إعــــلانات

ما دام قلبي‮ ‬لا‮ ‬يهواها هل أتركها حتى لا أجرح مشاعرها

ما دام قلبي‮ ‬لا‮ ‬يهواها هل أتركها حتى لا أجرح مشاعرها

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته‮.. ‬سيدتي،‮ ‬أنا شاب ضل الطريق،‮ ‬وليس في‮ ‬الدنيا من أمل إلا أن أجد على‮ ‬يديك حلا‮ ‬يشفي‮ ‬قلبي‮ ‬الجريح فأنا على حافة الجنون‮.بحكم العادات والتقاليد خطب لي‮ ‬أبي‮ ‬ابنة عمي‮ ‬التي‮ ‬بالكاد أعرف اسمها وبعض ملامحها،‮ ‬وقد أجبرني‮ ‬على قبول الأمر بالرغم من علمه أنني‮ ‬أرفض بل وأمقت هذا النوع من الزيجات‮.‬وخلال فترة التعارف التي‮ ‬كانت بيني‮ ‬وبين الخطيبة،‮ ‬لمست منها كثيرا من الطيبة والحنان،‮ ‬فهي‮ ‬فتاة وديعة وحنون،‮ ‬كما أنني‮ ‬اكتشفت أنها تحبني‮ ‬ولا ترى في‮ ‬الدنيا سواي،‮ ‬وبقدر ما كان هذا الأمر سيفرح أي‮ ‬شاب إلا أنني‮ ‬استأت كثيرا،‮ ‬لا لشيء إلا لأنني‮ ‬لا أملك ما أمنحه لهذه الفتاة من مشاعر،‮ ‬وقد ظننت أحوالي‮ ‬ستتغير إلا أن الأمر لم‮ ‬يكن على النحو الذي‮ ‬أردته،‮ ‬فأنا لم أقدر على أن أهضم فكرة أن أرتبط‮ -‬وأنا الشاب المثقف‮- ‬بهذه الطريقة التي‮ ‬يصر والدي‮ ‬عليها‮. ‬لطالما فكرت في‮ ‬عصيانه والتهرب من أوامره،‮ ‬إلا أن مجرد تفكيري‮ ‬في‮ ‬أن الأمر لا‮ ‬يعدو أن‮ ‬يكون عقوقا جعلني‮ ‬أتراجع،‮ ‬إلا أن ثمة أفكار أخرى تراودني‮ ‬وهي‮ ‬أن أقوم بمصارحة الخطيبة بأنني‮ ‬لم أتمكن من جعلها في‮ ‬القلب لا لشيء إلا لأن موضوع الزواج والحب مؤجلان بالنسبة إلي‮ ‬إلى أشعار آخر‮.  ‬فهل أقوم بما‮ ‬يدور في‮ ‬خاطري‮ ‬من أمر مصارحة فتاة لا ذنب لها سوى أنها أحبتني،‮ ‬حتى لا تتفاجأ بعد الزواج بما لا‮ ‬يعجبها،‮ ‬وما السبيل حتى لا أجرح مشاعرها؟ أنيري‮ ‬دربي‮ ‬سيدتي‮ ‬فأنا بأمس الحاجة إليك‮.‬
الحائر من بجاية
الرد‮:
بني،‮ ‬هوّن عليك ولا تتسرع في‮ ‬إنهاء الأمور بهذه الطريقة فأنت بين مطرقة رضى والدك وسندان فتاة الله وحده أعلم بما ستتكبده من مآسي‮ ‬إن أنت تركتها،‮ ‬وماذا سيكون للعائلة من موقف تجاهها وتجاهك‮. ‬ما من شك أن القليل من شباب اليوم‮ ‬يسهرون على إرضاء أوليائهم ولو كان ذلك على حساب مشاعرهم وحتى مستقبلهم وإن كنت واحدا من هؤلاء،‮ ‬إلا أن أكثر ما أعيبه عليك أنك لم تأخذ وقتا للتفكير في‮ ‬الأمر والتروي‮ ‬قبل قبول مسألة الخطبة التي‮ ‬جعلت راحتك على المحك‮.‬من الجيد أن‮ ‬يكون لديك هذا الضمير الحي،‮ ‬حيث إنك لم تشأ أن تكذب على هذه الفتاة وتصارحها بما‮ ‬يخالج وجدانك من مشاعر لا تعيرها أدنى اهتمام،‮ ‬لكنني‮ ‬أعيب عليك أنك لم تحاول على الأقل أن تمنح نفسك فرصة قد تجعلك تغير رأيك فيها،‮ ‬فقد تحبها من منطلق احتكاكك بها خلال فترة الخطوبة ليصبح بالنسبة لك ما كان مستحيلا مرغوبا فيه‮. ‬فالألفة تخلق في‮ ‬الغالب أكثر مما‮ ‬يستطيع الحب صنعه،‮ ‬لأنها قد تجعلنا مشدوهين ومشدودين نحو أناس‮ ‬يكنّون لنا الحب وأجمل المشاعر،‮ ‬فنجد أنفسنا وبكل تلقائية نبادلهم نفس الشعور أو أعمقه‮. ‬فلا تحرم أخي‮ ‬نفسك من هذه الفرصة،‮ ‬وحاول أن تلعب هذه الورقة لعلها تجدي‮ ‬نفعا‮.أما إذا وجدت نفسك‮ ‬غير قادر على تقبل فكرة الارتباط بقريبتك،‮ ‬فما عليك أخي‮ ‬إلا التصرف معها بحكمة ومن دون أن تجرح مشاعرها،‮ ‬بأن تخبرها بأنها تستحق من هو أحسن منك،‮ ‬كما أنه عليك أن تفهمها بأنك لا تنقص من قيمتها كما أنها تستحق كل الخير،‮ ‬دون أن تنسى إخبارها بأنك لا ترى فيها سوى ابنة العم التي‮ ‬تقدر مشاعرها وتحترمها كثيرا‮.‬تيقن أخي‮ ‬أنها ستقابل كلامك بمنطق العقل والتقبل،‮ ‬كما أنها لن تنزعج من صراحتك ما دامت ستخدمها وتريحها إن لم‮ ‬يكن اليوم فغدا،‮ ‬كما أنك مطالب بتحمّل والدك مهما كانت ردة فعله‮.‬لم‮ ‬يعد في‮ ‬زمننا هذا من‮ ‬يتزوج من دون قناعة أو رضى،‮ ‬والأكيد أن الكلام مع والدك في‮ ‬هذا الموضوع الذي‮ ‬يتعلق في‮ ‬الأول والأخير بسعادتك وكل حياتك سيجعله‮ ‬يغيّر من رأيه،‮ ‬فلا تقلق وخذ الأمور بروية وحكمة فليس هناك في‮ ‬الدنيا ما‮ ‬يدعو للقلق‮.‬
‮❊❊ ‬ردت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/mLiIW