إعــــلانات

ماضيه المرير يعرقل استقرار أحلامنا

ماضيه المرير يعرقل استقرار أحلامنا

 السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته

سيدتي الفاضلة.. في لحظات كهذه تغيب كل الكلمات وتختفي كل العبارات التي قد لا تفي شكرك على كل تلك المجهودات التي تقومين بها فقط لتستقرّ نفوس القرّاء وترتاح، وهذا بالذات ما أحتاجه لأني أعيش حالة من القلق ما بعدها قلق بسبب أحلامي التي تعطّلت.سيدتي.. أنا فتاة في 25 من العمر، أتممت دراستي وأنا الآن عاملة والحمد لله، تعرّفت يوما على زميل لي في العمل كنت ألمحه من بعيد وألمح نظرات الإعجاب منه؛ لكن صدّقيني إن قلت لك إني في البداية لم أعر الموضوع أي اهتمام، لكن بعد أن سمعت عن سيرته الطيبة وبعد ما صارحني بنيّاته الحسنة قبل السيئة، لكنه كان دائما يحمل كلاما في جوفه وعيناه فقط هي التي كانت تتحدّث، لا أنكر أني تعلّقت به ولا أنكر أني أحمل له معزّة وحبّا كبيرين في قلبي، لكن لم أكن أدري لماذا كلّما أفاتحه حول موضوع ترسيم الأمور يتهرّب ويختلق لي الأعذار، إلى أن لعبت الصدفة دورها وأزاحت الغبار عن كل تلك الأسئلة التي كانت تدور في ذهني وعلمت من بعض الوثائق التي كان يحملها أنه رجل مطلّق، لا أنكر أنها كانت مفاجأة بالنسبة لي وصدّقيني سيدتي إن قلت لك إني لم أتفاجأ للخبر بقدر ما تفاجأت لتستّره على الموضوع، ولما تحدّثت إليه وتبادلنا أطراف الحديث انهارت نفسيّتي لِمَا نطق به لسانه؛ فذكرى زوجته السابقة لم تفارق تفكيره منذ أن انفصلا، وحسبما فهمته، أنها هي من طلبت الانفصال وأن زواجهما تم بعد قصة حب جارفة.سيدتي.. أنا متخوّفة ومتردّدة في نفس الوقت، فمن جهة أنا لست مستعدّة للإنتظار أكثر، فلم يعد لدي من الصبر ما يكفي بعد سنتين من تعارفنا، ومن جهة أخرى، أنا جدّ متخوّفة على مستقبلي معه وعلى سعادتنا تحت سقف واحد في حال ما تم ارتباطنا. أرجوك.. أنا في أمس الحاجة إلى جواب منك يثلج صدري وينير دربي، فأنا في مفترق الطرق ولا أدري أي سبيل أسلك..؟

فهيمة من الشرق

الرّد:

من الصعب أن تحسّ الواحدة منا أنها تبني أحلامها على أنقاض أو ركام قصة قديمة تأبى أن تُمحى بسبب الذكريات والتفاصيل التي تحملها، وأظن بأن هذه هي حالتك، حيث إنك تورّطت في قصة جارفة لست أظنها بالقدر نفسه مع ما عاشه زوجك من ماض مع زوجته التي اختارت الطلاق على استمرارها معه لأسباب مجهولة، وربما لعيب فيه لا يمكنه تقبّله، والدليل أنه صارحك به بدون خجل أو وجل.أدهى ما في الأمر أختاه.. أنك وقعت في حب هذا الرجل، ولم يعد بوسعك نسيانه أو التخلي عنه، فهو محور تفكيرك كما أنه لم يعد في وسعك أن تبني أحلامك مع أحد سواه. لا يختلف اثنان أن الأمر في غاية الصعوبة، وبأن اقتلاعك ذكريات الزوجة السابقة لحبيبك من قلبه ليس بالأمر الهيّن، فهو وبعظمة لسانه أخبرك بأنه لا يقوى على نسيانها، وهذا ما يجعلك مضطرّة لإعادة التفكير لتقرير ما يمكنك القيام به. فإما أن تقبلي الهزيمة وترضي بالأمر الواقع بتجرّع مرارة الفشل، وإما أن تشنّي حربا ضد الماضي وتحاولي بكل ما أوتيت من قوة أن تربحي الرهان وتبدئي حياة جديدة مع هذا الرجل بقبول حالته والتأقلم معها، لكن ليس قبل أن تعرفي الأسباب التي دفعت بزوجته إلى طلب الطلاق منه، حتى تضعي يدك على النقطة التي تبدئين منها، فإن كان الأمر متعلّقا بأمور يمكن التغاضي عنها، وإذا كان الأمر متعلّقا بأشياء يصعب عليك تقبّلها والتعاطي معها؛ فما عليك إلا وضع النقاط على الحروف مع هذا الرجل حتى لا ينالك مستقبلا مثل ما نال زوجته التي وعلى الرغم من أنها عاشت إلى جانبه قصة عاطفية رائعة إلا أنها اختارت الطلاق.نهاية أية علاقة زوجية بالطلاق ولو كان بالتراضي ليس بالعيب الذي يمكن إخفاؤه، ومتى كان الحب صريحا صادقا ذابت أمامه كل الأسرار، فالشفافية هي أكثر شيء مطلوب بين المحبين، ومادام هذا الرجل قد خجل من مصارحتك بما فيه؛ فأظنّه يعاني من عقدة نقص عليك إصلاحها وفكّها إن كنت حقا تنوين الاستمرار إلى جانبه.كلّ علاقة عاطفية لا تخلو من المشاكل أو العقبات، لكن الرائع فيها أن تكون لديك الرغبة في مواجهة هذه العقبات وتجاوزها بالقدر الذي تضمنين لنفسك السعادة لاحقا، خاصة إذا كلّلت هذه العلاقة بالزواج، كل ما أتمناه لك أختاه التوفيق والفلاح، كما لا يفوتني أن أزفّ لك جميل عبارات التقدير والإحترام لما تتميّزين به من شجاعة ورباطة جأش في التعامل مع مشكلتك .

ردّت نور.

رابط دائم : https://nhar.tv/jppps