مالي ينتحل صفة رجل أعمال مختصّ في بيع الذهب للنصب على الصاغة الجزائريّين
فتحت محكمة الحراش في ساعة متأخرة من مساء أول أمس، ملف ”م. ت”، وهو رعية إفريقي من جنسية مالية يبلغ من العمر 33 سنة، ويقيم في مدينة وهران وصديقه من نفس البلد، نصبا على تاجر مجوهرات معروف واستولوا على مبلغ مالي قدره 463 مليون سنتيم، بعد أن أوهمه المتهم الأول بأنه رجل أعمال مختص في تجارة الذهب والأحجار الكريمة وبإمكانه تأمين كمية له بسعر منخفض، حيث توبعا بجنحة تكوين جماعة أشرار والنصب والاحتيال. حيثيات القضية حسبما دار في الجلسة تعود لتاريخ 7 جويلية الماضي، عندما نشر المتهم ”م. ت” إعلانا على صفحات إحدى اليوميات الوطنية مرفوقا برقم هاتفه الخاص، يدّعي فيه أنه رجل أعمال وصاحب مصنع للذهب، كما وضع الإعلان ذاته على الموقع الإلكتروني الأجنبي ”مخبر ولسون” ووضع فيه بيانات عنه وعن نشاطه وتجارته، وهو ما جعل الضحية وهو صاحب محل لبيع المجوهرات يبلغ من العمر 60 سنة، ينحدر من ولاية ميلة يعجب بالإعلان. وبعد التحدث للمتهم ”م. ت” وشريكه اقتنع أكثر بفكرة التعامل معهما وإمكانية تحقيق أرباح جرّاء هذه الصفقة، خاصة بعد أن المتهم وعده الرئيسي بتزويده بكميات كبيرة من الذهب المستورد من مالي بسعر أقل بكثير عن ثمنه الأصلي المتداول في الجزائر والبورصات العالمية أيضا، وضربا له موعدا للالتقاء في العاصمة وبالضبط بمحاذاة مقهى الشرڤي في برج الكيفان، حيث جاء الضحية يحمل حقيبة تحتوي على مبلغ 463 مليون سنتيم ووجد المتهمان في انتظاره، وبعد أن ركبا معه سيارته وعقب كشفه لهم عن حقيبة النقود خطفاها منه وركبا سيارة أجرة، ليغادرا إلى وجهة مجهولة، غير أن الضحية توجه فورا لمصالح الأمن وأبلغهم عن الحادث، كما منحهم بيانات السيارة التي استقلاّها ومواصفاتهما الخارجية بالإضافة لثيابهما التي ارتدوها ساعة ارتكابهما الجريمة، لتتمكن مصالح الأمن من توقيفهما في حاجز أمني أثناء محاولتهما مغادرة العاصمة. من جهته، طالب وكيل الجمهورية بإنزال عقوبة ٥ سنوات حبسا نافذا و100 ألف دينار غرامة مالية نافذة في حقه.