ما مصــيـــــر 550 ملــيــــار سـنـتـيــــم اخــتــفــت مــن شـركــتــــــي
أكثر من 30 تهمة ضد حجاس وابنيه وموثقة بتهم ثقيلة تمس بالإقتصاد الوطني
التماسات تراوحت بين 4 و10 سنوات وللمتهمين في قضية التفليس بالتدليس
دافع رجل الأعمال ابراهيم حجاس عن نفسه بكل ثقة، أثناء محاكمته أمس، أمام قاضي الجنح بمحكمة سيدي امحمد، ردا عن جملة من التهم الثقيلة التي اعتبرها ملفقة في حقه، بعد التأكيد على أنه الضحية الأول والأخير في الملف، إلى جانب أكثر من 30 متعاملا تجاريا ببنك «يونيون» للفلاحة والشركاء الأجانب الذين قدمهم خلال العشرية السوداء من أجل الاستثمار في الجزائر، مستفسرا العدالة عن سبب التصفية القضائية التي مست البنك الذي كان يرأس مجلس إدارته بصفته مساهما بـ87 من المائة، واصفا عمل المصفي بالإجرام الاقتصادي، على الرغم من طلبهم الحماية من العدالة، متسائلا عن مصير 550 مليار سنتيم التي ضاعت منه، في ظل وجود 729 متابعة قضائية و8 عقوبات في مجلس الدولة.محاكمة ابراهيم حجاس رئيس مجلس الإدارة لمجمع «يونيون» بنك، كما جاء على لسانه أنه لم يكن في منصب الرئيس المدير العام للبنك يوما وإنما كان محافظا بالبنك المركزي على رأس الادارة، تراوحت بين دفوع شكلية من طرف محاميه ودفاع باقي المتهمين وهم موثقة وابنا ابراهيم حجاس وشخص آخر، وتعقيبات متكررة من طرف محامي الأطراف المدنية، وهذا بعد التأكيد على عدم جواز محاكمة شخص على نفس الوقائع أكثر من مرة، مستظهرين أحكاما قضائية صادرة من محكمة الشراڤة ومجلس قضاء البليدة والمحكمة العليا، كما تم الاستناد على المادة 788 من القانون التجاري الذي لا يعطي الحق للمصفي أن يتأسس طرفا مدنيا في القضية لانعدام الصفة، خاصة وأن الاجراءات جاءت بعد تصفيته للبنك بتاريخ 13 جويلية 2004، معتبرا التصفية القضائية إجراما اقتصاديا على الرغم من طلب ابراهيم حجاس الحماية من العدالةا من خلال توجههم إلى القضاء المدني. هذه الدفوع تم استبعادها من الطرف المدني سواء من المتعاملين التجاريين الذي تجاوز عددهم 30 أو من طرف بنك الجزائر ومؤسسة تسيير فندق الأوراس ومؤسسة ميناء الجزائر. تجدر الإشارة إلى أن متابعة ابراهيم حجاس ومن معه جاءت على خلفية التقارير الصادرة من وكيل التفلسة التي تم إرفاقها في محضر مراسلة لوكيل الجمهورية لذات المحكمة لفتح تحقيق ضده، الذي انطلق شهر ديسمبر عام 2013، إذ واجهته رئيسة الجلسة بالفروع الخمسة التي تم تأسيسها باسم البنك وتعاملاته في القيم المنقولة والسندات واكتساب وتسيير العقارات والحقوق العقارية المنقولة والمساهمات في رؤوس أموال الشركات، خاصة بعد الإشارة إلى المستثمرات الفلاحية ببوشاوي التي تم التنازل عن حق الانتفاع منها من طرف الفلاحين لإبراهيم حجاس وولديه، استنادا لعقود توثيقية محررة من طرف الموثقة المتهمة بتكوين جماعة أشرار والنصب، لتشير القاضية من خلال استجوابها للمتهم على وجود خرق فادح مع عدم احترام وإجراءات قانون الصرف من توطين عمليات استيراد غير مبررة وتغطية عمليات مالية غير مبررة، الأمر الذي دفع ببنك الجزائر لتقديم عدة شكاوى ضده. وكشفت تصريحات رجل الأعمال عدة حقائق خطيرة تم سردها على لسانه، وفي جلسة علانية استهلها من تاريخ تأسيسه امبراطوريته خلال العشرية السوداء، ردا على التهم الموجهة إليه من تهمة تكوين جماعة أشرار والنصب والاحتيال والتفليس بالتدليس، استعمال أموال مؤسسة بسوء نية استعمالا منافيا لمصالح المؤسسة لأغراض شخصية، ممارسة العمليات البنكية من دون وجه حق ومخالفة التشريع الخاص بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، حيث أكد أنه استثمر في الجزائر بعد دخوله أرض الوطن وأحضر أصدقاءه وهم شركاء أجانب للاستثمار في الجزائر، بنسبة 13 من المائة، وذلك خلال الأزمة التي كانت تعاني منها الجزائر، ملمحا إلى أنه منذ 9 سنوات عمل لم يحول أي مبلغ مالي إلى الخارج، على الرغم من أن القانون يسمح له بتحويل أرباحه كل عام، كما تطرق في معرض تصريحاته إلى أنه تم تأسيس 11 فرعا للبنك بأمواله الخاصة، إلا انه عام 2003 بعد عدة مشاكل صادفته توجه إلى القضاء المدني طلبا لحماية أموال المتعاملين التجاريين والمستثمرين الأجانب، ليتفاجأ شهر جويلية عام 2004 بتصفية قضائية اعتبرها غير قانونية من الأساس، معتبرا نفسه الضحية لمدة 10 سنوات، متسائلا عن مصير أمواله التي بلغت 550 مليار سنتيم، ومصير أموال الزبائن والشركاء بعد التصفية، كما نفى حجاس علاقته بفرع يونيون بنك الخاص بالصيد البحري والموانئ أو تحويل مبالغ مالية ضخمة بالعملة الصعبة مقابل عملية استيراد وهمية للعتاد، وهي نفس الواقعة التي شملت شركة الطيران، لتسأله القاضية مجددا عن كيفية منح القروض للمؤسسات، الذي يتطلب في الواقع إجراءات من البنك ومجلس الإدارة، إلى جانب قيامه بتوطين لمؤسسة «آرون» الجزائر بعمليات مالية معتبرة، في حين أنه ممنوع من التوطين بقرار صادر من البنك المركزي، وهي المعطيات التي أنكرها المتهم جملة وتفصيلا، في ظل غياب ابنيه عن المحاكمة، ليلتمس وكيل الجمهورية في حق ابراهيم حجاس عقوبة 8 سنوات سجنا نافذا، في حين التمس عقوبة 4 سنوات سجنا نافذا و5 ملايين دينار غرامة مالية نافذة في حق الموثقة «م.ن» غير الموقوفة، والمتهم الآخر الذي لعب دور الوساطة في عملية التنازل عن المستمرات الفلاحية، ليصدر الأمر بالقبض مع 10 سنوات سجنا نافذا في حق «ح.ك» و«ح.ش» المتغيبين عن المحاكمة.