستقرارنا. نفذ صبري وصرت محتارة في الذي أنا عليه، لا أدري لماذا ولا كيف وصلت إلى هذا الحال؟ وهل أنا مخطئة في حق زوجي؟ كل هذه الأسئلة وغيرها تزيد يوماً بعد يوم من تحطيم معنوياتي ويأسي من الحياة، أنا حقاً في وضع لا أحسد عليه.أرجوك سيدتي، أنيري بصيرتي وأرشديني لحل يخرجني من أزمتي، ويعيد البهجة لأيامي.

أم أيمن من سطيف

الرد

عجباً لأمرك سيدتي، صدقيني لقد تعجبت لما حوته رسالتك، أتدرين لماذا؟ لأن مشكلتك واضحة وحلها أوضح مما تتوقعين بكثير، وأظن أن كبرياءكما هو الذي عقد الأوضاع، وزاد من حدّة التوتر في البيت.إن ما تعيشانه نوع من الجفاف العاطفي أدى بكما إلى الانفصال النفسي بعد تمزق كل روابط الحياة الزوجية بينكما، فحياتكما مستمرة فقط أمام الناس. وهذا سيدتي ليس حلاً، فما طعم الحياة إن عِشتِها لغيرك؟ في حين لا يوجد هناك ما هو أروع من الاستقرار العائلي، ومن اللّمة الأسرية.   سيدتي أنصحك بقهر هذا الكبرياء في داخلك، ولتبادري بالعطاء والسعي بأن  تتحدثي إلى زوجك عن واقعكما المعاش، لأنه لا يجوز أن تستمرا على هذا الحال، ولتكن المرونة والوضوح لهجتك معه، ولتحاولي أن تفهميه وتبحثي عن سبب إجحافه تجاهك. لا تتجاهلا الأمر على الأقل من جهتك، فالحوار والنقاش اللين والهادف هو أساس الحل في أي مشكلة بين الزوجينفالرفق ما كان في شيء إلا زانه، وما منع من شيء إلا شانه“.اكسري هذه الموانع التي تقف ضد سعادتكما، ولا تيأسي إن فشلتي في المرة الأولى وحاولي ولتكرري المحاولة، لا تكونا أنانين وفكِّرا في أولادكما وفي حالتهم النفسية لاحقاً. تشجعي أختي الفاضلة وبادليه أرق وأجمل الكلمات التي من شأنها أن تفرض عليكما التقارب وتجلب لكما الراحة، خاصة إن كان زوجك من النوع الصامت اقتحمي صمته وادخلي عالمه وكوني أنت بريق سعادته التي هي سعادتك أنت أيضاً، وأنا متأكدة أنك ستنجحين وستزول هذه الغمامة التي عكّرت صفو حياتك.

ردت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/0RtUY
إعــــلانات
إعــــلانات