ما أسعدك يا رجل إذا تحليت بالصبر والحلم والتخلي عن اللوم
تحية طيبة وبعد: يغلب على المرأة جانب العطاء والتضحية، فهي تقوم بخدمتك وتلبية حاجياتك وتربية الأبناء، وقد تهتم بأهلك من والدين وأخوات، وغيرها من المهام التي لا حصر لها، فهي تمنح بلا حدود ثم تقابل بعد ذلك بعدم الرضا واللوم.كما تحتاج أنت من المرأة الإعجاب والثقة والتشجيع، فكذلك سيدي هي تحتاج منك الحب والتفهم والتعاطف والتقبل والدعم، فلا تلم زوجتك عندما تقصر في حق من حقوقك مهما كان ذلك الحق، ولا تقف لها بالمرصاد تبحث عن الأخطاء، لا تفتح بابا لا يمكن إغلاقه من اللوم والكلمات الجارحة.التمس لها العذر فالمرأة تمر بالعديد من المراحل والتغيرات النفسية والجسمية، تبقى ضعيفة تحتاج إلى الرجل وإلى كلمات الحب والعطف والحنان والتقبل وعدم اللوم من الرجل.سيدي، أنظر إلى حياة الرسول صلى الله عليه وسلم مع زوجاته، كان صلى الله عليه وسلم في خدمة أهله وكان عليه السلام لا يعيب طعاما أبدا، ففي أحاديث نبوية كثيرة تنبيه مهم يجب أن تدركه، وهو أن الكمال لله وحده سبحانه.إن اعتقادك بوجوب طلب السعادة الكاملة من الزوجة، هو سبب أكثر المتاعب والمشاكل، وبعض الرجال يطلب السعادة لنفسه من دون أن يفكر لمنحها لزوجته، متناسيا أن في العطاء سعادة لا تقل عن الأخذ، فما أسعدك إذا تحليت بالصبر والحلم وعدم اللوم وتصيد الأخطاء في زوجتك. أنظر لنفسك فقد تكون أنت من بدأ بالتقصير، فلا بد أن تجزم بأن لديك العديد من الأخطاء والتقصير، والذي ربما يفوق أخطائها وتقصيرها، لا تكن لها بالمرصاد، التمس لها العذر أكثر من مرة في تقصيرها وأخطائها، وتذكر بأنها تمر بتغيرات ولا تلمها، لأنها تحتاج منك التقبل والدعم والتفهم والتعاطف، إنها حاجات نفسية أساسية للمرأة، فإذا لم توفر لها تلك الحاجات فلا تلمها على التقصير.لا توجه لها الكلمات الجارحة إذ لم يعجبك طعامها والتمس لها العذر، لا تضع عليها كل اللوم إذا قصرت في تربية الأبناء، فأنت تتحمل الجزء الأكبر في تربيتهم.كن رقيقا معها وناقشها بلطف إذا حدث منها التقصير، وتذكر إذا أخذتَ امرأة فكن لها أبا وأما وأخا، لأن التي تترك أباها وأمها وأخوتها وتتبعك، فمن الحق أن ترى بك رأفة الأب وحنان الأم ورفق الأخ، فإذا عملت بتلك التوجيهات تكن نعم الزوج الموفق السعيد.
راضية/ قصر البخاري